سياسة

لا تعملقوا الأقزام

الأربعاء 2017.7.19 02:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 487قراءة
  • 0 تعليق

ترِدني العديد من مقاطع الفيديو التي يتداولها البعض، والتي يبثها المرتزقة والأقزام من إمارة قطر، وهي مواد يتم حشوها بكل معاني الكراهية تارة والاستعطاف تارةً أخرى، وتعكس حجم تفكير إعلام إمارة قطر ونبرته المتعالية والمستمدة من سياسة حكومته المفضوحة في دعمها للإرهاب بالدلائل والبراهين.

يبدو أن "تنظيم الحمدين" قد فشل حتى في توظيف المرتزقة فجميعنا يشاهد تلك الأبواق التي تدافع عن قطر وهي لا تستطيع التمييز بين علم قطر والبحرين ولا تجيد الحديث باللهجة الخليجية

تنمّ المواد التي يروّجون لها عن حقدهم الدفين على دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً، وآخرها فيديو لأحد أقزامها الذي لن أذكر اسمه حتى لا أروج له حين قال "إن شعب الإمارات خدم في قطر".

  أسلوب رخيص يعكس حقدا دفينا وكلاما قذرا تمت لملمته من المهملات واشترته آلة الإعلام القطري بأموال ذلك الشعب المغلوب على أمره، ودُفع لمرتزقة من جنسيات مختلفة تلعق الأوراق النقدية وتلهث خلفها، محتقرة نفسها مقابل كلمة أو شعار. 

  خداع بصري لمشاهدي التواصل الاجتماعي، والمتابع أصبح لديه الذكاء ليفرق بين مشاهد لأكوام من البشر تحركت بثقة واندفاعية وحماس لتحيي ذكرى أو تستقبل قائدا دون مقابل، وبين حكومات تشتري الأفواه والألسن وتدفع الأموال لإطلاق الشعارات والهتافات المدبرة. 

  وهذه الفيديوهات المسيئة والواردة عبر مرتزقة النظام القطري وعلى ألسنتهم والتي تخلو من كل القيم الأخلاقية وحدود الأدب، يجب علينا الرد عليها ودحض كل ما ورد بها من مغالطات وأكاذيب ولكن دون تداولها ونشرها حتى لا نرفع من قيمتها الرخيصة أصلاً. 

  لا تعملقوا الأقزام الذين يسيئون للدولة ورموزها وشعبها، لأن وقاحة المرتزقة التي يوظفها ذلك النظام الخبيث تعطينا مؤشرا يدل على حجم الأموال التي يصرفها "تنظيم الحمدين" على هذه الفئة الرخيصة للإساءة إلى قادة الخليج ورموزه وبالتحديد دولة الإمارات، لأن الإمارات أتعبتهم بإنجازاتها ولأن الإمارات أفشلت مخططاتهم الخبيثة لتفكيك الوطن العربي ونشر الإرهاب والقتل والتدمير في ربوعه. 

  يبدو أن "تنظيم الحمدين" قد فشل حتى في توظيف المرتزقة فجميعنا يشاهد تلك الأبواق التي تدافع عن قطر وهي لا تستطيع التمييز بين علم قطر والبحرين ولا تجيد الحديث باللهجة الخليجية. 

  أراد "تنظيم الحمدين" لقطر أن تتسيّد العالم وقد حصل له ما أراده، فها هي قطر اليوم أكبر سيدة راعية وممولة للإرهاب في العالم، والسؤال المطروح حاليا كيف سيستطيع القائمون على إعداد منهاج التاريخ في المدارس القطرية أن يخفوا وصمة العار والصفحات المظلمة في تاريخ قطرهم؟ أم إنهم سيسقطونه عمداً من المنهاج، ومن سيغفر لقطر ثمن تلك الدماء البريئة التي أريقت؟ ومن سينسى دموع الأيتام وأنّات المصابين؟ ومن سيجبر انكسار الأرامل وآهات الثكالى؟ ويبقى السؤال، متى ستعلنين التوبة يا قطر؟ 

  لا أعتقد فذيلُ الكلب أعوج مهما صُنّف 

  ولا تعملقوا الأقزام حتى لا تطول رقابهم 

  نحن وإن جار الزمان لبرهه •• نبقى الكبار وغيرنا أقزام

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات