صادرات إثيوبيا تتجاوز المستهدف.. 5.1 مليار دولار خلال 6 أشهر
حققت إثيوبيا أداءً تصديرياً غير مسبوق خلال النصف الأول من السنة المالية 2025-2026، بإيرادات بلغت 5.1 مليار دولار، متجاوزة الهدف المرسوم بنسبة 20%.
أرقام تمثل مؤشراً واضحاً على التحول المتسارع في ديناميكيات التجارة الخارجية وتعاظم دور الصادرات في دعم الاقتصاد الوطني.
وأعلن وزير التجارة والتكامل الإقليمي الأثيوبي، كاساهون جوفي، هذه النتائج خلال استعراض شامل لأداء القطاع ، موضحا أن الإيرادات المسجلة تمثل نموًا بنسبة 56% مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية الماضية.
وأشار الوزير إلى أن حصيلة الصادرات خلال ستة أشهر فقط تعادل إجمالي الإيرادات التصديرية المحققة على مدار السنة المالية 2023-2024 بأكملها، وهو ما يعكس نقلة نوعية في حجم الصادرات، وتحسنا ملموسا في الكفاءة، وتوسعا في النفاذ إلى الأسواق.
وعلى صعيد التكامل الإقليمي، أكد كاساهون جوفي إحراز تقدم فعلي في تفعيل منطقة التجارة الأفريقية الحرة القارية، سواء عبر الشحن الجوي أو البري، بالتوازي مع تسارع وتيرة مفاوضات انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية بعد سنوات من الجمود.
وقال الوزير: نجحنا في إعادة مسار الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية إلى حالة من الزخم والاستمرارية، بعد فترة طويلة من التباطؤ، مشددا على أن تعزيز أنظمة الجودة وتطوير المعايير الفنية يشكلان ركيزة أساسية لتوطيد العلاقات التجارية الإقليمية والدولية، ورفع القدرة التنافسية للصادرات الإثيوبية على المدى المتوسط والطويل.
وتأتي هذه القفزة اللافتة في أداء الصادرات الإثيوبية في سياق تحولات اقتصادية أوسع تشهدها البلاد، مدفوعة بحزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تعزيز الاستقرار الكلي، وتنويع مصادر النقد الأجنبي، وتقليص الاختلالات المزمنة في الميزان التجاري.
وتضع الحكومة الإثيوبية قطاع الصادرات في صميم استراتيجيتها الاقتصادية، باعتباره أحد المحركات الرئيسة للنمو، ورافعة أساسية لتمويل التنمية وتخفيف الضغوط على العملة المحلية.
وخلال السنوات الأخيرة، عملت أديس أبابا على إعادة توجيه سياساتها التجارية نحو رفع القيمة المضافة، وتوسيع قاعدة السلع القابلة للتصدير، لا سيما في مجالات الزراعة التحويلية، والصناعات الخفيفة، والمنتجات شبه المصنعة، بالتوازي مع تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات الجمركية واللوجستية، وتعزيز دور القطاع الخاص.