ثقافة

"الشارقة للكتاب" تعزز دور الناشر العربي عالميا في أحدث ورشة تدريبية

الإثنين 2018.10.29 02:43 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 94قراءة
  • 0 تعليق
شعار هيئة الشارقة للكتاب

شعار هيئة الشارقة للكتاب

نظمت هيئة الشارقة للكتاب، الأحد، بمقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ورشة تدريبية للناشرين العرب بالتعاون مع جامعة نيويورك، بمشاركة أكثر من 100 ناشر عربي، في إطار استعداداتها لتنظيم النسخة الـ37 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي ينطلق، الأربعاء، بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة.

وقال فيصل النابودة منسق عام مؤتمر الناشرين، إن هذا البرنامج يجسد رؤية إمارة الشارقة وتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بعدما اختارت الإمارة أن يكون الثراء الثقافي أساسا لنهضتها الحضارية وعنوانا لحضورها بين ثقافات العالم.

وأضاف أن البرنامج يجسد تطلعات هيئة الشارقة للكتاب لبناء قاعدة متينة لحركة النشر العربي وتطوير مهارات العاملين فيها، إذ تسعى من خلاله إلى مواكبة متغيرات سوق الكتاب العالمي وتطوير توجهات السوق العربي بما يتلاءم ومستجدات النشر والطباعة. 

فيما قالت أندريا تشامبرز، مديرة مركز النشر في كلية الدراسات المهنية بجامعة نيويورك: "نحرص في هذا المحفل المهم على تقديم كل ما هو جديد في صناعة الكتاب حول العالم، ويتلخص دورنا بدعم تطور صناعة الكتاب العربي ونقله إلى العالمية من خلال فتح نافذة ملائمة للوصول إلى ناشرين وقراء جدد وتقديم العديد من الإستراتيجيات الخاصة بالتسويق، من خلال خبراء ومحررين وشخصيات ذات خبرة لافتة في هذا المجال".

وتحدثت آندريا تشامبرز، في حوار خلال الورشة، مع جنيفر براون صاحبة دار النشر التي استحوذ كتابها "المرأة في النافذة" على الكتاب الأكثر مبيعا في العالم، عن تجربة ذلك النجاح، ولخصتها بتهيئة خطط نشر ناجحة وأهمية متابعة الجديد في مجال حماية حقوق المؤلف والناشر وصياغة عقود لافتة مع مؤلفي الكتب والروايات، إضافة إلى ما لمسته الدار من مواكبة الراوية لاهتمامات القراء حول العالم لتتحول إلى فيلم سينمائي خلال فترة وجيزة من ظهورها.

وشهدت الورشة استعراض قائمة أفضل 10 كتب مبيعا في العالم خلال الوقت الحاضر مع سيرة مؤلفيها وإظهار ما تميزوا به من قدرات كبيرة في مخاطبة الوجدان وتحريك الكلمات بشكل جاذب.

وتضمن العرض كذلك استعراضا للجوانب الفنية التي لخصها المصممون ومستويات الطباعة التي أسهمت هي الأخرى في منح الكتب المزيد من نقاط التفوق لتضعها في صدارة الكتب الأكثر مبيعا في العالم حسب شهادات النقاد والقراء.

وشهدت ورشة تفاعلية شارك فيها الخبراء والمتخصصون والناشرون استعراض العديد من النقاط الخاصة بالكتاب المتميز الذي يستطيع الوصول إلى الصدارة، ويكون ضمن الاتجاهات الحديثة لتسويق الروايات والكتب حول العالم، فضلا عن مجموعة من الأفلام القصيرة التي تطوع وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة الكتاب.

وتضمنت الأفلام استخدام تقنيات مختلفة لعرض الكتب بينها استخدام اقتباسات من محتوياتها وتقديم صور غير نمطية للغلاف والموسيقى المصاحبة التي تضمن تكوين فكرة مناسبة للقارئ، واللجوء إلى استخدام المؤلفين للترويج عن كتبهم بشكل يجعل منهم علامة تسويقية حتى قبل نزول الكتاب إلى الأسواق لضمان النجاح اللازم.

وشهد برنامج الورشة العديد من النقاشات حول الوضع الخاص بالنشر في المنطقة العربية والخطط التي يبذلها الناشرون لخلق الاهتمام المناسبة للكتب قبل عملية النشر، ومن هم أبرز المؤثرين في القطاع وما هي الأوقات المناسبة أو الفعاليات السنوية في المنطقة العربية التي يمكن معها القيام بتسويق ناجح، وأبرز الحملات التي تقام على وسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق طموح الناشر وماهية الوسائل المناسبة الأخرى التي يمكن أن يفعلها المؤلف أو الناشر ضمن حملة التسويق، من خلال الخبرات والتجارب السابقة للناشر العربي. 

في الإطار ذاته، شارك الناشرون بجلسات طاولة مستديرة جمعت نظراءهم من أنحاء متفرقة من العالم العربي وناقشوا فيها الكثير من الاهتمامات المتعلقة بالنشر وتأثير الثقافات بين الشعوب في مجال عرض الكتب والروايات واختلاف الاهتمامات سواء من حيث تفاصيل الكتاب الواحد أو المجالات التي يتخصص بها أو حتى الأسواق التي تتوجه إليها والأسلوب الناجح في تحويلها إلى أفلام سينمائية والأمثلة الناجحة البارزة التي ضربتها دولة الإمارات والشارقة في رفع مكانة الكتاب بشكل منسجم مع البعد الكبير للثقافة العربية. 

وقال الناشر سيث روسو إن سوق النشر حاولت خلال السنوات الخمس الماضية النهوض من مستويات الركود التي وصلتها فتوجه نحو 15% من الناشرين نحو طباعة الكتب الإلكترونية التي فاقت شهرتها الكتب الورقية والصوتية إلى حد كبير، إضافة إلى ظهور مفهوم القارئ العابر للحدود الذي توسع نتيجة السياحة والهجرة والإقامة، لافتا إلى وجود حرص من جانب الناشرين على تطوير أعمالهم خارج الرقعة الجغرافية لبلدانهم ومعرفة الأمور التي يتوجب عليهم القيام بها دوليا واتفاقهم على أهمية معرفة الكمية اللازمة للمطبوعات تجنبا لمشاكل الركود والخزن للحصول على هامش ربحي جيد.

وتطرقت الناشرة جنيفر براون إلى الجهود المبذولة في مكافحة القرصنة، موضحة أنه لا يمكن لأي ناشر حماية مطبوعاته من القرصنة ما لم يسبق ذلك جهود مساندة كجهود الكتاب أنفسهم وكذلك الشركات الخاصة ومواقع تقاسم المعلومات بين الناشرين وجمع هذه الجهود لمحاصرة أو حظر القرصنة والقراصنة والبحث عن أساليب جديدة تناسب تطور أساليب القرصنة حول العالم.

ومن المقرر أن تقام، الإثنين، فعاليات مؤتمر الناشرين الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب ويتضمن خمس جلسات نقاشية.

تعليقات