اقتصاد

مسؤولة أممية سابقة: رؤية الإمارات للطاقة المتجددة مذهلة وعالمية

الخميس 2018.10.25 08:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 155قراءة
  • 0 تعليق
كريستينا فيجيريس المسؤولة الأممية في مجال المناخ

كريستينا فيجيريس المسؤولة الأممية في مجال المناخ

وصفت كريستينا فيجيريس الأمين التنفيذي السابق لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تجربة دولة الإمارات بالتحول إلى الاقتصاد الأخضر بأنها مذهلة ومثيرة للانتباه.

وقالت فيجيريس، في لقاء خاص مع "العين الإخبارية"، خلال حضورها الدورة الخامسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي تنظمها إمارة دبي إن أهمية القمة تكمن في كونها تشكل محطة فارقة في المسار التنموي الذي رسمته دولة الإمارات طيلة سنوات، وتابعت فيجيريس: "تحظى دبي بمركز ريادي عالمي، وهذا يبدو جليا في خطواتها نحو الاقتصاد الأخضر والاستثمار بمصادر الطاقة المتجددة التي تنتج الوقود والكهرباء.


وأشارت المسؤولة الأممية السابقة إلى ضرورة أن يسير قادة الدول على النهج الذي يسير عليه قادة الإمارات منذ سنوات، في مثابرتهم ووضوح رؤيتهم حول مجال الطاقة المتجددة والمضي قدما بخطوات ثابتة على طريق تحقيقها. وأوضحت فيجيري أن أكثر ما يلفت انتباهها خلال حضورها القمة العالمية للاقتصاد الأخضر هو تفاني دبي والإمارات عامة في الاستثمار بتعزيز تكنولوجيا الطاقة المتجددة.


تكنولوجيا مذهلة

وفي سؤال عن أهمية تجربة دبي في مجال إنتاج الطاقة الشمسية، قالت فيجيريس: "في الحقيقة تُعتبر الطاقة الشمسية المركزة من أشكال التكنولوجيا المتطورة للغاية، وفي الوقت نفسه ذات تكلفة باهظة، وليست فعالة دائما في المناطق الصحراوية. لكن يمكنني القول إننا نشاهد اليوم في دبي أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، فالإمارات طورت تكنولوجيا مذهلة للغاية للخلايا الشمسية ذاتية التنظيف، والتي تسمح بالعمل بدرجات كفاءة عالية للغاية في الظروف الصحراوية، وقد استطاعت دبي تنفيذ كل ذلك بأقل سعر للطاقة المتجددة في العالم، وهذا أمر مثير للإعجاب".


 وأكدت كريستينا فيجيريس، خلال لقائها مع "العين الإخبارية" أنها واثقة في أن دولة الإمارات ستواصل جهودها في استثمار الطاقة المتجددة، وقالت: "أثق بقدرة الإمارات في تعزيز وتطوير الطاقة الشمسية المركزة، لأنها دولة ذات رؤية مستقبلية هائلة، ليست فقط للأجيال القادمة من أبناء الإمارات، بل أيضا حتى تصل هذه الطاقة والتكنولوجيا إلى العالم أجمع".


الاستدامة جهد جماعي

وفيما إذا كانت فيجيريس تشعر بالتفاؤل حيال مستقبل البيئة على كوكب الأرض، قالت "أنا حقيقة أعيش بالمستقبل ورغم أن قدمي في الحاضر لكن عقلي بالفعل يعيش بالمستقبل، وأدرك أننا غير قادرين على فعل كل شيء بشكل كامل، وبالتأكيد آثار سوء الإدارة لا يمكن أن تمحو ما حدث خلال الـ100 عام الماضية، لكننا سنكون قادرين على تجنب أسوأ كارثة ونستخلص الدروس المفيدة، والتي تساعدنا على أن نصبح مجتمعا أكثر كفاءة وفعالية وعدلا وسلاما في القرن الـ21".

ودَعَتْ كريستينا فيجيريس دول العالم إلى تكثيف جهودها في مجال الطاقة المتجددة وتخفيف الانبعاثات الكربونية، موضحة أن جهود الاستدامة يجب أن تكون جماعية، ولا يمكن أن تقتصر على الحكومات أو القطاع الخاص فقط، بل حتى المجتمع يمكن أن يمارس دوره في ذلك".

وختمت المسؤولة الأممية حديثها لـ"العين الإخبارية"، قائلة "أحد أكبر الدروس المستفادة من الاستدامة أنه حان الوقت للقيادة الجماعية والحكمة والتعاون الجذري على كامل الجغرافيا والقطاعات والمستويات".


فيجيريس في سطور

تولت كريستينا فيجيريس مسؤولية المفاوضات الدولية بشأن تغير المناخ بعد مؤتمر كوبنهاجن عام 2009، وقامت بإدارة المؤتمرات في كانكون 2010، وديربان 2011، ووارسو 2013، وليما 2014، حيث تُوّجت جهودها في اتفاقية باريس للمناخ عام 2015. ولعبت فيجيريس أدوارا رئيسية في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، حيث كانت الأمين التنفيذي السابق للاتفاقية.

وتعتبر فيجيريس الشريك المؤسس لمبادرة 2020، وهي مبادرة عالمية تسعى لتخفيف انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول عام 2020، بهدف حماية البشرية من آثار تغير المناخ والوصول إلى عصر الاستقرار والازدهار.

وبدأت كريستينا فيجيريس حياتها في الخدمة العامة كوزير مستشار في سفارة كوستاريكا في ألمانيا عام ١٩٨٣، ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وشغلت موقع مديرة الطاقة المتجددة في الأمريكيتين، وبعد ذلك أسّست مركز التنمية المستدامة غير الربحي في الأمريكيتين (CSDA).

تعليقات