سياسة

بوتفليقة يدعو السبسي لمواجهة المخاطر الجسيمة التي تستهدف المنطقة

الخميس 2018.2.8 08:47 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 486قراءة
  • 0 تعليق
الرئيسان الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والتونسي الباجي قائد السبسي

الرئيسان الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والتونسي الباجي قائد السبسي

دعا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة نظيره التونسي الباجي قائد السبسي إلى "مواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة، والتي تستوجب تظافر الجهود والإمكانيات والقدرات لمجابهتها والتصدي لها".

وفي برقية وجهها للرئيس التونسي بمناسبة الذكرى الـ60 لأحداث ساقية سيدي يوسف التاريخية، حذر بوتفليقة من "المخاطر الجسيمة التي تواجه المنطقة"، وقال بوتفليقة في برقيته: "لا يخفى عليكم أن منطقتنا تجتاز مرحلة دقيقة في خضم مخاض عسير، وتحديات ومخاطر جسيمة تستهدف أمنها واستقرارها، تستوجب منا أكثر من أي وقت مضى تظافر جهودنا وإمكانياتنا للتصدي لها".

ورأى مراقبون في مضمون رسالة بوتفليقة لنظيره التونسي بأنها تترجم "حالة القلق الكبير" إزاء التحديات الأمنية الأخيرة في المنطقة، خاصة على الحدود بين البلدين، التي فرضتها محاولات التنظيمات الإرهابية، خاصة داعش والقاعدة، استهداف المنطقة.

كما تأتي البرقية في أعقاب الحرب التي أعلنتها الجزائر وتونس على التنظيمات الإرهابية التابعة للقاعدة، التي يؤكد الخبراء الأمنيون أنها غيرت من استراتيجيتها وتكتيكها، واعتمادها على أساليب جديدة في أعمالها الإرهابية، والتي بدأت بتصفية عدد من قادتها.

ومنذ أسبوعين قضى الجيش الجزائري على 10 إرهابيين ينتمون لتنظيم القاعدة، من بينهم 3 أمراء شرق البلاد، ليتم الكشف بعدها أن الإرهابيين كانوا بصدد عقد اجتماع سري يهدف إلى التخطيط لعمليات إرهابية في الجزائر.

وأكدت وسائل إعلام تونسية وجزائرية أن العملية النوعية المنفذة شرق الجزائر جاءت عقب التحقيقات المعمقة التي أجراها الأمن التونسي مع الإرهابيين الجزائريين الموقوفين في المناطق الغربية من تونس، مما سمحت بتقديم معلومات مهمة عن خطط وأماكن التنظيمات التابعة للقاعدة في الجزائر وتونس.

كما تؤكد رسالة بوتفليقة، حسب متابعين للتطورات الأخيرة في المنطقة، أن الجزائر التي رفعت حالة الاستنفار على حدودها مع تونس بشكل غير مسبوق أصبحت مقتنعة أكثر من السابق أن التحديات الأمنية الجديدة في حاجة إلى مقاربة أمنية إقليمية، وأن الحلول الأمنية المحلية لم تعد كافية، خاصة بعد حديثها (الجزائر) عن أدلة بحوزتها تؤكد "وجود مخطط جديد للفوضى في دول شمال أفريقيا، يقوده فلول داعش العائدون من مناطق النزاع في سوريا والعراق".

وتعول الجزائر وتونس على ما يقول الدبلوماسيون إنه "تميز في العلاقات بين البلدين" لتكثيف التعاون الأمني والعسكري بينهما على قدر "التنامي الكبير لنشاط الجماعات الإرهابية على حدودهما"، ومجابهة أكبر وأخطر التنظيمات الإرهابية، وهما داعش والقاعدة.

وكانت الجزائر وتونس قد اتفقتا في الـ8 من شهر يناير/كانون الثاني الماضي على "تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي بينهما"، عقب زيارة وزير الداخلية التونسي لطفي براهم إلى الجزائر.

تعليقات