مجتمع

بين غريق ومفقود.. عدد ضحايا الهجرة غير الشرعية يصل لعشرات الآلاف

السبت 2018.11.3 10:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 288قراءة
  • 0 تعليق
عدد ضحايا الهجرة غير الشرعية يصل إلى عشرات الآلاف

عدد ضحايا الهجرة غير الشرعية يصل إلى عشرات الآلاف

مع ارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية عبر أنحاء العالم، يزداد معها أيضا عدد الضحايا، حيث وصل عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين لقوا حتفهم أو فقدوا، وسقطوا فرائس في أيدي المتاجرين بالبشر والمهربين أثناء رحلاتهم الشاقة والمميتة، إلى 56800 شخص على مستوى العالم منذ عام 2014 وحتى الآن، حسب إحصاء قامت به وكالة أسوشيتد برس الأمريكية.

وفي تقرير لها، قالت الوكالة الأمريكية إن هؤلاء الضحايا تركوا عائلاتهم في حيرة حول ما حدث لهم على وجه التحديد، في الوقت الذي امتلأت فيه المقابر في جوتنج بجنوب أفريقيا وجرجيس الساحلية التونسية وإيطاليا واليونان وليبيا بجثث مجهولة الهوية.

ووجدت إحصائية أسوشيتد برس أن عدد ضحايا الهجرة غير الشرعية الذي توصلت إليه هو تقريبا ضعف العدد الذي تم رصده خلال المحاولة الرسمية الوحيدة التي قامت بها المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، في محاولة لإحصاء عدد ضحايا الهجرة غير الشرعية، لافتة إلى أن العدد الذي توصلت إليه هو بالطبع أقل من الحقيقي، حيث لا يزال هناك العديد من الجثث التي لم يتم اكتشافها وسط رمال الصحراء وقاع البحر، فضلا عن عدم إبلاغ معظم العائلات عادة عن فقدان ذويهم لأنهم إما هاجروا بطريقة غير شرعية أو أنهم تركوا منازلهم دون أن يبلغوا عائلاتهم بالجهات التي يقصدونها.

وبناء على ذلك، تجد العائلات ضائعة ما بين الحداد والأمل كعائلة مجدي برهومي الذي غادر مدينته رأس الجبل التونسية في 7 مايو 2011، متجها إلى أوروبا على متن قارب صغير مع عشرات آخرين من المهاجرين، لكن غرق القارب ولم يُسمع عن برهومي خبر منذ ذلك الحين، ويعتقد والده ووالدته أنه لا يزال حيا وسيعود إليهما قريبا.

وبالرغم من قيام الأمم المتحدة بجهود بالغة لتوثيق حالات الوفاة بين المهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط وأوروبا، فإن هناك العديد من الحالات التي تسقط بين الشقوق والثغرات.

وبالتزامن مع التقلبات السياسية التي يشهدها العالم والتي تؤثر بدورها على المهاجرين كما هو الحال في الولايات المتحدة، حيث تمنع الحكومة القوافل القادمة من أمريكا الوسطى من دخول البلاد، لا يوجد تمويل كاف لتعقب رحلات الهجرة ومصائرها.

على سبيل المثال، مات أكثر من 800 شخص في أبريل 2015 أثناء تحطم قارب صغير قبالة أحد الشواطئ الإيطالية، فيما تم وصفه بالكارثة البحرية الأكثر فتكا في أوروبا، وتعهدت الحكومة الإيطالية آنذاك بتحديد هوية الضحايا والتوصل إلى عائلاتهم، لكن الآن بعد مرور أكثر من 3 سنوات، توقف تمويل هذا المشروع.

وخارج نطاق أوروبا، تعتبر المعلومات حول المهاجرين غير الشرعيين أكثر ندرة، وحتى في الولايات المتحدة حيث أصبحت الهجرة موضوعا شائكا، لا يوجد جهد منظم لتحديد أماكن اختفاء المهاجرين أو موتهم، أو حتى سياسة للتعرف على هوية القتلى وإخطار عائلاتهم، ولا يعرف إلا القليل عن ضحايا الهجرة غير الشرعية في أمريكا الجنوبية، حيث أصبحت الهجرة من فنزويلا هي الأكبر على مستوى العالم الآن، ونتيجة لذلك تسيء الحكومات تقدير حصيلة ضحايا الهجرة غير الشرعية التي تحولت إلى قضية سياسية واجتماعية هائلة على مستوى العالم.

تعليقات