ثقافة

بالصور.. "مجانين كتب" معرض مخفض يصنع حراكا ثقافيا في مصر

السبت 2018.11.10 12:09 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 188قراءة
  • 0 تعليق
إعلان معرض الكتب المخفضة بالدقي في محافظة الجيزة المصرية

إعلان معرض الكتب المخفضة بالدقي في محافظة الجيزة المصرية

"مجانين كتب" أحدث حلقة في سلسلة معارض أقامها مجموعة من الشباب بأسعار مخفضة في محافظة الجيزة المصرية، تتيح للطلاب ومحبي القراءة شراء الإصدارات الجديدة لدور النشر بجانب الكثير من الكتب المستعملة.

وشهد المعرض الأخير، الذي أقيم بمنطقة الدقي، وانتهت فعاليات الإثنين، طرح الكثير من الكتب المهمة، من بينها أعمال لشعراء وكتاب كبار، بأسعار المخفضة، إذ بلغ سعر الكتاب الواحد نحو 5 جنيهات. 


وتجولت "العين الإخبارية" داخل المعرض، الذي شهد توفير  نحو 20 ألف كتاب بسعر مميز، لاستكشاف طبيعة الكتب المطروحة للبيع، وحركة البيع والشراء، وإقبال الطلاب والمتهتمين بالقراءة على زيارته، والتقت القائمين عليه للتعرف على تجربتهم.

ويحكي محمد حسن خليفة، كاتب مصري شاب وعضو بفريق "الميكروفون" المسؤول عن المعرض، كيف بدأ الأمر: "الميكروفون" عبارة عن نشاط طلابي داخل كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، يقدم فكرة جديدة داخل نطاق الجامعة فقط، وهي إقامة معارض الكتب، و"مجانين الكتب" من ضمن الأفكار التي نفذت، بجانب معرضي "تبادل كتب" و"بحر الكتب"، وتستند الفكرة على توفير كتب كثيرة للطلبة من الطلبة أنفسهم.

ويوضح خليفة، لـ"العين الإخبارية"، أنه بعد تخرجه وآخرين من الجامعة 2016 قرروا تنظيم المعارض المخفضة للكتب خارج الجامعة، ومع تمكنهم من الحصول على كتب بمبلغ مخفض أقاموا معار عدة لمساعدة الشباب في تثقيف أنفسهم.

وعن أنجح دورات معارضهم القائمة على جهدهم الذاتي بشكل كامل، يشير خليفة إلى أن دورة معرض كتاب الدقي المخفض يوليو/تموز 2017 كانت الأنجح، لافتا إلى أن الدورة الحالية الدورة الأكبر من حيث كمية الكتب، والإقبال عليها كبيرا جدا.


ويتحدث عمرو أحمد علي، عضو الفريق نفسه، عن معرض الدقي المخفض، موضحا أنه السابع في قائمة المعارض التي نفذت ووفرت كتبا مخفضة للشباب، مضيفا أن فكرته بدأت منذ عامين تقريبا، قائلا: "تفرقت أنا وزملاؤي بعد التخرج من الجامعة لكننا أكملنا الطريق، وفتحنا باب الانضمام للفريق،وما يميز فكرة المعرض أنهببساطة ليس من الضروري أن تكون صاحب خبرة كبيرة في عملية شراء الكتب، أو يجب عليك الذهاب إلى سوق الأزبكية والفصال مع البائعين، لتحصل على كتاب بسعر جيد، نحن نوفر لك ذلك".

ويؤكد علي، لـ"العين الإخبارية"، أن الغرض الرئيسي لإقامة المعرض سد الفجوة بين الثقافة والغلاء، لأن دور النشر في معظمها بصفتها الرسمية لا تضع اعتبارا إلا لرأس المال والربح، ونحن لا نتكسب، ولا نطمح إلى ذلك.


ومن أهم قوانين "مجانين كتب" عدم بيع نسخ مزورة، إذ يجري تقسيم الكتب لفئتين: مستعمل وجديد، ويساعدهم في ذلك مشاركة دور نشر كبيرة بأعمالها مثل المحروسة وبتانة، ومدارات للنشر، وعصير الكتب، وبالتالي يتكفلون بتوفير الكتب الجديدة، أما بالنسبة للكتب المستعملة، فيتم تجميعها طوال الوقت، حتى يكون لديهم مخزون يستطيعون من خلاله إقامة المعارض.

ويوضح خليفة أنهم يقدمون النسخ الأصلية من الكتب للمشتري بسعر رخيص، "وإذا لم نستطع، نلجأللكتب المستعملة التي تتمتع بحالة جيدة".


وأقيم المعرض برعاية عدد من دور النشر الخاصة، والكيانات الثقافية المستقلة، مثل دار البشير للنشر، وجاليري حيفا، ودار عصير الكتب، ودار مكتبة مصر، وغيرها من الداعمين لهذا النشاط الإيجابي.


ويحكي محمد حسن خليفة أنهم يسعون لتوفير كتب ذات مستوى فني مميز، مع مراعاة طرح الأعمال التي حققت شهرة بالفعل غض النظر عن مستواها، موضحا: "نحاول أن نحدث توازنا، والأصل أننا نوفر النافع طبعا، لكن إن طلب الجمهور توفير كتاب ما فإننا نحاول توفيره، لأنها في النهاية مسألة أذواق والاختلاف فيها هو الأصل، والشخص الذي يقرأ كتابا مستواه ضعيف اليوم، غدا سيقرأ كتابا مستواه أفضل، فالقراءة بالتدريج أفضل بكثير من تكديس العقل دون معرفة هل الشخص استفاد فعلا أم لا".

وعما إذا كان "التريند" على وسائل التواصل الاجتماعي يوجه طاقة الشباب الشرائية لكتب بعينها، يقول: "السوشيال ميديا أصبحت مؤثرة بشكل قوي، لكن في المقابل، فإن وعي الشباب يزداد يوما بعد يوم على مستوى الاختيارات، فهم الآن لا يتوقفون عند قراءة معينة، وهذا في رأيي تطور كبير".


وعن خطواتهم المقبلة، يجهز الفريق حاليا مكتبة استعارة مختلفة توفر نوادر الكتب، إلى جانب الكتب المهمة التي يحتاجها كثير من الناس، كما يجهزون "نادي الكتاب"، إذ سبق وأقاموا هذا الحدث 3 مرات، لكنهم يجهزون له الآن حتى يعود بقوة، إضافة إلى "نادي السينما".


تعليقات