بنغلاديش بين صدمات الخارج وأعطال الداخل.. أزمة الغاز تهدد الأسر والمصانع
فاقم حادث صناعي وقع هذا الأسبوع أزمة الغاز التي تشهدها بنغلاديش وتلقي بظلالها على الأسر والشركات، خصوصا في ظل استئناف الهجمات بين إيران والولايات المتحدة وإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتستورد بنغلاديش التي يناهز عدد سكانها 170 مليون نسمة، 95% من استهلاكها للنفط والغاز.
واعتباراً من مارس/آذار 2026، اضطرت الحكومة إلى ترشيد استهلاك الوقود ورفع أسعار المحروقات والغاز والكهرباء.
وبعد الانفراج الوجيز إثر التوصّل إلى مذكّرة تفاهم بين طهران وواشنطن في يونيو/حزيران، باتت إمدادات دكا مجدداً على المحك إثر استئناف الأعمال العدائية في السابع من يوليو/تموز.
والأربعاء، أدّى حريق في منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال تشغّلها شركة "إكسيليريت إنرجي" الأمريكية في جنوب بنغلاديش، إلى تفاقم الوضع.
وقال مدير شركة المحروقات الوطنية "بتروبنغلا" محمد رفيق الإسلام لوكالة فرانس برس "وصل المهندسون إلى الموقع لحلّ المشكلة"، من دون أن يحدّد متى ستتمكن المنشأة من استئناف نشاطها.
- مصافي النفط الأمريكية تصل إلى أقصى طاقة.. مخاطر عالية تهدد بأزمة وقود
- الهند تراهن على الوقود البديل لمواجهة صدمات النفط الروسي
وبحسب مصادر في "بتروبنغلا"، تسبّب الحادث في خفض المعروض اليومي للغاز من 76 إلى 60 مليون متر مكعّب، في مقابل طلب يقدّر بحوالي 107 ملايين.
وانعكس ذلك سلباً على السكان، ومنهم جبيدا أنجوم سابا الموظّفة في منظمة غير حكومية، والتي تقول لفرانس برس إنها لم تكن يوما تتصور أنها ستحضّر الطعام على نيران الحطب.
وأوضحت "من المستحيل العثور على أيّ قارورة غاز منذ الأربعاء".
وأشارت السيّدة التي تقول إن عليها أن تطعم 10 أشخاص يومياً، إلى "تنوّع وسائل الطهو بين الأفران الكهربائية وأفران الحطب"، ما ينعكس سلباً على الوجبات التي تعدّها لعائلتها "مع تخفيض عددها وتقديم الطعام عينه".
وتشتد وطأة انخفاض إمدادات الغاز خصوصا على قطاع النسيج الذي يستهلك نسبة كبيرة من الكهرباء وهو الثاني عالمياً من حيث الصادرات وقد ارتدّت عليه سلباً المنافسة الأجنبية والحرب الجمركية التي شنّها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال رئيس جمعية صانعي النسيج المحبوك ومصدّريه في بنغلاديش، محمد حاتم، لفرانس برس "توقّف العمل في عشرات المصانع بانتظار استئناف إمدادات الغاز"، محذّراً من "تداعيات كارثية".