اقتصاد

إيران بعد العقوبات.. بدء عاصفة الاحتجاجات وتوقعات بـ "انهيار" اقتصادي

الثلاثاء 2018.11.6 03:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 292قراءة
  • 0 تعليق
احتجاجات عمال إيرانيين - أرشيفية

احتجاجات عمال إيرانيين - أرشيفية

اندلعت موجة احتجاجات وإضرابات عمالية في أنحاء متفرقة من مدن إيران، بالتزامن مع سريان ثاني حزم العقوبات الأمريكية التي تطال قطاعات نفطية ومصرفية واسعة، وذلك إثر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم قبل 3 سنوات.

وكالة أنباء "هرانا" الحقوقية والمختصة بتغطية أوضاع حقوق الإنسان داخل إيران، رصدت تنظيم عمال مصانع الفولاذ في إقليم الأحواز الواقع جنوب البلاد إضرابا واسعا في أماكن عملهم منذ مساء أمس الإثنين.. مطالبين بالحصول على أجورهم المتأخرة منذ قرابة 3 أشهر. 

عمال فولاذ الجنوب الإيراني والذين يقدرون بنحو 4000 شخص، أعربوا في بيان موحد عن قلقهم بسبب ما وصفوه بـ "الوضع الغامض" إثر توقف بعض خطوط الإنتاج وتدهور أوضاعهم المعيشية، قبل أن يعلنوا منح "مهلة" تنتهي بانقضاء الأسبوع الجاري لمدرائهم بغية التوصل لحلول حاسمة بشأن مطالبهم. 

جانبم من اجتماع بين عمال الفولاذ وأحد مدراءهم

وحذر عمال المجموعة الوطنية للصناعات الفولاذية في الأحواز من أن تجاهل تلك الشروط الخاصة بمتأخرات الأجور الشهرية والحقوق التقاعدية بعد انقضاء المهلة المحددة سيؤدي إلى اندلاع "عاصفة" من الاحتجاجات العمالية في الإقليم الإيراني بالكامل.

ولفت البيان الذي نقلته وكالة "هرانا" أن "نعمتي نجاد" أحد أعضاء مجلس إدارة تلك المجموعة قد التقي عددا من العمال المحتجين، غير أن اللقاء لم يسفر عن تطور جديد بخصوص مطالبهم سوى تقديم وعود سابقة وكذلك استخدام لغة الترهيب التي استنكرها عمال الفولاذ مرارا وتكرارا، على حد قولها.

وشدد عمال الفولاذ في بيانهم اللافت أن "صمتهم" قد انتهى هذه المرة وبات الوضع الراهن بالنسبة لهم يشبه هدوء ما قبل العاصفة، مؤكدين أحقيتهم في الحصول على أجورهم وكذلك إنهاء حالة الفساد التي وصفوها بـ "المافياوية" داخل تلك المجموعة الضخمة.

وتعد المجموعة الوطنية لصناعة الفولاذ في الأحواز من أكبر الوحدات الإنتاجية في إيران، حيث تم بيعها عام 2009 إلى أحد رموز النظام الحاكم، في صفقة مشبوهة أحيلت للقضاء حينها، قبل أن يستحوذ البنك المركزي الإيراني على تلك المجموعة بالكامل، ويعين هيئة لإدارتها. 

احتجاجات لعمال السكر في خوزستان

"هفت تبه" أو "التلال السبع" هي إحدى الشركات الزراعية الكبرى لإنتاج السكر في إقليم خوزستان الواقع جنوب غربي إيران، والتي نظم مئات من عمالها البالغ عددهم قرابة 5000 شخص احتجاجات مماثلة بالتزامن مع عقوبات واشنطن الجديدة، بسبب تأخر رواتبهم لعدة أشهر، وتدهور أوضاع الوحدات الإنتاجية.

وطالب عمال "هفت تبه" المحتجون في بيان لهم إدارة الشركة بالتوقف عن ترديد أكاذيب ووعود جوفاء إزاء مطالبهم المتكررة، قبل أن يحذروا من استمرار الاحتجاجات عبر الاحتشاد في مقار العمل يوميا؛ فيما رصد إيرانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي سوء الوضع اقتصاديا داخل طهران.

ودشن نشطاء إيرانيون هاشتاقا بعنوان "الانهيار الاقتصادي" لاقى تفاعلا واضحا عبر موقع تويتر، حيث دللوا خلاله على تردي أرقام ومؤشرات أسواق عدة أبرزها النقد الأجنبي والذهب والدواء بعد ارتفاع أسعار عقاقير بعض الأمراض المزمنة مثل "السرطان".

وشارك مستخدمون مقاطع مصورة ترصد زيادة حدة الانتقاد شعبيا داخل إيران، بسبب موجات الغلاء التي تجتاح المواد الغذائية والسلع اليومية من الألبان والخضروات والبقوليات، بينما ألمح بعضهم إلى الانتشار الأمني في شوارع وميادين مدن كبرى في البلاد خشية اندلاع احتجاجات غاضبة.

تعليقات