سياسة

هل يضحي ترامب بعلاقته مع الرياض بسبب أكاذيب؟

السبت 2018.10.13 07:28 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 635قراءة
  • 0 تعليق
مشعل أبا الودع الحربي

منذ أزمة اختفاء الصحفي جمال خاشقجي يتعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضغوط من وسائل إعلام أمريكية وشركات العلاقات العامة هناك، والتي ينفق عليها تنظيم الحمدين المليارات من أجل التأثير في صناعة القرار في واشنطن لصالح قطر.

من يعتقد أن ترامب في أزمة مع المملكة بسبب قضية خاشقجي فقد أخطأ تقديره للموقف، لأن ترامب لن يفعل إلا ما يراه مناسباً لبلاده وهو يدرك أن السعودية ليس لها علاقة باختفاء خاشقجي، وأن هناك أعداء يريدون توريط الرياض وتعطيل مسيرتها نحو المستقبل ورؤية 2030

ترامب رجل أعمال وشخص ذكي رغم بعض التصريحات الغريبة منه أحياناً، لكنه شخص يعرف ماذا يفعل ويفكر بطريقة رجل الأعمال الذي يعقد الصفقات الناجحة من أجل مصلحته ومصلحة بلده ولا مكان عنده للتعاطف مع أكاذيب وأشياء لا تغني ولا تسمن من جوع.

أزمة خاشقجي حاول ترامب أن يكون حريصاً في تصريحاته تجاهها رغم محاولات وسائل الإعلام المغرضة المتكررة للإيقاع به، لذلك كان رده واضحاً للجميع وهو يتصرف بعقلية رجل الدولة الذي عليه التزامات، وقال رداً على دعوات في الكونجرس تريد وقف مبيعات أسلحة أمريكية إلى السعودية بسبب قضية خاشقجي "هذا سوف يؤذينا.. لدينا وظائف ولدينا الكثير من الأشياء التي تحصل في هذه الدولة ولدينا دولة تعمل من الناحية الاقتصادية أفضل من أي وقت مضى". وأضاف ترامب "أن أمريكا إذا رفضت بيع السلاح إلى السعودية سوف تذهب هذه الأموال إلى روسيا والصين".

من وجهة نظري إن ترامب يعرف أن النجاحات الاقتصادية التي حققتها أمريكا في عهده سببها التعاون السعودي مع إدارته، وإذا ضحى ترامب بهذه العلاقة سوف يدفع الثمن غالياً وسوف يؤثر ذلك على الناخب الأمريكي وسوف تختفي هذه النجاحات، وهذا ما تحدث عنه أيضاً سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع وكالة بلومبرج في الحوار الأخير مع الوكالة تعليقاً على العلاقات السعودية الأمريكية، لذلك فالعلاقات بين السعودية وأمريكا علاقات عميقة وبعيدة المدى وعلاقات مصالح مشتركة ولن تتأثر بتقارير إعلامية مفبركة، وهي تقارير تمت كتابتها داخل غرف مغلقة عبر أجهزة مخابرات قطرية وتركية وإيرانية في محاولة خبيثة من مثلث الشر لاستهداف الرياض وتشويه علاقتها مع أمريكا والغرب.

أمريكا لن تضحي بعلاقتها مع السعودية مهما حاول الأعداء تعكير صفو هذه العلاقة، وإذا فكرت أمريكا وأي دولة غربية أخرى قطع علاقتها مع المملكة، فهذه الدول سوف تكون خاسرة وليست السعودية، ورأينا تراجع ألمانيا عن قرار خاطئ لكنها عدلت عنه وعادت العلاقات إلى طبيعتها، وأيضاً كندا تحاول استرجاع العلاقات التي تأثرت بعد تصريحات غير مسؤولة عن حقوق الإنسان، واليوم يحاول الأعداء تكرار محاولاتهم فيما فشلوا فيه بالأمس في إطار مخططاتهم لاستهداف السعودية الجديدة والأمير محمد بن سلمان لكن المملكة سوف تظل عصية عليهم وشامخة شموخ الجبال.

من يعتقد أن ترامب في أزمة مع المملكة بسبب قضية خاشقجي فقد أخطأ تقديره للموقف، لأن ترامب لن يفعل إلا ما يراه مناسباً لبلاده وهو يدرك أن السعودية ليس لها علاقة باختفاء خاشقجي، وأن هناك أعداء يريدون توريط الرياض وتعطيل مسيرتها نحو المستقبل ورؤية 2030.


الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات