اقتصاد

28 مليار دولار عجزا بالميزان التجاري التركي

الجمعة 2019.1.11 05:52 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 167قراءة
  • 0 تعليق
المؤشرات المتراجعة لتركيا تؤكدها مؤسسات التصنيف العالمية

المؤشرات المتراجعة لتركيا تؤكدها مؤسسات التصنيف العالمية

بلغ متوسط عجز ميزان المعاملات الجارية التركي (الميزان التجاري) 28 مليار دولار في عام 2018، وفق استطلاع رأي أجرته رويترز شمل 17 خبيرا اقتصاديا، وذلك مقارنة مع 36 مليار دولار في توقعات حكومية جرى الإعلان عنها في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأضاف الخبراء أن عجز ميزان المعاملات الجارية التركي سيصل إلى هذا الحد بسبب استمرار بطء النشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الواردات بفعل انخفاض الليرة بشدة العام الماضي، بحسب رويترز.

ويمثل ميزان المعاملات الجارية مصدر قلق كبير للمستثمرين، حيث ظل لفترة طويلة يسجل عجزا، بما جعل الاقتصاد معتمدا على التدفقات الخارجية التي بها مضاربات لتمويل العجز.

وقالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، بداية الشهر الحالي، إن الخزينة التركية تواجه أكبر احتياجات مالية شهرية بالنقد الأجنبي منذ عام 2011 في فبراير/شباط المقبل.

وتحتاج أنقرة إلى ضخ النقد الأجنبي في البنك المركزي، بعد تراجع حاد في وفرة العملة الأجنبية داخل البنك والقطاع المصرفي.


من جهة أخرى، يعاني الاقتصاد التركي من أزمة مزدوجة نتيجة معدلات التضخم المرتفعة، حيث أظهرت بيانات رسمية، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا سجل 20.3% على أساس سنوي في ديسمبر/كانون الأول، ما يعني أنه بقي فوق 20% للشهر الرابع على التوالي.

وكان التضخم بلغ ذروة 15 عاما عندما تجاوز 25% في أكتوبر/تشرين الأول وقرابة 22% في سبتمبر/أيلول السابق له، لكنه بدأ يتراجع في نوفمبر/تشرين الثاني.

أبقت مؤسسة "موديز" الدولية للتصنيف الائتماني، الشهر الماضي، على النظرة المستقبلية السلبية للاقتصاد التركي بسبب تبعات أزمة الصرف.

واستندت الوكالة في نظرتها المستقبلية السلبية للاقتصاد التركي إلى التقلبات الحادة لأسعار الصرف، والظروف المالية الصعبة، وضعف وضوح التوجه السياسي للدولة.

وأشارت وكالة بلومبرج إلى أن تأثير هذه العوامل يتضاعف بتوقعات "موديز" بشأن انكماش الاقتصاد التركي خلال 2019.

ووصل حجم الدين الخارجي لتركيا حتى يونيو/حزيران الماضي إلى 466 مليار دولار أو 52.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا للبيانات الرسمية.

وكشفت مؤسسة جي بي مورجان الأمريكية، في أغسطس/أب الماضي، أن حجم الدين الخارجي التركي، الذي يحل أجل استحقاقه حتى يوليو/تموز 2019 فقط، يقدر بنحو 179 مليار دولار.

وقال الخبير الاقتصادي جان تيومان، في مقال له بموقع "أحوال تركية" نهاية شهر نوفمبر الماضي، إن حجم القروض المتعثرة لـ10 بنوك تستحوذ على 85٪ من أصول النظام المصرفي التركي، في أول 9 أشهر من العام الجاري وبلغت 65 مليار دولار، حسبما ذكر.

وأضاف تيومان أن هناك 35 مليار دولار قروضا متعثرة أخرى بعملات أجنبية ليصل إجمالي القروض المتعثرة في هذه البنوك إلى 100 مليار دولار، مضيفا: "حكومة أردوغان تحاول التلاعب بالبيانات لإخفاء وتأجيل حجم الأزمة المصرفية".


وتراجع نمو الاقتصاد التركي ليبلغ خلال الربع الثالث من العام الجاري 1.6%، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ 2016، في حين بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي (- 0.8%)، وفق أرقام رسمية.

تعليقات