أردوغان يعلق عجزه على المعارضة ويصف زعيمها بـ"المريض النفسي"
حرب كلامية لا تتوقف بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمعارضة، وقودها هذه المرة انتخابات يخشاها الحزب الحاكم.
هجوم جديد من أردوغان حملته تصريحاته التي أدلى بها خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، وفق ما طالعته "العين الإخبارية" في الموقع الإلكتروني لصحيفة "سوزجو" المعارضة.
وقال أردوغان: "من يرون سراب القوة في عوالمهم الخيالية بدأوا بالفعل في تهديد الجميع، من المستثمرين إلى المصرفيين والجنود والشرطة، تعلمون أن هناك انتخابات مبكرة بعد 6 أشهر، أليس كذلك؟ السيد كمال (قليجدار أوغلو زعيم المعارضة) يقول ذلك! إذا قال ذلك فهذا صحيح! يونيو/حزيران 2023 هو موعد الانتخابات في تركيا".

وأضاف: "هذا قرارنا بصفتنا تحالف الجمهور (يجمع العدالة والتنمية والحركة القومية)، السياسة تتطلب الجدية والتصميم. السياسة التي تهيمن عليها الأكاذيب ليست في كتابنا، أتمنى أن يحمينا الله من هذه العقلية الفاشية".
وتأتي تصريحات أردوغان في وقت تتعالى فيه الأصوات المعارضة في تركيا والتي تطالب، بين الحين والآخر، بإجراء انتخابات مبكرة، للخروج بالبلاد من بوتقة أزمات ألمت بها بسبب ما يتبناه النظام الحاكم من سياسات قادت إلى حافة الهاوية.
تهجم أردوغان لم يتوقف عند هذا الحد، بل وصف زعيم حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة التركية) كمال قليجدار أوغلو بـ"المريض النفسي".
مستطردا في هذا السياق "مثلما تتعرض شواطئنا لآفة الصمغ، فإن هناك نوعا آخر من الصمغ، إنه الصمغ السياسي بقيادة الشعب الجمهوري الذي يمطرنا بكافة أنواع التشويه والافتراء".
وتابع "من وجهة نظر ذلك الحزب الكل فاسد! الكل مهرب مخدرات! الكل مباع! الجميع مخطئون وسيئون!"، وذك في إشارة إلى هجوم سابق لزعيم المعارضة على أردوغان ونظامه، بعد فضح زعيم المافيا سادات بكر لرموز ذلك النظام، وكشف تورطهم بعدد من الجرائم.
وفي هذا الصدد، علّق أردوغان "ليست لدينا ثانية واحدة لنوفرها للمصابين بأمراض عقلية الذين يحملون لقب سياسيين، ويسردون كل هذه الأكاذيب والافتراءات والاتهامات الواحدة تلو الأخرى".
و"ليست لدينا ثانية واحدة نوفرها لهذا السياسي السيكوباتي (في إشارة لقليجدار أوغلو)، الذي يسعد بسرد كل هذه الأكاذيب واحدة تلو الأخرى. رئيس حزب الشعب الجمهوري الآن هو موضوع الطب النفسي. من المحتمل أن يقوم الأطباء بتشخيصه بأنه قطع علاقاته مع الحقيقة إلى هذه الدرجة، وآمل أن يكون هناك علاج له" يكمل أردوغان هجومه.
شماعة المؤامرة
ولم ينس الرئيس التركي شماعة المؤامرة التي يعلق عليها عجزه في إنقاذ البلاد من الأزمات، بقوله "من المفهوم أن الهجمات ضد حزبنا وحكومتنا ودولتنا تزداد مع اقتراب تركيا من عام 2023. في هذا البلد كانت هناك صراعات وتوترات واختلافات في الرأي بين الحكومة والمعارضة في كل فترة. هذه المرة، لدينا صورة مختلفة تمامًا. حزب الشعب الجمهوري، الذي يبدو أنه أخذ بعض التعليمات من الخارج، يستهدفنا بطريقة مدمرة وغير أخلاقية ويستهدف الديمقراطية والاقتصاد في البلاد".