سياسة

استسلام رئيس إقليم أوغادين الإثيوبي.. نجاح جديد لحكومة أبي أحمد

الأربعاء 2018.8.8 05:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 968قراءة
  • 0 تعليق
عبدي إيلي، رئيس إقليم الصومال الإثيوبي "أوغادين"

عبدي إيلي، رئيس إقليم الصومال الإثيوبي "أوغادين"

شهد إقليم الصومال الإثيوبي (أوغادين) أعمال عنف وتدمير للممتلكات، منذ السبت الماضي، أسفرت في نهاية الأمر عن استسلام رئيس الإقليم، عبدي إيلي، للحكومة الفيدرالية. 

وتسببت أعمال العنف بإقليم الصومال الإثيوبي في خسائر بالأرواح والممتلكات، إثر خروج قطاع واسع من المواطنين، مطالبين بتنحي رئيس الإقليم إيلي، المتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة متعلقة بحقوق الإنسان وعمليات فساد واسعة.

والإثنين الماضي، تدخل الجيش الإثيوبي والشرطة الفيدرالية في إقليم الصومال، لضبط الأمن واحتواء أعمال العنف الخطيرة التي شهدتها عاصمة الإقليم جيجيغا.

ليستسلم رئيس الإقليم إيلي للحكومة الفيدرالية بعد تطويق الجيش والشرطة مقر إقامته لأكثر من 72 ساعة وتم نقله على متن مروحية عسكرية، وفق وسائل إعلام محلية.

وعاد الهدوء إلى مدينة جيجيغا، عاصمة إقليم الصومال، بعد تدخل وانتشار الجيش والقوات الفيدرالية، بعد أن شهدت المدينة أسوأ أعمال عنف وشغب وحرق للممتلكات خلال الثلاثة أيام الماضية.

صورة أرشيفية لإحدى آليات الجيش الإثيوبي - أ.ف.ب

ودعا زعماء القبائل والشيوخ في إقليم الصومال السكان إلى التعاون مع قوات الأمن لاستعادة السلام الدائم في جميع أنحاء الاقليم.

ويرى محللون في أديس أبابا أن استسلام رئيس الإقليم إيلي نجاح كبير للحكومة الفيدرالية، بعد أن كانت الأوضاع تتجه إلى انفجار لا تحمد عقباه، إلا أن تدخل الجيش والشرطة حسما الأمر خلال 72 ساعة.

وقال المحلل السياسي الإثيوبي، محمد عيسى، لـ"العين الإخبارية" إنه باستسلام إيلي للجيش والشرطة الفيدرالية تكون الحكومة الإثيوبية قد حيدت أحد أهم العناصر التي تعوِّق الإصلاح الذي يقوده رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد.

رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد

فيما اعتبر الأستاذ والباحث في العلوم السياسة والعلاقات الدولية بجامعة أديس أبابا، عبدالواسع عبدالله، الأزمة في إقليم الصومال أنها "نتاج تراكمات أخطاء جسيمة لحاكم الإقليم.. وقال إن أعمال العنف التي شهدها الإقليم "نتاج لمشاكل تراكمية خلال العشرة سنوات التي حكم فيها إيلي إقليم الصومال، وكانت فترته مليئة بالأخطاء التي ترقى إلى جرائم يحاسب عليها القانون".

وأرجع عبدالله انفجار الأوضاع في إقليم الصومال إلى سوء إدارة إيلي، قائلا إنه "كان يتمتع بسلطة مطلقة دون رقيب، وخلال حكمه شهد الإقليم أفظع الانتهاكات التي تمثلت في أعمال قتل واغتصاب وتهجير للصوماليين".

ورأى أن "وجود رجل بهذه الشخصية في رئاسة حكومة إقليم الصومال طيلة الفترة الماضية، يعتبر إهمالا معيبا من قبل الحكومة الفيدرالية طيلة السنوات الماضية غضت فيها الطرف عن مخالفات إيلي التي اتسمت بالفساد وإهدار أموال الإقليم".

وتناولت عدة وسائل إعلام محلية مستقلة خبر نقل إيلي إلى أديس أبابا على متن مروحية عسكرية، وذلك بعد مداهمة قوات الجيش والأمن الإثيوبي مكان تواجده في عاصمة الإقليم، جيجيغا، كما اعتقل معه عدد من ضباط شرطة الإقليم ومسؤولين في حكومته.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية أحمد شيدي، قال في تصريح صحفي، الإثنين، إن الحكومة أصدرت أوامرها للجيش والشرطة الفيدرالية بالتدخل لاستعادة الاستقرار وحفظ الأمن والنظام الدستوري في مدينة جيجغا، عاصمة إقليم الصومال الإثيوبي (أوغادين).

وأضاف أن الأمر جاء بناء على طلب من الإقليم بتدخل الحكومة الفيدرالية عقب اندلاع أعمال عنف وشغب، مشيرا إلى أن الحكومة أمرت الجيش والشرطة الفيدرالية بـ"التدخل"، وقال إن "حاكم الإقليم إيلي اعترض اجتماعا للشيوخ القبائل والأعيان، وحاول إعلان انفصال الإقليم ورفض التنحي عن السلطة، وارتكب أخطاء تمس سيادة الدولة"، دون تفاصيل عنها.

وبين أن القوات التي "ستدخل إقليم الصومال ستبدأ عملياتها فورا بعد صدور الأوامر لها".

وشدد المتحدث على أن "المتورطين في أعمال العنف والتخريب بالإقليم سيواجهون العدالة" .

والسبت الماضي، قالت وزارة الدفاع الإثيوبية، إنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لاستعادة السلام والاستقرار في إقليم الصومال الإثيوبي.

جاء ذلك في بيان للوزارة، تعليقا على أعمال عنف شهدها الإقليم صباح السبت، على خليفة انتشار الجيش الإثيوبي في مدينة "جيجغا"، وسيطرته على مقرات إدارة الإقليم.

وفي القضية ذاتها، أدان بابا الكنيسة الأرثوذكسية بإثيوبيا، الأنبا ماتياس، "الهجمات" الأخيرة التي تعرض لها المواطنون والكنائس بإقليم الصومال الإثيوبي، وقال إن 7 كنائس اشتعلت فيها النيران وقتل مدنيون وكهنة، دون أن يشير إلى العدد.

ودعا ماتياس في تصريحات له، إلى ضرروة الإنهاء الفوري للهجمات على المدنيين والكنائس بالإقليم.

ويعرف إقليم الصومال الإثيوبي (بأوغادين)، ويتمتع الإقليم بحكم شبه ذاتي، ويتبع الكونفدرالية الإثيوبية المكونة من 9 أقاليم.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد طالب منتصف يوليو/تموز الماضي الجيش والشرطة الفيدرالية بالتدخل السريع وتقديم المتورطين في إشعال النزاعات القبلية في إقليمي الصومال الإثيوبي وأروميا للعدالة، متهما جهات لم يسمها بالسعي إلى إشعال وتوسيع دائرة النزاعات القبلية في مناطق الجنوب.

تعليقات