سياسة

أسبوع هزائم قطر.. الحديدة اليمنية ودرنة والهلال النفطي في ليبيا

الجمعة 2018.6.22 07:49 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 3563قراءة
  • 0 تعليق
هزائم قطر تتوالي

هزائم قطر تتوالي

لا يكاد يمر يوم إلا ويمنى تنظيم الحمدين الإرهابي في قطر، بهزائم نكراء وضربات متتالية تفسد مخططاته لزعزعة استقرار الدول، وتضيع الأموال التي نهبها من الشعب القطري لإنفاقها على التنظيمات الإرهابية، والمليشيات المدعومة من إيران، دون طائل. 

فلم يكد النظام القطري يستفيق من ضربة اقتراب تحرير مدينة الحديدة التي تعد بداية النهاية لمليشيا الحوثي الانقلابية باليمن، حتى تلقى ضربة القضاء على مليشياته في درنة وتحريرها من دنس الإرهابيين الذي يدعمهم، حتى جاءته الضربة الثالثة بسيطرة كاملة للجيش الليبي على منطقة الهلال النفطي.

هزيمة قطر في الحديدة

هزيمة نكراء تلقاها تنظيم الحمدين القطري، بعد أن تمكنت ألوية العمالقة والقوات اليمنية المشتركة بدعم من القوات المسلحة الإماراتية والتحالف العربي، من السيطرة على أجزاء كبيرة من مدينة الحديدة ومطارها الدولي، ودحر مليشيا الحوثي المدعومة من إيران وقطر.

وكانت قطر لم تكتف بتقديم الدعم المالي للمليشيا الإرهابية، بل سعت إلى تحريض مجموعات خارجية لصالح مليشيا إيران في اليمن، وذلك من خلال نشر الافتراءات عن أوضاع إنسانية معينة، وذلك أملا في أن يعرقل ذلك تطبيق القرارات الدولية الداعية إلى تثبيت الشرعية ودحر الانقلابيين.

ووصف الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الموقف القطري بأنه أصبح "مرآة" لنظيره الإيراني، وأن قناة الجزيرة القطرية أصبحت مثل قناة المنار التابعة لمليشيا حزب الله الإرهابية، وقناة العالم التابعة لملالي إيران.

وأضاف في تغريدات نشرها عبر حسابه على موقع "تويتر" أن "الحابل اختلط بالنابل بعد تحرير مطار الحديدة، فأصبح موقف قطر مرآة لعدوان الحوثي وإيران"، موضحا أن "انتهازية فلول الإخوان غدت فاضحة، إن الجزيرة أصبحت كالمنار والعالم، لا تميزها إلا من شعارها".

وأشار الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة الإماراتي إلى أن "هذا الموقف لا يعبر عن قناعات المواطن القطري".


وأكد قرقاش أن تحرير مدينة الحديدة اليمنية هو بداية النهاية للحرب، موضحا أن "3% من اليمنيين لا يمكنهم التحكم في مصير الأمة".

وكان المطار أبرز تحصينات الانقلابيين عن مركز مدينة الحديدة، وبسقوطه بات الميناء الاستراتيجي الهدف القادم للقوات المشتركة المسنودة من القوات المسلحة الإماراتية، العاملة ضمن التحالف العربي في اليمن.

وبتحرير المطار فقدت المليشيا الحوثية أجزاء كبيرة من تحصيناتها العسكرية، التي كانت تعول عليها لتأخير المعارك لأطول فترة ممكنة، مع استثمار الجانب الإنساني وهو ما فشلت به مقدما.

وكانت معركة المطار أهم المعارك في الساحل الغربي لليمن؛ لمساحته الشاسعة التي تقدر بـ8 كيلومترات طولا و7 عرضا.

وتكمن استراتيجية المطار، الذي يضم في طياته مطارا حربيا وقاعدة عسكرية جوية, في كونه يعد محطة توقف واستراحة محارب للقوات المشتركة؛ لبدء عملية تحرير المدينة وميناءي الحديدة والصليف.


كما يعد المطار منطلقا لتحرير مديريات المربع الشمالي لمحافظة الحديدة.

وبتحرير المطار وتأمين جميع المناطق المحيطة به ستتمكن القوات المشتركة من قطع تعزيزات المليشيا الحوثية القادمة من صنعاء.

كما يؤمن المطار بسيطرته على الخط الرابط بكيلو 16، مديريات المنصورية، وبيت الفقيه، والدريهمي، وزبيد، والتحيتا، والجراحي، وهي مناطق ريفية تضم أهم المعالم الأثرية التاريخية في المحافظة، إضافة إلى الكثافة الإنسانية التي تتمتع بها.

