اقتصاد

أطماع إيران الاقتصادية في سوريا تتحطم على صخرة العقوبات

الخميس 2018.11.15 01:00 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 486قراءة
  • 0 تعليق
أطماع إيران الاقتصادية في سوريا تتحطم

أطماع إيران الاقتصادية في سوريا تتحطم

يبدو أن الأحداث المتتالية حطمت الطموحات والأطماع الاقتصادية لإيران في سوريا، حيث تحطمت تلك الطموحات على صخرة العقوبات الاقتصادية المفروضة على كلا البلدين وتراجع القدرة الشرائية للسوريين فضلا عن المنافسة الروسية التي أطاحت بأحلام طهران وأدت إلى تعثر معظم مشاريعها الاستعمارية.

واستدل تقرير نشرته وكالة رويترز بمثال على مصنع "سايبا" للسيارات في سوريا والذي بنته الحكومة الإيرانية قرب حمص قبل بدء الحرب، وأُعيد تشغيله في عام 2016، مشيرة إلى أن إنتاج المصنع من تجميع السيارات هوى من نحو 60 سيارة يوميا إلى 3 فقط في الوقت الحالي.

وقالت رويترز إن الغبار بات يغطي عشرات السيارات في مخزن الشركة الإيرانية في ظل عدم قدرة معظم السوريين على تحمل تكلفة شراء تلك السيارات حتى في ظل وجود عروض خصومات.

وحسب تقرير رويترز، تتسبب العقوبات الغربية في صعوبة تحويل الأموال بين البلدين، كما أن إغلاق حدود سوريا مع العراق يصعب من عمليات شحن أجزاء السيارات ويضطر الشركة إلى اتخاذ مسار بحري طويل ومكلف مقارنة بالمسار البري.

كما لفت التقرير إلى أن مزيج من ضعف السوق والمشاكل اللوجيستية والعقوبات، فضلا عن المنافسة من الشركات الروسية، أثر سلبا على الكثير من الشركات الإيرانية العاملة في سوريا.

ونقلت الوكالة عن رضا أغازيارتي مدير التصدير ومستشار شركة فريدولين لتصنيع الأجهزة المنزلية الإيرانية قوله "قطعا.. هناك الكثير من الدمار، الكثير من البنية التحتية الاقتصادية مدمرة".

في حين قال عماد علويان مدير شركة "سايبا" في سوريا إن الطلب محدود، وأوضح "أخذنا تخفيضات كثيرة من إيران لنساعد الزبون السوري لكن الطلب بقي منخفضا".

وحسب رويترز، لم تحرز العديد من المشاريع الكبيرة أو الامتيازات الاقتصادية التي أُعلنت بين إيران وسوريا أي تقدم يذكر، بعد الإعلان عنها بأشهر، بما في ذلك الإعلان عن رخصة شبكة هاتف محمول ومنجم فوسفات ومصفاة لتكرير النفط في يناير 2017.

وقالت الوكالة إن شركات روسية بدأت بالفعل العمل في قطاعي الفوسفات والطاقة، بما يقود إلى تكهنات بأن روسيا تتغلب في المنافسة على إيران.

وقال سعيد ليلاز الخبير الاقتصادي والمحلل السياسي في طهران "لأن لروسيا اليد العليا عسكريا في سوريا فإن الشركات الروسية التي لديها تكنولوجيا أفضل وقوة مالية أكبر سيكون بمقدورها العمل على نحو أفضل في سوريا".

تعليقات