سياسة

العقوبات توسع رقعة الاحتجاجات الشعبية ضد النظام الإيراني

الأربعاء 2018.11.14 08:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 578قراءة
  • 0 تعليق
جانب من احتجاجات العمال في إيران

جانب من احتجاجات العمال في إيران

تزايدت وتيرة الاحتجاجات داخليا في إيران منذ تطبيق ثاني حزم العقوبات الأمريكية ضد طهران، والتي دخلت حيز التنفيذ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، حيث أضرب العديد من عمال المصانع الكبرى منها والصغرى، ونظمت فئات اجتماعية أخرى أبرزها المعلمون إضرابات في مقار العمل.

المحتجون نددوا في هتافاتهم الحادة ضد تجاهل سلطات نظام طهران مطالبهم، حيث تظاهروا في مسيرات جماعية بالشوارع، إلى جانب تطويق مبان حكومية؛ للتعبير عن تذمرهم من الوضع المعيشي المتردي، وتزايد معدلات الغلاء والركود في الأسواق المحلية بشكل غير مسبوق.

صحيفة "كيهان" اللندنية، التي تصدر منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، رصدت في تقرير موسع لها تصاعد معدل الاحتجاجات شبه اليومية في أقاليم مختلفة بأنحاء إيران، منذ سريان ثاني حزم عقوبات واشنطن، بشكل بات يشمل طبقات اجتماعية متباينة غير أن أسباب اندلاع أغلب هذه التظاهرات يتعلق بصعوبة تدبير النفقات الشهرية اللازمة.


"هفت تبه" أو "التلال السبع" هي إحدى الشركات الزراعية الضخمة لإنتاج السكر في إقليم خوزستان الواقع جنوب غربي إيران، والتي يحتج مئات من عمالها البالغ عددهم قرابة 5000 شخص منذ قرابة أسبوعين بالتزامن مع عقوبات واشنطن الجديدة، إثر تأخر رواتبهم لعدة أشهر، وتدهور أوضاع الوحدات الإنتاجية.

عمال "هفت تبه" رفعوا شعارات مناهضة للغلاء والجوع مساء أمس الثلاثاء، أمام مبنى بلدية شوش، إحدى أقدم المدن في جنوب إيران، في الوقت الذي طالبوا "عدنان غزي" عمدة شوش، بمنحهم قروضا مالية لشراء الخبز بعد تأخر أجورهم لأكثر من 3 أشهر، وفقا للصحيفة الناطقة بالفارسية.

عمال فولاذ الجنوب الإيراني الذين يقدرون بنحو 4000 شخص، طوق المئات منهم مبنى محافظة خوزستان، حيث أعربوا عن يأسهم من تجاهل مطالبهم الخاصة بمتأخرات الأجور الشهرية والحقوق التأمينية، مؤكدين عدم خوفهم من التعرض للسجن، أو أحكام القضاء، أو حتى حكومة طهران في ظل الظروف الراهنة، على حد قولهم.


"كيهان" تطرقت إلى إضراب المعلمين الإيرانيين للمرة الثانية على نطاق واسع في عشرات المدن الكبرى في البلاد مثل أصفهان؛ فيما شنت السلطات الأمنية حملة اعتقالات طالت بعض النشطاء النقابيين البارزين؛ لترهيب زملائهم المحتجين بالمدارس.


ومن الجنوب إلى الشمال، حيث محافظة زنجان الإيرانية والشهيرة بالصناعة، نظم مئات من عمال مصنع ضخم وعتيق لصناعة الزيوت يدعى "جهان" احتجاجات منذ يومين أمام مبنى المحافظة؛ للمطالبة بحقوق مالية متأخرة منذ 10 أشهر، وسط موجة فصل تعسفي للعمال.


عمال مصنع جهان للزيوت في زنجان رفعوا لافتات تندد بالمصير الغامض للعمالة في هذه المؤسسة، في ظل أزمات مالية حادة تمر بها حاليا، بينما لم يكن المئات من عمال أحد مناجم النحاس الحكومية في كرمان "جنوب شرق" أفضل حالا من نظرائهم في قطاعات صناعية أخرى، حيث احتج 600 عامل منهم؛ بسبب التمييز الوظيفي وتدني الأجور الشهرية، غير أن السلطات اعتقلت عددا منهم، بحسب "كيهان".

تعليقات