سياسة

درعا شرارة الحرب السورية في مرمى روسيا والنظام

السبت 2018.6.30 05:29 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 329قراءة
  • 0 تعليق
نازحون سوريون من درعا جراء القصف

نازحون سوريون من درعا جراء القصف

شنت قوات النظام السوري، منذ 19 يونيو/حزيران، هجمات عنيفة في درعا، تلك المدينة الصغيرة الواقعة في الجنوب الغربي للبلاد، معقل المعارضة السورية والشرارة الأولى لانتفاضة عام 2011، تلك الحرب التي أزهقت نحو 350 ألف سوري، منهم 100 ألف في درعا، وشردت نحو 120 ألفاً.

وحذرت صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية من أن مئات الآلاف مهددون بالنزوح الجماعي على غرار حلب والغوطة، في ظل قصف المدنيين من قبل قوات النظام. 

عشرات الغارات الجوية بقاذفات روسية ضربت مناطق المعارضة في درعا، التي شهدت ليلة هي الأكثر دموية، منذ اندلاع الانتفاضة السورية.

درعا بداية الشرارة

ذكرت "ويست فرانس" أنه "في فبراير/شباط 2011، ثارت تلك المدينة الصغيرة الواقعة في جنوب البلاد، وكانت الشرارة الأولى لانتفاضة الشعب السوري، إذ ندد أهلها بعمليات التعذيب التي يقوم بها نظام الأسد، بحسب الصحيفة.

وأضافت أنه "بعد سبع سنوات من مأساة إنسانية شهدها الشعب السوري لمواجهة دكتاتورية الأسد، قرر النظام السوري استئناف المعارك في تلك المدينة، والتي بدت على حافة السقوط في أيدي النظام".


استراتيجية النظام السوري

ولفتت الصحيفة إلى أنه من غير المفاجئ أن النظام السوري بعد نجاحه في طرد المعارضة السورية من غوطة دمشق، أن يشن هجمات جديدة على تلك المدينة بالاستراتيجية نفسها التي يتبعها منذ عامين وهي تدمير البنية التحتية، لا سيما المستشفيات، وقطع المؤن حتى يسلموا أنفسهم.

وأوضحت الصحيفة أن ذلك القصف تسبب في توقف خمسة مستشفيات قريبة من درعا، وفرار نحو 45 ألف سوري صوب الحدود الأردنية.


تخلي واشنطن عن السوريين

وانتقدت الصحيفة تخلي الولايات المتحدة عن سوريا، مشيرة إلى أنه على الرغم من تحذيرات واشنطن للأسد بـ"عواقب وخيمة" جراء ذلك القصف الذي ينتهك إعلان وقف إطلاق النار المبرم عام 2017 في منطقة وقف التصعيد في درعا، فإن الإدارة الأمريكية لم تعلن أي خطوة عقابية جراء ذلك القصف.


من جانبه، قال الكاتب برتراند بديي إنه "في أي حرب أهلية، نحاول جميعاً ألا ينحرف الصراع خارج الحدود؛ حتى لا يتم تدويل النزاع وتصبح حربا عالمية".

وأشار إلى أن "أي حل غير سياسي سيغرق الشعب في تلك الحرب الأهلية لسنوات، حتى يخلق الشعور لديهم بأنه على كل سوري أن يحتفظ بسلاح كلاشنيكوف في خزانته، ما يؤدي إلى انتشار العنف".

تعليقات