وحققت قوات التحالف العربي نجاحا عسكريا لافتا بتحييد تلك المناطق عن المواجهات، خاصة بعد نصب المليشيا في أوساط مدنها تحصينات دفاعية.

تحرير درنة يعرّي إرهاب الحمدين

الضربة الثانية التي تلقاها تنظيم الحمدين جاءته من درنة، مع إحكام الجيش الليبي قبضته على المدينة وتحريرها من الإرهابيين تباعا، بداية من تحرير ميناء درنة ومناطق شيحا الشرقية والغربية والقلعة، وغيرها من المناطق الاستراتيجية بالمدينة، وتمكنه من تحرير المدينة من الإرهاب.

وأسفرت المعركة التي أطلقها الجيش الليبي عن إسقاط زيف الجماعات الإرهابية ومموليها من قطر وتركيا.

واستقبل أهالي درنة قوات الجيش الوطني بالترحاب والهتافات المؤيدة، والعبارات المرحبة على الجدران بقائد الجيش خليفة حفتر والحكومة الليبية المؤقتة.


الإرهابيون حوّلوا منازل وحدائق وملاعب درنة لخدمة أغراضهم، فأصبحت منازل المدنيين وحدائقهم مخازن للذخيرة، أو محاكم للنيل من معارضيهم من الأهالي.

وأمام عجز الإرهابيين وتساقطهم أمام تقدم الجيش، لجأوا إلى زرع الألغام والمفخخات في محاولة بائسة لعرقلة قوات الجيش، وهو الأمر الذي تنبهت له القوات المسلحة، مستفيدة من خبرة عملية تحرير بنغازي.

وكان المتحدث باسم الجيش الليبي العميد أحمد المسماري، أكد في حوار سابق مع "العين الإخبارية" أن معارك درنة تؤكد أن الإخوان والقاعدة وداعش تحالفوا ضد الجيش الليبي بدعم من قطر وتركيا.

الأمر ذاته أكدته الحكومة المؤقتة الليبية في حوار المتحدث باسمها، حاتم العريبي، مع "العين الإخبارية"، حيث قال: "إن قطر تدعم الجماعات المتطرفة في ليبيا، وذلك بشهادة الدول العربية والمجتمع الدولي بأسره".


وأيد عثور القوات الليبية على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر القطرية داخل منزل الإرهابي عطية الشاعري، زعيم تنظيم ما يسمي "مجلس شورى درنة" بمنطقة شيحا في ميدان المعارك التي يخوضها الجيش ضد الجماعات الإرهابية في مدينة درنة شمال شرقي البلاد، ما قاله المسماري.

هذه الأسلحة التي أكدت مصادر "العين الإخبارية"، أنها مختومة بشعار الجيش القطري، عُثر عليها في منزل القيادي الإرهابي مشابهة بتلك التي عثر عليها الجيش عند تحرير مدينة بنغازي.

كما أكد قائد غرفة عمليات "عمر المختار" اللواء سالم الرفادي في تصريحات سابقة، أن قطر تدعم الإرهابيين في ليبيا منذ وقت طويل، موضحا أن الجيش رصد عمليات إمداد بالأسلحة تأتي للإرهابيين من غرب البلاد.

إحباط مخططات قطر في الهلال النفطي

استمرارا للهزائم التي تسحق تنظيم الحمدين الإرهابي، أعلن العميد مفتاح المقريف، آمر حرس المنشآت النفطية، أن قوات الجيش الوطني الليبي حررت منطقة الهلال النفطي بالكامل من قبضة مليشيا الإرهابي إبراهيم الجضران، المسؤول الأول عن الهجمات التخريبية في منطقة الهلال النفطي الذي ينتج نحو ٦٠% من صادرات ليبيا النفطية، والجماعات الإرهابية الداعمة له، وذلك للتأثير بالسلب على اقتصاد البلاد.

وأضاف المقريف، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن سلاح الجو الليبي يقوم بملاحقة الإرهابيين الفارين من منطقة الهلال النفطي بالكامل، موضحا أن جميع الموانئ والحقول النفطية باتت الآن في قبضة قوات الجيش الليبي.

وكان القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، أعلن في وقت سابق اليوم انطلاق العمليات العسكرية لتحرير منطقة الهلال النفطي، معطيا تعليماته لقوات الجيش للبدء في عملية عسكرية شاملة لتحرير المنطقة من قبضة الجماعات الإرهابية المتطرفة.


