تكنولوجيا

الصين.. أول مختبر لدراسة الفيروسات الفتاكة في العالم

الأربعاء 2017.9.27 04:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 833قراءة
  • 0 تعليق
 أول مختبر لدراسة الفيروسات الأكثر خطورة في العالم

أول مختبر لدراسة الفيروسات الأكثر خطورة في العالم

في خطوة جادة نحو مواجهة أخطار الفيروسات الأكثر شراسة، أعلنت أكاديمية العلوم والتكنولوجيا الصينية عن افتتاح أول مختبر للسلامة البيولوجية لبحث الفيروسات الأكثر خطورة في العالم مثل فيروس الإيبولا وسارس وغيرهم بمدينة ووخان مركز مقاطعة خوبي بوسط الصين، وذلك بحلول نهاية العام الجاري. 


وكان قد حصل المختبر على ترخيص من "هيئة الاعتماد الوطنية الصينية" بعد الانتهاء من إنشائه في عام 2015، وذلك بعد تحقيقه لمقاييس ومعايير المستوي الرابع للسلامة الحيوية.

مستوى السلامة الحيوية هو مجموعة من الاحتياطات البيولوجية اللازمة لعزل العوامل البيولوجية الخطرة في منشأة مختبرية مغلقة، حيث تتعامل تلك المختبرات مع المواد المعدية (العينات السريرية، والبكتريا، والفيروسات، والفطريات) ولذلك يجب أن تتبع إرشادات محددة للتحكم في العدوى، لتقليل المخاطر المتعلقة بالتعامل مع عينات المرض، والمزارع البكتيرية والآلات الحادة الملوثة ومعدات التشخيص.

وتتراوح مستويات الاحتواء من أدنى مستوى للسلامة الحيوية 0 (BSL-0) إلى أعلى مستوى وهو المستوى 4 (BSL-4).


ونقلت صحيفة "كي تجي را باو" الصينية، عن يوان تشي مينغ، مدير فرع ووخان التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، القول إن المختبر سيتعامل مع أخطر مُسبِّبات الأمراض في العالم، نظراً لأن العلماء لم يسبق لهم أن اتخذوا اجراءات فعالة لمواجهتها، لذلك وجدت البلاد أن هناك حاجة ملحة لإنشاء مختبر لدراستها.

وأضاف يوان، أن المختبر مزود بأعلى مستوى من التأمين للاحتواء البيولوجي، حيث إن المختبر محكم بعشر أبواب ليتمكن العلماء فقط من دخوله، كما أن المختبر بأكمله منعزل بخاصية الضغط السلبي، ويعمل ذلك النوع من العزل على منع خروج الهواء المحمل بالميكروبات إلى البيئة الخارجية، مما يجعله أشبه بـ "محطة فضاء"، كما تتم معالجة النفايات الهوائية والسائلة والصلبة قبل خروجها من المختبر لمنع تسرب الفيروسات القاتلة.

وقال تشانغ يا بينغ، نائب رئيس أكاديمية العلوم الصينية، إن هذا مختبر سيلعب دوراً أساسيا وتقنياً في تعزيز قدرة الصين على مواجهة الأمراض المعدية الجديدة والمفاجئة والارتفاع بمستوى البحوث العلمية للعقاقير المضادة للفيروسات واللقاحات.

وذكرت صحيفة نيتشر، وهي مجلة دورية علمية أسبوعية بريطانية تصدر بالإنجليزية، تعتبر من أبرز الدوريات العلمية في العالم، أن تكلفة مختبر ووخان قد بلغت نحو 300 مليون يوان، أي ما يعادل 44 مليون دولار أمريكي.

ولتهدئة المخاوف المتعلقة بالسلامة، بُنِيَ في مستوى أعلى بكثير من مستوى الفيضانات، مع قدرة على الصمود أمام زلزال تبلغ قوته 7 درجات (على مستوى ريختر)، على الرغم من أن المنطقة لم تشهد أي زلازل قوية من قبل.

 وسوف يركِّز المختبر على مكافحة الأمراض المستجدة، وتخزين الفيروسات المُنقَّاة والقيام بدور  المختبر المرجعي لمنظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بالمختبرات المماثلة حول العالم.

يقول مدير المختبر يوان جيمينج: "سيكون المختبر مركزًا رئيسًا في شبكة مختبرات السلامة الحيوية العالمية".

كانت الأكاديمية الصينية للعلوم قد وافقت على إنشاء مختبر مطابِق لمواصفات المستوى الرابع للسلامة الحيوية في عام 2003، وحيث كان يمثل حينها انتشار وباء "سارس" - بمثابة القوة الدافعة التي أعطت زخمًا للشروع.

 تم تصميم المختبر وتشييده بمساعدة فرنسية، في إطار اتفاقية 2004 للتعاون من أجل الوقاية من الأمراض المعدية المستجَدَّة، ومكافحتها، ولكن أدي افتقار الصين إلى الخبرة، وصعوبة الحصول على التمويل، وطول أمد إجراءات الموافقة الحكومية؛ إلى تأخير الانتهاء من إنشاء المشروع حتى نهاية عام 2015.


تعليقات