اقتصاد

ورقة بحثية: البنوك المصرية تشهد تحسنا في تدفق الدولار الأشهر المقبلة

الأحد 2018.12.2 11:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 246قراءة
  • 0 تعليق
البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

أعلنت مجموعة من بنوك الاستثمار أن البنوك المصرية ستشهد تحسناً في تدفق استثمارات الأجانب بالدولار على أذون وسندات الخزانة الحكومية خلال الأشهر القليلة المقبلة، بفضل إلغاء البنك المركزي المصري آلية تحويل الأموال والتي كان بمقتضاها يحصل على استثمارات الأجانب لكونه المسؤول عن تدبيرها عند الطلب من جانب المستثمرين الأجانب.

وأشارت بنوك الاستثمار في مذكرات بحثية اطلعت عليها "العين الإخبارية" إلى أن الوضعية السابقة أدت إلى حرمان البنوك التجارية من الحصول على تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أذون وسندات الخزانة، لأن البنك المركزي كان يجنب معظمها تحسباً لطلبها في أي وقت، وهو ما تسبب في تسجيل البنوك عجزاً في صافي الأصول الأجنبية.

وأكد بنك الاستثمار بلتون أن قرار البنك المركزي بتمكين البنوك من استقبال استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة الحكومية مقابل أن تكون مسؤولة أيضاً عن تدبير هذه الأموال بالدولار عن طريق سوق الإنتربنك سيعالج عجز الأصول الأجنبية، الذي وصل إلى 3.95 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي.


وبمقتضى قرار البنك المركزي ستكون البنوك مسؤولة عن تحويل قيمة شراء عملائها من المستثمرين الأجانب لأذون وسندات الخزانة إلى البنك المركزي بالجنيه وليس بالدولار، على أن تتولى هي تدبير طلبات تخارج الأجانب الدولار من سوق الدين الحكومي، حيث ستعتمد على سوق الإنتربنك في تدبير الدولار، وهو سوق بيع وشراء الدولار بين البنوك في مصر.

وأوضح بلتون أن هذا الإجراء سيسمح بدخول تدفقات جديدة مباشرة إلى القطاع المصرفي المصري، في وقت شهدت فيه البنوك تراجع صافي الأصول الأجنبية لديها.

ولفت بنك الاستثمار إلى أن غياب مخاوف الأجانب أو البنوك بشأن تحويل أموال المستثمرين للخارج في ظل استقرار احتياطيات النقد الأجنبي عند مستويات مرتفعة سيعزز من استفادة البنوك من استقبال الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية بصورة أكبر.

وسجل رصيد الاحتياطي النقدي الأجنبي في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي 44.5 مليار دولار.

كما توقع بلتون أن ينعكس تحسن صافي الأصول الأجنبية بالبنوك المصرية على دعم سعر الجنيه في السوق.

ورأت شركة أرقام كابيتال أن استقبال البنوك التدفقات الأجنبية مباشرة وعدم انتظار الحصول على حصة منها عن طريق البنك المركزي سيعوض الضغوط التي واجهت البنوك خلال الأشهر السبع الأخيرة نتيجة خروج جانب من استثمارات الأجانب في سوق أذون وسندات الخزانة الحكومية.


وشهدت مصر تدفقات كبيرة للاستثمارات الأجنبية لسوق أدوات الدين الحكومية حتى وصلت إلى ذروتها في نهاية مارس/آذار 2018، عند مستوى 23.1 مليار دولار، قبل أن تفقد نحو 9.8 مليار دولار في الشهور السبع الأخيرة، ضمن موجة خروج الأجانب من الأسواق الناشئة.

وتوقعت أرقام كابيتال أن تتباطأ وتيرة خروج المستثمرين الأجانب من السوق، لأنه من المتوقع أن ترفع البنوك الفائدة على طلبات أذون الخزانة بواقع 2% نتيجة تعديل حساب الضريبة عليها، مما سيجعل الاستثمار في أذون وسندات الخزانة أكثر ربحية.

فيما أكد بنك استثمار سي آي كابيتال أن موقف السيولة الدولارية بالبنوك سيتحسن الفترة المقبلة، خاصة في ظل وفرة الدولار بالسوق مما يشكل عامل دعم للبنوك في مواجهة أي طلبات تحويل استثمارات الأجانب للخارج.

وأوضح أن البنوك لم تكن تستفيد من استثمارات الأجانب في سوق الدين الحكومي، لأن البنك المركزي كان يُجنّب أغلبها لمواجهة طلبات تخارج المستثمرين الأجانب في أي وقت.

تعليقات