منوعات

درويش سوري يحيي رقص المولوية في مسارح العالم: ندور كالكواكب

الجمعة 2019.3.15 07:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 110قراءة
  • 0 تعليق
درويش سوري يحيي رقص المولوية في مسارح العالم

درويش سوري يحيي رقص المولوية في مسارح العالم

يدور حاتم جمل وهو من آخر الدراويش السوريين، على خشبات المسارح العالمية ناشراً فنّه من باريس إلى نيويورك بعيدا عن دمشق التي لم يرها منذ نزوحه القسري عنها عام 2015، ويقول حاتم، 59 عاما: "عائلات قليلة تواصل هذا الفن ربما 20 إلى 30 شخصا في دمشق، وكذلك الحال في حلب". 

واجتمع جمل ونجله، الأسبوع الماضي، مع زميل لهما في الطريقة المولوية في دمشق، بات يعيش الآن في المنفى في الخرطوم، وقدموا عرضا في قاعة "لا فيلارموني" أمام أكثر من ألفي شخص جذبتهم روحانية وجمالية هذا الرقص الذي يهدف إلى التواصل مع الخالق على النحو الذي يردده "كن مع الله، ترى الله معك".


ويقول حاتم جمل الذي كان يشارك في عروض خارج سوريا قبل اندلاع الحرب فيها: "نريد أن نواصل هذا التقليد الذي نقله إلينا أهلنا وأجدادنا وهي فرصة لنا لنقدم فننا أمام الجمهور".

وولد فن رقص الدراويش في القرن الثالث عشر عندما أسس الشاعر الصوفي جلال الدين الرومي الآتي من طشقند الطريقة المولوية الصوفية التي انبثق عنها الدراويش في قونية في جنوب تركيا الحالية، وحركات هذا الفن الصوفي القديم لم تطرأ عليها أي تعديلات على مر الأزمنة.

ويوضح جمل: "الحركة الرئيسية تأتي من خلال اليد اليمنى الممدودة نحو السماء فيما اليسرى تتجه إلى الأرض، أما الوجه فيتجه أيضا نحو الأعلى ويشكل امتدادا للذراع اليمنى، من خلال هذه الحركة نقول إننا نتلقى ما يمنّ علينا به الرب من بركة وسخاء وننقله إلى البشر على الأرض"، ويترافق الرقص دوما مع الموسيقى والإنشاد، ويشدد حاتم جمل على أن "الحركات كلها مستوحاة من الإنشاد".

ويفتتح عرض الدراويش دائما على مقدمة طويلة تسبّح الخالق، ويؤكد حاتم: "دوراننا مرتبط ارتباطا وثيقا بالأناشيد المؤداة، فعند ذكر اسم الخالق نرفع إصبعنا، وعند الدعاء نرفع أكفّنا، وعندما يتحدث المنشد عن التواضع لله نطوي أذرعنا على الأكتاف".

ويتميز الدروايش بزيهم الأبيض الطويل الذي يحلق حولهم عند الدوران ويعتمرون طربوشا أسطواني الشكل، ويقول حاتم: "الرداء الذي قد يكون أخضر أو أسود، غالبا ما يكون أبيض ليعكس الطهارة أما الطربوش فهو يرمز بشكله إلى الحرف الأول في الأبجدية والحرف الأول من كلمة الله وهو مصنوع من وبر الجمل رمزا للقدرة على التحمل والاستمرارية ولونه الأسمر يذكر بلون التراب الذي أتينا منه ونعود إليه".

ويؤكد: "ندور كما تدور الكواكب، وكما يطوف الحجاج حول الكعبة، والملائكة حول عرش الله، بالطاعة والتسبيح ومدح النبي"، ويشكل ذلك مدعاة فرح وسعادة لحاملي "رسالة السلام والحب التي قد تجعل أعداءنا أنفسهم يحبوننا في نهاية المطاف".

تعليقات