صحة

الكرز.. القوة المضادة للأكسدة

الخميس 2018.8.2 01:27 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 370قراءة
  • 0 تعليق
الكرز.. القوة المضادة للأكسدة

الكرز.. القوة المضادة للأكسدة

تقول منظمة الصحة العالمية، إنه يمكن إنقاذ حياة 1.7 مليون شخص حال ارتفع استهلاك الفواكه والخضراوات. ومن بين الفواكه التي يسلط الضوء عليها، يبرز الكرز الذي يحتوي على حمض الفوليك ومضادات أكسدة، بالإضافة إلى البوتاسيوم والماغنسيوم والحديد والألياف، وكلها تساعد على تنظيم عملية الهضم.

وتقول منظمة الصحة العالمية: إن "الفواكه والخضراوات مكونات أساسية لنظام غذائي صحي، والاستهلاك اليومي الكافي منها قد يسهم في الوقاية من أمراض هامة مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان".

من جانبها، تؤكد مؤسسة حمية البحر المتوسط أن "الخضراوات والفاكهة هي المصدر الرئيسي للفيتامينات والمعادن والألياف، وتمدنا في نفس الوقت بكميات كبيرة من المياه. ومن الضروري استهلاك 5 حصص من الفواكه والخضراوات يوميا، وبفضل النسبة العالية من مضادات الأكسدة والألياف التي تحتوي عليها، قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب وبعض أنواع السرطان".

وفي هذا السياق، أبرزت هذه المؤسسة أن الفواكه الطازجة يجب أن تكون هي وجبة التحلية المعتادة، في حين أن الحلويات والفطائر ينبغي عدم استهلاكهما إلا في مناسبات قليلة.

وتشير المؤسسة إلى أن "الخضراوات والفاكهة مغذية جدا وتضيف لونا ومذاقا لغذائنا اليومي، وتمثل أيضا بديلا جيدا يمكن تناوله كوجبات صغيرة في منتصف النهار".


نوفمبر وفبراير في الجنوب.. ومايو ويوليو في الشمال

وتعتبر مؤسسة حمية البحر المتوسط أنه من الضروري استهلاك المنتجات الموسمية "نظرا لأن هذا الأمر، لا سيما في حالة الفاكهة والخضراوات، يسمح لنا بتناولها في أفضل حالاتها، سواء على مستوى المواد الغذائية التي تمدنا بها أو من حيث المذاق".

وخلال أشهر مايو/أيار ويونيو/حزيران، ويوليو/تموز، يعتبر هذا موسم الكرز في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وفي المقابل يجري حصد هذه الفاكهة في الجنوب ما بين نوفمبر/تشرين الثاني، وفبراير/شباط. 

ويقول مانويل مونيينو، رئيس اللجنة العلمية "خمسة يوميا"، وهي مؤسسة غير هادفة للربح موجهة للتشجيع على استهلاك الفواكه والخضراوات، إن "الكرز مصدر طبيعي للألياف وحمض الفوليك".

وحاله حال باقي الفواكه والخضراوات، الكرز غني بالمياه (81.2%) وبالكاد يحتوي على دهون أو أملاح. وتبلغ إمدادات الطاقة به 48 سعرا حراريا لكل 100 جرام، وتأتي من السكريات الطبيعية التي يحتوي عليها، فضلا عن احتوائه على مادة الأنثوسيانين الموجودة بشكل رئيسي في لب الثمرة".

وأضاف مونيينو أن "الألياف عنصر رئيسي في نظام الهضم لأنها تنظم هذه العملية وتساعد على امتصاص المواد المغذية وتزود خلايا الأمعاء بالطاقة".

كما شدد الأخصائي الغذائي على أن "حمض الفوليك ضروري أثناء فترة الحمل، ويلعب دورا في الحفاظ على الصحة النفسية، ويساعد على الحد من الشعور بالإرهاق والتعب".

أما مادة الأنثوسيانين، الموجودة في الكرز، "فهي مادة تتمتع بنسبة عالية من مضادات الأكسدة. ورغم وجود حاجة لدراسات تثبت ذلك، يمكن للكرز أن يحارب الشوارد الحرة وحماية خلايا الجسم".

والشوارد الحرة، وفقا للأخصائي الغذائي، تتكون خلال عملية احتراق الغذاء اللازمة لتوليد الطاقة بالجسم- تعرف بعملية الأكسدة -، ما ينتج عنها هذه الشوارد التي تمثل ضررا على أجزاء مختلفة من خلايا الجسم.


الكرز يحتوي على نسبة سكر أقل مما يعتقد البعض

تقول مؤسسة القلب الإسبانية، إنه بالنسبة لشخص شاب يتمتع بصحة جيدة، يتخلص الجسم من الشوارد الحرة بشكل سريع بمساعدة مضادات الأكسدة الطبيعية، لكن في حالة الأشخاص غير الأصحاء أو كبار السن تصعب هذه العملية، ما يؤدي إلى ظهور أمراض مزمنة، وفي نفس الوقت، الإصابة بالشيخوخة المبكرة.

ويؤكد مونيينو أن "عملية الأكسدة تعد أحد الأسباب التي ينتج عنها الأمراض المزمنة وأمراض القلب".

ويشير الأخصائي إلى أن استهلاك 5 حصص على الأقل يوميا من الخضراوات والفاكهة المتنوعة، ما يعادل 600 جرام تقريبا يوميا، يساعد على التخفيف من خطر المعاناة من أمراض مزمنة أو تلك التي قد تؤدي إليها مثل ارتفاع ضغط الدم".

وأوضح أن "قبضة يد من الكرز، ما يعادل من 12 إلى 15 ثمرة، تعتبر حصة"، مضيفا أنه يفضل استغلال موسم الكرز بتناول أكثر من حصة من هذه الفاكهة يوميا، على الرغم من أن التنوع يعد الاختيار الأمثل.

وهناك معتقدات بأن الكرز ليس مناسبا للأشخاص الذين يعانون من السكري أو أولئك الذين يريدون فقدان الوزن، بسبب اعتقاد البعض أن هذه الفاكهة تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية، وعلى الرغم من ذلك، أبرز مونيينو أن "كل 100 جرام من الكرز يحتوي على 48 سعرا حراريا يأتي منذ السكر الطبيعي الموجود به".

وأوضح الخبير أن "نسبة السكر في الكرز لا تتعدى الـ10%"، مشددا على أن الفاكهة يجب أن تكون جزءا من النظام الغذائي لكل الأشخاص، لا سيما هؤلاء الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل داء السكري أو السمنة".

تعليقات