سياسة

احتجاجات الـ"دراويش" في إيران تتصاعد.. إعدامات وإضراب مفتوح

الإثنين 2018.6.11 01:38 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 438قراءة
  • 0 تعليق
إعدام 507 أشخاص في إيـران العام الماضي بينهم أطفال

إعدام 507 أشخاص في إيـران العام الماضي بينهم أطفال

دخل 8 أشخاص من طائفة الصوفيين الجناباديين المعروفين بـ(الدراويش) المناهضة لولاية الفقيه، والمعتقلين في سجن طهران المركزي، إضرابا مفتوحا عن الطعام، للمطالبة بالإفراج عن زملائهم الذين وصلت مدة احتجازهم أكثر من 4 أشهر على التوالي بعد مصادمات مع قوات الأمن الإيرانية.

كما دعا المضربون الحكومة الإيرانية لرفع القيد الأمني الإجباري المفروض على منزل أحد قادتهم ويدعى نور علي تابنده.

وأشار موقع "مجذوبان نور" المقرب من طائفة الصوفيين الجناباديين، أن المعتقلين المضربين عن الطعام احتجوا على الانتهاكات الحقوقية بحق المعتقلين الآخرين من تلك الطائفة على أيدى السلطات الإيرانية على مدار الأشهر الأخيرة.


وذكر الموقع أن المضربين الثمانية هم: (ظفر علي مقيمي، ومحسن عزيزي، ومحمد باقر مقيمي، وعلي جمشيدي، وحسين فهيمي، ومصطفى شيرازيان، ومحمد علي كريمي، وأحمد إيراني خواه)، مؤكدا أن حالتهم الصحية دخلت مرحلة حرجة، على حد قوله.

ويقبع أغلب المعتقلين من طائفة الصوفيين الذين يصل عددهم لنحو 300 شخص، في كل من سجون "إيفين" سيئ الصيت شمال طهران، وسجن طهران المركزي المعروف باسم سجن "فشافويه"، الواقع على طريق قديم يربط بين طهران وقم وسط إيران، والمخصص بالأساس للسجناء الجنائيين في قضايا المخدرات، والسرقة، والاحتيال.

ولفت موقع "مجذوبان نور" إلى امتناع أحمد إيراني خواه، أحد المعتقلين الصوفيين ويعمل ممثل مسرحي وسينمائي، عن حضور جلسة محاكمته بسبب الاتهامات الموجهة له ولزملائه من جانب إحدى ما يسميه النظام الإيراني "المحاكم الثورية"، والتي وصفها بأنها "تفتيش في العقائد"، في الوقت الذي يحرم من التواصل مع محام للدفاع عنه، وإهدار حقوق المعتقلين القانونية من جانب السلطات الإيرانية المختصة.

وفي السياق ذاته، يواجه محمد رضا ثلاث، أحد المعتقلين الصوفيين مصيرا غامضا في انتظار تنفيذ حكم بالإعدام، بعد أن قضت محكمة إيرانية في مارس/آذار الماضي ضده بهذا الحكم، على خلفية اتهامه بدهس 3 من عناصر مليشيات الحرس الثوري بحافلة، خلال الاحتجاجات الدامية التى اندلعت في فبراير/ شباط الماضي بالعاصمة طهران.

وذكرت وكالة أنباء "ميزان نيوز" التابعة للسلطة القضائية في إيران، في سرد لتفاصيل الجلسة الثالثة من المحاكمة، أن محمد رضا ثلاث، ظهر في حالة غضب أمام قاضي المحكمة، مطالبا بإعدامه فورًا، قائلا:"أفضّل الموت على البقاء على قيد الحياة في ظل النظام الإيراني الحالي".

ونقلت الوكالة عن محمدي كشكولي، رئيس محكمة طهران، قوله إنّ المحكمة أصدرت حكمًا بالإعدام بحق ثلاث، عقب إدانته بقتل 3 من قوات الحرس الثوري، التي تدخلت إلى جانب عناصر الباسيج (قوات متطوعة تتبع الحرس الثوري)، لفض تظاهرة احتجاجية قبل 4 أشهر لطائفة "دراويش جنابادي"، أمام أحد مقرات الشرطة شمال طهران، للمطالبة بالإفراج عن نعمت الله رياحي، أحد قادة الحركة الصوفية.

واعتقلت السلطات الإيرانية، أواخر فبراير/ شباط، نحو 400 من أتباع الطائفة الصوفية، كما فرضت حصارا أمنيا على مقر زعيم الطائفة، الشيخ نور علي تابنده، في منطقة باسداران شمال طهران.


يأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير إلى أن ملابسات تلك الاعتقالات تضمنت استخدام القنابل المسيلة للدموع، والرصاص الحي، إلى جانب زجاجات حارقة، وسط دعم من قوات مكافحة الشغب، وعناصر من فرقة ذوي الملابس المدنية التابعة للباسيج.

 وبالتزامن مع تلك الانتهاكات، يتعرض معتقلون آخرون لاعتداءات وحشية من عناصر مليشيا الحرس الثوري بسجن "إيفين" سيئ السمعة بطهران، وسط حالة من القلق والغموض بشأن مصير آخرين، بينهم الناشطة ليلى نايب زده.

وكشف نشطاء إيرانيون، عبر مواقع التواصل الإجتماعي مؤخرا، أن الحافلة المستخدمة في حادث الدهس خلال الاحتجاجات، ترجع ملكيتها لشركة تدعى "إيساكو"، خاضعة لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، وانتقلت من مدينة كرج إلى طهران لاستخدامها في فض تجمع الصوفيين.

 وتأتي أزمة هؤلاء "الدراويش" أو "الصوفيين" مع نظام الملالي انطلاقًا من حالة التعارض الجوهري مع نظرية ولاية الفقيه، حيث يعتبر كل من مرشدي النظام الديني سواء الخميني أو خامنئي، طائفة الدراويش التابعة لطريقة "شاه نعمت" أو الذين يعرفون حاليا بـ"الجنابادي"، خطرا على الأمن القومي.

وحذرت تقارير صادرة مؤخرا عن منظمة الأمم المتحدة، من تدهور الحريات وحقوق الإنسان في إيران، مشيرة إلى ممارسات عنصرية وتمييز ضد الأقليات الدينية والعرقية، إلى جانب ارتفاع نسب الإعدامات لتصل إلى 507 أشخاص في العام الماضي، والتي طالت أعدادا من القاصرين.

تعليقات