ثقافة

رغم مرور 96 عاما على اكتشافها.. عجلات توت عنخ آمون الحربية تحت الأضواء

السبت 2018.5.5 02:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 887قراءة
  • 0 تعليق
مصنوعة من الخشب والذهب

عجلة توت عنخ آمون الحربية

ليلة سعيدة عاشها العالم الإنجليزي هوارد كارتر، حينما مُنح امتياز الحفر في منطقة وادي الملوك عام 1917، باحثًا عن مقابر الملوك المصريين، ظل يعمل كُل يوم دون توقف أو يأس لنحو 4 أعوام، قبل أن يُسمع صوت صراخه في قَلب الموقع في 22 نوفمبر 1922.

هرول نحوه جميع العاملين، ليجدوه مذهولا أمام فتحة مقبرة الملك توت عنخ آمون بداخلها آلاف القطع الذهبية من بينها العجلات الحربية التي لا تزال تحت الضوء حتى الآن رغم مرور 96 عاما على اكتشافها، حيث تم نقل سادس عجلة إلى المتحف المصري الكبير بحي الهرم، بمحافظة الجيزة المصرية السبت 5 مايو الجاري.

يذكر أنه تم نقل 5 عجلات حربية لتوت عنخ آمون إلى المتحف المصري الكبير في وقت سابق، وتعد العجلة التي تم نقلها الخميس، هي سادس عجلة حربية للملك توت يتم نقلها من المتحف الحربي إلى المتحف المصري الكبير.


لأول مرة، بعد اكتشاف مقبرة الفرعون المصري، سُتجمع جميع القطع الأثرية الخاصة به ومنها 6 عجلات حربية في مكان واحد، إذ نُقلت من المتحف المصري بوسط المدينة والمخازن والمتحف الحربي بالقلعة ومتحف الأقصر، إلى المتحف المصري الكبير بمنطقة الأهرامات، آخرها العجلة الحربية الخاصة بالملك.

وتأتي أهمية العجلة الحربية المنقولة، كون توت عنخ آمون، الفرعون الوحيد الذي عثر على مقبرته دون تلف أو سرقة، فضلاً عن الغموض الذي دار حول وفاته وهو لم يبلغ سن العشرين.

وذهبت عدد من التحليلات باتهامات للعجلة الحربية، إذ وضع سيناريو لباحثين من بريطانيا يقول إن الملك الصغير سقط من فوق العجلة أثناء التجول بها ما أدى إلى حدوث كسور في عدد من ضلوعه سببت دخوله في حالة صحية سيئة ثم وفاته. 

 وفي 2014 تغير هذا السيناريو، وأكدت أبحاث جديدة بعد عمل مسح ضوئي على مومياء توت عنخ أمون، كشف عن أن كسرا واحدا جرى قبل موته، وهو ليس سببًا في الوفاة، لتبتعد الشبهات حول هذا السيناريو.

وللعجلة الحربية تاريخ مهم قبل عصر توت عنخ آمون، حيث استخدمت كسلاح في وجه المصريين القدماء من قِبل الهكسوس في 1650 قبل الميلاد، وكانت عنصر تفوق واضح أدى إلى خسارة الجيش المصري الحَرب والمضي قدما تحت الاحتلال.

مرت سنوات الهزيمة ثقيلة، لكن الملك سقنن رع، ومن بعده أحمس، حاولوا الاستفادة قدر الإمكان من الخسارة الفادحة في الحَرب، تعلموا كيفية بناء العجلات الحربية واستخدامها، ثم ادخلوا عدة تطويرات لها لتصبح أفضل مما كانت عليها، واستخدمت في معركة التحرير والخلاص من الهكسوس ببراعة شديدة. 

وتشهد جدران المعابد المصري احتفاء الأسر الفرعونية بالعجلات الحربية، من خلال نقشها على جدران المعابد، والتي تُفسر أيضًا كيف تحولت العجلات من وسيلة في الحرب إلى استخدامها في التنقل والصيد خاصة للملوك والطبقات العليا في المجتمع المصري خاصة مع بداية عام 1000 قبل الميلاد.

تعليقات