سياسة

الجزائر.. انتخابات إلكترونية في 2022 بأربعة شروط

الخميس 2017.12.28 07:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 906قراءة
  • 0 تعليق
التصويت الإلكتروني يحتاج تمهيدا طويلا للناخبين

التصويت الإلكتروني يحتاج تمهيدا طويلا للناخبين

أعربت وزارة الداخلية الجزائرية عن استعدادها لإجراء أول "انتخابات إلكترونية" في تاريخ البلاد عام 2022، رابطة ذلك بشرط الإرادة السياسية، فيما يشير مختصون إلى وجود 3 شروط أخرى.

وبحسب تصريحات وزير الداخلية نور الدين بدوي للإذاعة الجزائرية، فإن بلاده ستكون "جاهزة لتنظيم أول انتخابات إلكترونية بأيادٍ جزائرية بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية في 2022".

لكنه لفت في المقابل إلى أن "قرار اللجوء إلى هذه الانتخابات يرجع إلى السلطات العليا للبلاد"؛ ما يعني بحسب المتابعين لتصريحات الوزير، أن "الإرادة السياسية" لتنظيم انتخابات بهذا الشكل "لم تتوفر بعد".

ولم يعطِ الوزير تفاصيل أكثر عن طبيعة الانتخابات الإلكترونية، وما إن كانت تشمل "التصويت الإلكتروني والفرز الإلكتروني". 

وسبق أن تحدث بدوي قبيل الانتخابات المحلية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني عن أن الموقع الإلكتروني لوزارته "تزود بتطبيقات جديدة تتيح عددا من الخدمات، منها معرفة مكتب تصويت الناخب، من خلال إدخال اسمه ولقبه وتاريخ ميلاده". 

وتعول الإدارة الجزائرية، بحسب تصريحات المسؤولين، على "بطاقة التعريف البيومترية" التي دخلت حيز التنفيذ منذ 2016، في تحديد دقيق للقوائم الانتخابية وحل مشكل إسقاط الأسماء أو تعددها في القوائم، التي لطالما اعتبرتها أحزاب المعارضة الجزائرية "وسيلة للتزوير". 

والمعروف عن الانتخابات الإلكترونية سواء بالتصويت أو الفرز المعمول بها في عدد من دول العالم مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، أن لها فوائد في طريقة إدارة الانتخابات، وتعتبر ضامنا للشعوب والتشكيلات السياسية من أية عمليات تزوير، نظرا لتوفر معايير الشفافية في إدارة الانتخابات من عمليات التصويت إلى عمليات الفرز وإعلان النتائج.

الجزائر شهدت انتخابات برلمانية ومحلية 2017

3 إشكالات أخرى

وبجانب إشكالية الإرادة السياسية، هناك 3 إشكالات أخرى تواجه الجزائر في هذا المجال، بحسب المختصين، بعيدا عن فكرة "تجسيد الإرادة السياسية"، أولها مدى تحكم الإدارة في هذه التكنولوجيا الحديثة التي يصفها المختصون بالدقيقة، والتي تتطلب مختصين أو تكوين مختصين على مراحل من قبل خبراء التكنولوجيا. 

أما الإشكال الثاني فهو مدى قدرة الجزائر على حماية مواقعها ونظمها الإلكترونية من عمليات الاختراق، خاصة أن "التصويت الإلكتروني" يعتمد على "شفرة" لضمان دقة ومصداقية النظام الإلكتروني الانتخابي. 

والإشكال الثالث هو مدى قدرة الإدارة التي مازالت تعتمد طريقة التصويت الكلاسيكية بالصناديق والأظرفة والأوراق، على توفير "التعليم الدقيق" للناخب الجزائري لفهم نظام الانتخابات الإلكترونية، كما يشير المختصون إلى أن الأمر يتطلب تجارب عدة لاكتشاف أوجه الخلل في أي نظام إلكتروني سيعتمد في الجزائر. 

ومن هنا، يرى كثير من المراقبين، أن الجزائر مطالبة "بتهيئة المواطن الجزائري" قبل فترة طويلة من حلول الانتخابات، وأمام الجزائر أربع سنوات لتحقيق ذلك، لكن هذا لا يعني، بحسب المختصين، أن عمليات التشكيك في نتائج الانتخابات ستتوقف. 

نقل الناخب من التصويت التقليدي للإلكتروني يتطلب تدريبا طويلا

تعليقات