سياسة

بالصور.. "بهار" قصة رضيعة تركية داخل سجون أردوغان

الخميس 2018.10.18 11:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 776قراءة
  • 0 تعليق
الرضيعة التركية بهار ضحية سياسات النظام التركي

الرضيعة التركية بهار ضحية سياسات النظام التركي

تعتقل السلطات التركية على خلفية محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز 2016 مئات الأمهات بصحبة أطفالهن، وتعج سجون أردوغان بكثير من الحالات الإنسانية التي لم تلق أي رأفة من النظام التركي الحاكم.

من بين مئات القصص الإنسانية داخل السجون التركية تقبع الرضيعة التركية "بهار"، التي يمر عليها أول أعياد ميلادها داخل السجن مع أمها، اللتين اعتقلتهما السلطات التركية في 2016.

"بهار" إحدى ضحايا تقلبات السياسة، وهي في أحضان أمها بالسجن منذ أن كان عمرها 3 أشهر، وأكملت الآن 12 شهرا، لتحتفل بأول أعياد ميلادها خلف القضبان الحديدية، حيث يتم منع وحظر ألعاب الأطفال.


ونقلت صحيفة "الزمان" التركية عن الأم أوزجا أليف قولها في خطابها الذي أرسلته إلى أقاربها في يوم ميلاد "بهار": "كل عام وأنتِ بخير يا ابنتي الحبيبة بهار".

وأضافت الأم المكلومة، في رسالتها الحزينة التي سطرتها بدموع الخوف والحسرة: "حتى الآن لا تستطيعين التحدث، ولا تستطيعين قول شيء سوى ماما.. وفي يوم من الأيام ستسألينني لماذا نحن هنا؟ لا أستطيع أن أقول إنني لا أخاف من ذلك.. كيف يمكنني أن أشرح لك كل هذا القدر من القذارة.. ولكن أريدك أن تعرفي أن ذمتي نزيهة ورأسي مرفوع.. ودعائي الوحيد عليهم هو: اللهم عاملنا برحمتك وعاملهم بعدلك. أنا أحبك جدا يا طفلتي الجميلة".


ومنذ ظهور رواية الانقلاب الفاشل في عام 2016، شنت السلطات التركية حملات أمنية واسعة، أسفرت عن خضوع قرابة 402 ألف شخص لتحقيقات جنائية، بالإضافة إلى اعتقال نحو 80 ألفا، بينهم 319 صحفيا.

كما جرى إغلاق 189 مؤسسة إعلامية، وفصل 172 ألفا من وظائفهم، ومصادرة 3003 جامعات ومدارس خاصة ومساكن طلابية.

وحسب صحيفة "الزمان"، فقد توفي نحو 100 شخص في ظروف مشابهة أو تحت التعذيب أو بسبب المرض جراء ظروف السجون السيئة، وفر عشرات الآلاف من الأتراك إلى خارج البلاد.

ووفق تقارير نشرتها منظمات دولية مؤخرا، منها تقرير منظمة العفو الدولية مطلع شهر مايو/أيار 2018، فإن هذه الأرقام قابلة للتغيير، نظرا لاستمرار العمليات الأمنية بتهمة المشاركة في الانقلاب على الرغم من مرور عامين كاملين على وقوعها.

ويبدو أن "بهار" وأمها ومن هم في مثل حالتهما، من الصعب أن يكونا طرفا في صفقة مثل الصفقات التي يعقدها النظام التركي لتمرير مصالحه خاصة مع "الكبار"، حيث تداولت وسائل إعلام تركية ودولية تكهنات عن قُرب الإفراج عن رجل الأعمال والناشط في حقوق الإنسان عثمان كافالا، في صفقة مع الاتحاد الأوروبي، على غرار صفقة سبق أن أبرمتها أنقرة مع واشنطن أسفرت عن إطلاق سراح القس الأمريكي آندرو برانسون قبل أيام.

تعليقات