آبي أحمد: إثيوبيا تبقى أكبر منتج للقمح في أفريقيا بزراعة 33 مليون طن
أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أن بلاده رسخت صدراتها لأفريقيا في إنتاج القمح، بعد أن تجاوز إجمالي الإنتاج هذا العام 330 مليون قنطار (33 مليون طن)، في خطوة وصفها بأنها تمثل تحولًا تاريخيًا في مسار التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
جاءت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي عقب زيارته لحقل قمح مزروع على مساحة 2150 هكتارًا في منطقة سولاتا بشمال شوا، التابعة لإقليم أوروميا وسط البلاد، حيث أكد أن النتائج التي تحققت في القطاع الزراعي "مبهرة للغاية"، وتعكس نجاح السياسات الزراعية التي تبنتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.
وقال آبي أحمد إن التوسع في الزراعة الصيفية، لا سيما زراعة القمح خلال موسم الصيف، لم يكن شائعًا في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن الحكومة انطلقت من قناعة راسخة بامتلاك البلاد مساحات شاسعة من الأراضي القابلة للاستغلال الزراعي، وأنه "لا ينبغي أن تُهدر الأراضي أو تُترك دون استثمار".

وأضاف أن نتائج مشروع زراعة القمح الصيفي تجاوزت التوقعات، وأسهمت في إقناع قطاعات واسعة من المواطنين بجدوى التحول الزراعي، لافتًا إلى أن إثيوبيا كانت حتى قبل خمس أو ست سنوات تعتمد على استيراد القمح من الخارج، كما كانت تُصنف ضمن الدول منخفضة الإنتاج في هذا القطاع.
وأشار إلى أن حجم الإنتاج الحالي يضع إثيوبيا في صدارة الدول الأفريقية المنتجة للقمح، وقال إنه "لا يوجد بلد في أفريقيا ينتج بهذا المستوى"، مؤكدًا أن مواصلة العمل المكثف وتوظيف التقنيات الحديثة بكفاءة يمكن أن يرفع الإنتاج إلى 500 مليون قنطار خلال فترة زمنية قصيرة.
وبيّن آبي أحمد أن القطاع الزراعي، إلى جانب قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والتعدين والسياحة، يحقق نتائج وصفها بـ"الممتازة"، وقال إن الزراعة تشهد اليوم تحولًا نوعيًا غير مسبوق.
ووفقًا لرئيس الوزراء الإثيوبي، فقد تمت زراعة نحو 4.4 مليون هكتار خلال الموسم الشتوي الماضي، إضافة إلى نحو 3.8 مليون هكتار خلال الموسم الصيفي، ليتجاوز إجمالي المساحات المزروعة 8 ملايين هكتار، بإنتاج إجمالي بلغ أكثر من 331 مليون قنطار من القمح.
وقال إن المساحات المزروعة ارتفعت هذا العام بنحو 950 ألف هكتار مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن إنتاج القمح كان قد بلغ 280 مليون قنطار في الموسمين الشتوي والصيفي من العام الماضي، قبل أن يرتفع هذا العام إلى 331 مليون قنطار، بزيادة تُقدر بنحو 50 مليون قنطار خلال عام واحد فقط.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أن التوسع في زراعة القمح أسهم في إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين الذين كانوا يعتمدون لسنوات على برامج الضمان الاجتماعي، لافتًا إلى أن العديد من المقاطعات والبلدات التي كانت تستفيد سابقًا من هذه البرامج لم تعد بحاجة إليها حاليًا، نتيجة تحسن مستويات الإنتاج والدخل.
كما أشار إلى أن المزارعين لم يعودوا يعتمدون فقط على إنتاج القمح، بل توسعت أنشطتهم لتشمل تربية الأبقار والدواجن، في مؤشر على تنامي النشاط الزراعي والحيواني بالتوازي مع خطط الحكومة لتعزيز الاكتفاء الذاتي ودعم الاقتصاد الريفي.