وتمكنت القوات المسلحة الليبية من أسر عدد من الإرهابيين في الهلال النفطي، واغتنام عدد من الآليات التابعة لمليشيا الجضران.. فيما يلاحق الجيش الليبي الجماعات الإرهابية بين وادي أكحيلة والسدرة في الهلال النفطي.

وكان مصدر عسكري ليبي كشف لـ"العين الإخبارية" المؤامرة والتحركات والاتصالات القطرية لحشد عملائها في ليبيا للانقضاض على منطقة الهلال النفطي؛ من أجل تدميره بعد فشل المليشيات الإرهابية المدعومة من الدوحة في السيطرة عليه.

وقال المصدر، الذي طلب عدم تعريفه، إن الدوحة ضخت أموالا للجماعات الإرهابية في ليبيا، وعلى رأسها ما يعرف بـ"سرايا الدفاع" ومجلس شورى ثوار بنغازي وأجدابيا، لافتا إلى أن التدفقات الأخيرة التي وصلت للمليشيات الإرهابية تأتي في إطار التحضير لهجوم تخريبي على المنشآت النفطية، لا للسيطرة على الأرض.


وتمكن الجيش الليبي الذي أعلن في نهاية مايو/أيار الماضي، حالة النفير العام ورفع درجة الاستعداد في منطقة الهلال النفطي، من السيطرة على منطقة الهلال النفطي، والاستعداد تحسبا لأي هجمات إرهابية من العناصر الفارة من مدينتي بنغازي ودرنة.

وهذه ليست هي المرة الأولى التي يتناول فيها مسؤولون ليبيون الدور التخريبي لقطر في بلادهم؛ فقد كشف الجيش الليبي في أكثر من مناسبة عن كيفية دعم الدوحة الجماعات الإرهابية بالسلاح، كاشفا عن كمية ونوعية ذلك السلاح، فضلا عن الدعم المالي والإعلامي.

ووصف أحمد جمعة، الباحث في الشأن الليبي، عملية الجيش الليبي في درنة والهلال النفطي ضد الجماعات الإرهابية بأنها "لطمة" علي وجه مشاريع الإرهاب الممول في ليبيا إقليميا ودوليا وفي مقدمتهم قطر وتركيا. 

وأضاف جمعة أن "هاتين الدولتين تسعيان منذ سنوات لإحباط أي فكرة لتشكيل جيش وطني قوي قادر على حماية ثروات الليبيين وقرارتهم ضد المليشيات المسلحة".

متفقا معه، قال عبدالحفيظ غوقة، نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، إن دعم قطر للجماعات الإرهابية في ليبيا ليس أمرا جديدا، فأمير الدوحة تميم بن حمد آل ثاني وصف سيطرة الجيش الوطني الليبي على منطقة الهلال النفطي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بـ"الاحتلال"، مضيفا أن مسؤولي دويلة قطر لا يخفون عداوتهم للجيش الليبي.

وتابع غوقة أن تميم لا يرغب في أن يسيطر الجيش الليبي على ليبيا ويحميها، وإنما يريد عصابات ذات ولاءات تابعة له، مضيفا أن قطر طالما عبرت عن رغبتها في "بناء جيش ليبي"، وعندما تكون الجيش وصفوه بـ"الاحتلال" و"المليشيات"، وفتحوا ضده الجبهات الواحدة تلو الأخرى. 

وفي السياق ذاته، أشار الباحث في الشأن الليبي أحمد جمعة إلي أن الأطماع القطرية في الثروات الليبية دفعت تنظيم الحمدين للتحالف مع الإرهاب لفرض أجندتها في تحدي لإرادة الشعب الليبي، للسيطرة على ثروات الليبيين من نفط وغاز ويورانيوم وذهب وغيرها. 

من جانبه، أضاف نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي عبدالحفيظ غوقه أن الدوحة لا تريد لليبيا أن تستقر، ومن ثم فخيار الليبيين هو دعم الجيش الوطني ومساندته في حربه ضد هذه التنظيمات الإرهابية. 

واستبعد غوقة أن يتوقف دعم قطر لعملائها من الإرهابيين، داعيا الجيش ألا يتوقف عن طرد الجماعات الإرهابية فقط من درنة والهلال النفطي، وإنما في أنحاء ليبيا، باستئصال هذه الجماعات وقطع التمويل عنها، ودعوة المجتمع الدولي لمساندة الجيش الليبي ورفع حظر التسليح عنه.    

تعليقات