سياسة

أردوغان يستغل سوتشي: تركيا ستطهر كامل حدود سوريا

الأحد 2018.1.28 08:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 616قراءة
  • 0 تعليق
مؤتمر سوتشي محاولة جديدة لتحقيق السلام في سوريا

مؤتمر سوتشي محاولة جديدة لتحقيق السلام في سوريا

في استغلال واضح لمؤتمر سوتشي الروسي الذي ينطلق، غدا الاثنين، بروسيا وتراه المعارضة السورية أنه يقّوض عملية السلام لصالح الأسد ويخلق مسارا تفاوضيا مخالفا لجهود الأمم المتحدة، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، مواصلة الهجوم التركي المستمر منذ 9 أيام والمسمى " غصن الزيتون" في منطقة عفرين بشمال سوريا. 

ويعقد مؤتمر سوتشي ولأول مرة في المنتجع الروسي على البحر الأسود، فيما أعلنت المعارضة السورية مقاطعته باعتبار أنه محاولة لخلق عملية سياسية منفصلة تقوّض جهود الأمم المتحدة وتضع الأساس لحل مناسب أكثر لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد ولحليفتيه روسيا وإيران.

ولحقت الإدارة الذاتية الكردية بالمعارضة السورية، وأعلنت، الأحد، أنها لن تشارك في مؤتمر سوتشي.


كما يري محللون أن المؤتمر الذي تتوسط فيه موسكو؛ بزعم إنهاء الحرب السورية يعمل ضد مصالح الشعب السوري ويحمي نظام بشار الأسد الحليف الرئيسي لها.

وزعم أردوغان، الذي طالبه النظام السوري والمجتمع الدولي بوقف العمليات العسكرية في الشمال السوري أن الهجوم مستمر وحتى تطهير حدود بلاده بالكامل ممن سماهم الإرهابيين.

وادعي أردوغان في مؤتمر لحزبه العدالة والتنمية الحاكم في إقليم أمسايا الشمالي أن تركيا ستعمل على ضمان إمكانية عودة اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم بلاده إلى ديارهم فور تطهير الحدود من المسلحين.

وأظهرت مسودة مؤتمر سوتشي أنها ستدعو الشعب السوري لتقرير مستقبله في تصويت شعبي على بقاء الأسد وليس رحيله قبل هذا التصويت مثلما تطالب المعارضة السورية.

كما سيدعو المؤتمر إلى بقاء سوريا دولة موحدة وإجراء تصويت على مستقبل البلاد.

وتعرضت خطط عقد المؤتمر في سوتشي لانتكاسة، يوم الجمعة الماضي، عندما أعلنت المعارضة السورية أنها لن تحضر.

والسبت أعلن مبعوث المنظمة الدولية الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا حضور المؤتمر.

ودعت روسيا، الثلاثاء الماضي، دولاً عربية وجميع أعضاء مجلس الأمن الدولي؛ للمشاركة في مؤتمر سوتشي.

ودعت وزارة الخارجية الروسية نحو 1600 ممثل من المجتمع السوري للمشاركة، بالإضافة إلى ممثلي الأمم المتحدة وعدد من الشركاء الإقليميين والدوليين بصفة مراقبين.

ودخل الهجوم التركي على منطقة عفرين بالشمال السوري أسبوعه الثاني، مع توالي الضربات الجوية والقصف المدفعي الذي طال المدنيين.

وطالبت تركيا، السبت، بسحب القوات الأمريكية من مدينة منبج في شمال سوريا الخاضعة لسيطرة المقاتلين الأكراد.

ومع تدهور العلاقات بين واشنطن وانقرة، طالب وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، الولايات المتحدة الأمريكية بسحب قواتها "فورا" من منبج، وقال في تصريحات صحفية، إن القوات الأمريكية عليها "الانسحاب فورا من منبج"، التي تبعد نحو 100 كلم شرق منطقة عفرين.

وحظيت عفرين باهتمام دولي كبير، عقب انطلاق العملية العسكرية، إضافة إلى التحركات الكردية وردود الفعل بشأن الوضع الإنساني والميداني بالمدينة.

وكان أردوغان هدّد، الجمعة الماضي، بتوسيع الهجوم العسكري على عفرين، ليشمل مدنا أخرى في شمال سوريا، متجاهلا التحذير الأمريكي الذي طالبه بالحد من العملية التي أسماها "غصن الزيتون" في أقرب وقت.

ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدعوة أردوغان، إلى الحد من العمليات العسكرية في سوريا.

وتتواجد قوات أمريكية حاليا في مدينة منبج مع وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن وتصنفها أنقرة منظمة إرهابية.




تعليقات