الإيبولا يواصل حصد الأرواح في الكونغو.. 1561 إصابة مؤكدة بينها 506 وفيات
تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية مواجهة واحدة من أخطر موجات تفشي فيروس الإيبولا في السنوات الأخيرة.
وارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 1561 حالة، بينها 506 وفيات، وفق أحدث بيانات رسمية، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية جهودها للحد من انتشار المرض ومنع تحوله إلى أزمة إقليمية أوسع.

وأظهرت بيانات أصدرتها وزارة الصحة، الأحد، تسجيل أكثر من 40 إصابة جديدة خلال يوم الجمعة وحده، فيما لا يزال التفشي يتركز في 34 منطقة صحية موزعة على المقاطعات الشرقية إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، وهي مناطق تعاني منذ سنوات من النزاعات المسلحة وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية.
وتراقب السلطات الصحية حاليا أكثر من 11 ألف شخص خالطوا مصابين بالفيروس، في محاولة لقطع سلاسل انتقال العدوى والكشف المبكر عن أي حالات جديدة.
وبحسب وزارة الصحة، تعافى حتى الآن 213 مريضا، بينما لا يزال 628 مصابا يتلقون العلاج والرعاية الطبية. كما تواصل الفرق الصحية حملات التوعية المجتمعية وتعزيز أنظمة الترصد الوبائي، خاصة في مقاطعة إيتوري، حيث تواجه السلطات مقاومة من بعض المجتمعات المحلية تجاه الإجراءات الصحية، وهو ما يعرقل جهود احتواء المرض.

دعم إقليمي ودولي
وأثار تزايد الإصابات مخاوف من اتساع نطاق انتشار الفيروس خارج حدود الكونغو، ما دفع المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى عقد اجتماع رفيع المستوى في العاصمة كينشاسا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وشركاء دوليين، بهدف تنسيق الاستجابة وتعبئة الموارد اللازمة لاحتواء التفشي في أسرع وقت.
وخلال الاجتماع، دعا رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي إلى تعزيز التضامن بين الدول الإفريقية، والاستثمار في بناء أنظمة صحية أكثر قدرة على مواجهة الأوبئة والاستعداد للطوارئ الصحية المستقبلية.

910 ملايين دولار لمكافحة الإيبولا
وأعلنت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض أن الجهات المانحة وشركاء التنمية تعهدوا بتقديم 910 ملايين دولار لدعم جهود مكافحة الإيبولا في الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى أوغندا، التي سجلت 20 إصابة مؤكدة بعد انتقال الفيروس عبر الحدود، مما يزيد المخاوف من توسع التفشي إقليميا.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في 17 مايو الماضي تفشي الإيبولا في الكونغو حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، وذلك بعد يومين فقط من إعلان السلطات الكونغولية عن ظهور المرض رسميًا، مشيرة إلى أن السلالة المسببة للتفشي، وهي سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo)، تمثل خطرا متزايدا مع احتمالات انتشارها إلى دول الجوار.
ويؤكد خبراء الصحة العامة أن نجاح جهود احتواء التفشي يعتمد على سرعة اكتشاف الإصابات، وتتبع المخالطين، وتعزيز ثقة المجتمعات المحلية في الإجراءات الصحية، إلى جانب استمرار الدعم الدولي لمنع تحول الأزمة إلى وباء إقليمي واسع النطاق.