سياسة

كاتب أمريكي يطالب واشنطن بالضغط على قطر لوقف المعايير المزدوجة

الثلاثاء 2017.8.8 06:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 579قراءة
  • 0 تعليق
تيلرسون في لقاء سابق مع وزير خارجية قطر

تيلرسون في لقاء سابق مع وزير خارجية قطر

طالب الكاتب الأمريكي ديفيد بي ريفكين الإدارة الأمريكية بالتدخل في أزمة قطر من أجل التوصل إلى حل للخلاف يعزز مصالح واشنطن الاستراتيجية، وكذلك الضغط على حكومة الدوحة لوقف انتهاج سياسة الغموض الاستراتيجي والمعايير المزدوجة، وأن تجعل أولويتها الاستراتيجية وقف تحرك إيران نحو الهيمنة الإقليمية.  

وفي مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قال ريفكين، وهو محام وكاتب ومعلق سياسي متخصص في شؤون القانون الدستوري والدولي، إن دينيس روس، المبعوث الأمريكي السابق إلى منطقة الشرق الأوسط طرح في مقاله "تيلرسون يمكنه إنهاء المواجهة القطرية" الذي نشر في "وول ستريت جورنال" في 2 أغسطس/آب سببين للولايات المتحدة لحل المواجهة القطرية واستعادة الوحدة بين الدول الخليجية، وإحراز نجاح دبلوماسي لوزير الخارجية ريكس تيلرسون.

واعتبر أن النجاح يتطلب حل المواجهة بما يعزز المصالح الاستراتيجية الأمريكية، لافتا إلى أن الضغط على الرياض لمساعدة قطر على حفظ ماء وجهها دون تقديم أي تنازلات ذات مغزى بشأن قائمة المطالب الثلاثة عشرة لا يحقق هذا الهدف.

وأشار إلى أنه على مدى عقود، كانت قطر الرائدة في الشرق الأوسط، في ممارسة سياسة الغموض الاستراتيجي، حيث تتعاون مع الولايات المتحدة في بعض القضايا، بينما تسترضي الجماعات الإرهابية التي تحرض على التطرف الديني من خلال قناة "الجزيرة" وغيرها من القنوات، وتتعاون مع إيران في الوقت نفسه.

وأوضح أن هذه السياسة طالما كانت تضر مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن باتت غير مقبولة لا سيما بالنظر إلى أن طهران تكثف مساعيها لفرض مزيد من النفوذ الإقليمي.

وأشار إلى أن جعل أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر تتخلي عن هذه السياسة سيكون صعباً ويستغرق وقتاً طويلاً، ولكنه سيكون انقلابا استراتيجيا لكل من الحكومتين الأمريكية والسعودية.

ورجح أن الاحتمالات والمخاطر بأن قطر ستمنع الجيش الأمريكي من استخدام قاعدة "العديد" الجوية لا تكاد تذكر، لأن قطر تعتبر الوجود العسكري الأمريكي بمثابة ضمانة أمنية نهائية، وارتأى كذلك أن خطر تحول قطر إلى دولة عميلة أو تابعة لإيران على نحو شامل مبالغ فيه، فهذا ليس شيئا ستجده عائلة آل ثاني مستساغاً.

واعتبر أن الأولوية الاستراتيجية الرئيسية للولايات المتحدة تتمثل في وقف تحرك إيران نحو الهيمنة الإقليمية، وأن تعزيز العقوبات الإيرانية ومواجهة قوات طهران بالوكالة في سوريا والعراق ولبنان، واستنزاف الحرس الثوري الإيراني هي العناصر الرئيسية لهذا الجهد.

وتابع: لكن كما قال الرئيس دونالد ترامب خلال خطابه في شهر مايو/أيار في جدة، فإن الولايات المتحدة تحتاج أيضا إلى تحالف قابل للاستمرار عسكريا وملتزم ينشر "قوات على الأرض" ويعارض التطرف الديني، تشكل السعودية ومصر والأردن ركائزه الأساسية.

واختتم بالقول إن التعاون الكامل مع القيادة السعودية الجديدة التي تسعى إلى إصلاحات داخلية والعمل على تحقيق الاستقرار في الخليج من خلال مواجهة القوات الموالية لإيران في اليمن، وهي تلعب الدور القيادي في مجلس التعاون الخليجي، وإنهاء سياسة الغموض الاستراتيجي في قطر هي جزء لا غنى عنه في خلق مثل هذا التحالف.

تعليقات