سياسة

مراسل ألماني يكشف عن طريقة تجنيد داعش للمقاتلين المحتملين

الخميس 2017.7.27 12:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 843قراءة
  • 0 تعليق
تنظيم داعش الإرهابي

تنظيم داعش الإرهابي

أدار تنظيم داعش عن بُعد عددًا من الهجمات الخارجية، كان بينها الهجومان اللذان وقعا العام الماضي في ألمانيا.

وذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية أن الجناة كانوا على صلة بمقاتلي تنظيم داعش في العراق وسوريا قبل شن هجومين، هما: التفجير الانتحاري في مدينة أنسباخ وهجوم الفأس بالمدينة البافارية فورتسبرغ.

ونقلت المجلة تجربة مراسل ألماني نجح في التخفي ليتمكن من الكشف عن كيفية توجيه داعش للأشخاص الذين تواصلوا مع التنظيم بغرض شن هجمات، موضحًا بالتفصيل مدى تأثير التنظيم الذي يتخطى مجرد كونه مصدرًا للإلهام.

وتمكن بجورن ستريتزل، مراسل صحيفة "بيلد" الألمانية، من قضاء شهور متخفيًا على أنه مهاجمًا محتملًا من أوروبا؛ حيث وصل إلى مدربين بقنوات داعش العليا على تطبيق الرسائل المشفرة "تليجرام"، وقناة الدعاية البارزة "ناشر". 

بالفيديو.. مسلسل عالمي يرصد الحياة داخل "داعش" 

بالفيديو.. عائلة صحفي عراقي تسترجع لحظات إعدامه المرعبة على يد داعش

وكشف الجزء الأول من سلسلة التقارير التي نشرتها الصحيفة عن كيفية تفاعل مسؤولي داعش مع مسألة وصول متطرف أوروبي محتمل إليهم.

وسأل ستريتزل عن كيفية إرساله لمقطع فيديو إلى "أعماق"، الوكالة الإخبارية الرسمية للتنظيم المسلح؛ حيث يتم نشر تعهدات الولاء عقب تنفيذ هجمات باسم داعش، وطلب مسؤول التنظيم من المراسل استخدام تطبيق مراسلة آخر هو "ويكر"، الذي بدأ يصبح الطريقة المفضلة للتواصل بالنسبة لداعش؛ حيث إنه يمكن للرسائل حذف نفسها بنفسها خلال وقت محدد بعد الإرسال.

عبر تطبيق "ويكر"، تم تقديم ستريتزل إلى اثنين من المدربين في داعش، قال أحدهما للمراسل: "إذا كنت تخطط للقيام بشيء ما، أرجح التواصل معي هنا وعدم استخدام تليجرام"، كما وجهه إلى "تدمير شريحة هاتفه" لدواعٍ أمنية.

وفي رسائل لاحقة، بدأ المدرب في عرض النصح، قائلًا: "من فضلك كن حذرًا للغاية، خذ احتياطاتك، وكن سريعًا في العمل، كلما زاد الوقت الذي تستغرقه، كلما زادت فرص الأخطاء".

وتظهر تجربة المراسل مستوى المساهمات التي يقدمها التنظيم وحماسه لتنفيذ مزيد من الهجمات، وذلك مع استمرار خسارته للمناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا، كما يريد مسؤولو داعش في مقاطع فيديو التعهد بالولاء لأغراض دعائية خاصة بالتنظيم، ويحثون الأشخاص الذين سيصبحون مهاجمين على التصرف بسرعة.

وكان مهاجما أنسباخ وفرتسبرغ اللاجئان السوري محمد دليل والأفغاني رياض خان قد صورا فيلمًا أظهرا فيه ولاءهما للتنظيم المتطرف، الذي سرعان ما نشر مقاطع الفيديو عبر وكالتهم الإخبارية "أعماق"، بعد تنفيذهما الهجمات ومقتلهما، مما يشير إلى أنهما كانا على صلة بالوسيط الإعلامي للتنظيم.

واكتشفت السلطات الألمانية لاحقًا أن مسلحي داعش في الشرق الأوسط كانوا يديرون المهاجمين الاثنين عبر تطبيقات المراسلة المشفرة، ففي حادث مدينة أنسباخ، انتهت محادثة المهاجم السوري مع مدربه بتنظيم داعش قبل وقت قصير من تفجيره العبوة الناسفة.

وظهرت الأسبوع الماضي قائمة تضم 173 من الانتحاريين المحتملين المدربين التي أصدرتها منظمة الشرطة الجنائية الدولية إنتربول خلال مايو، وقالت إن المشتبه فيهم ربما تلقوا تدريبات لتنفيذ هجمات لتفجيرات انتحارية في أوروبا بينما تتناقص مساحات الخلافة التابعة للتنظيم، وتستند القائمة على معلومات جمعتها الاستخبارات الأمريكية في الأراضي التي يسيطر عليها داعش.

تعليقات