سياسة

انهيار الأقصى.. تخوف فلسطيني على وقع تصاعد الحفريات الإسرائيلية

السبت 2016.10.29 11:21 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1389قراءة
  • 0 تعليق

الحفريات الإسرائيلية تزيد المخاوف من انهيار المسجد

مع الدعوة التي أطلقتها سلطة الآثار الإسرائيلية، بفرض مشاركة كل شاب يهودي بالحفريات أسفل المسجد الأقصى قبل التجنيد، تزداد المخاوف الفلسطينية من طبيعة هذه الحفريات التي يتسم غالبيتها بالسرية، وباتت تنذر بانهيار وشيك للمسجد وفق تحذير أعلى سلطة دينية فلسطينية.

ويؤكد زياد حموري، مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أن الحفريات الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى الواقع وسط مدينة القدس المحتلة "مستمرة، وباتت المدينة السفلية تحت البلدة القديمة والمسجد جاهزة".

وأوضح حموري في حديثه لبوابة "العين" أن المدينة الإسرائيلية التحتية تشمل الكنس ومرافق يهودية تلمودية جاهزة تتنظر لحظة البدء للعمل، مشيرا إلى أنهم الآن فقط يعملون على ربط المدينة السفلية بمدينة القدس الحقيقية عبر أنفاق يستمر العمل عليها على قدم وساق. 

ويكشف الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، عن وجود 104 حفريات منها (22 فاعلة) تعمل على مدار الساعة، و4 تحت وحول الأقصى و5 في حي سلوان و5 في البلدة القديمة و8 في أماكن متفرقة، موضحا أن هذه الحفريات تستهدف خلق وقائع جديدة وتعمم البحث عن آثار للهيكل المزعوم.


علامات الانهيار

وحول جدية تحذيرات دار الإفتاء الفلسطينية من انهيار وشيك للمسجد الأقصى جراء الحفريات الإسرائيلية، أكد حموري أن علامات الانهيار تزداد وضوحا للعيان في الآونة الأخيرة.

ودلل على ذلك بسقوط أشجار ضخمة في الأقصى ومحيطه، والتشققات الكبيرة في شوارع البلدة القديمة وجدران منازلها، خصوصا في منطقة سلوان الملاصقة للمسجد.

وقال: "نسمع أعمال الحفريات والبناء تحت الأقصى والبلدة القديمة يوميا ، فيما العمل في منطقة سلوان وباب المغاربة مستمر رغم قرار اليونسكو الأخير الذي طالب إسرائيل بوقف العمل لإحداث تغييرات في هذه المناطق ، لكننا نلاحظ أن وتيرة العمل الاستيطاني تزيد في تلك المناطق.

واتخذت اليونسكو قرارين خلال الأيام الماضية، أكدا إسلاميّة المسجد الأقصى والبلدة القديمة، ورفضا التسميات العبرية لهما؛ ما عدّته الحكومة الإسرائيلية نفيا لصلة اليهود بالمدينة والمسجد.

وقال حموري :"إسرائيل لم تلتزم بما ورد في قرارات اليونسكو حول الأقصى ومحيطه لأنها تعلم أن تلك القرارات لا يترتب عليها إجراءات عقابية، لذلك ترد عليها بمضاعفة الحفريات والاستيطان غير آبهة بالقرارات الدولية".


تحذير مجلس الإفتاء

وكان مجلس الإفتاء الفلسطيني، الذي يعد أعلى سلطة دينية فلسطينية، حذر في أعقاب اجتماعه الأخير آخر الخميس الماضي، من انهيار وشيك للمسجد الأقصى، منددا بإعلان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو المشاركة شخصياً في أعمال الحفريات التي تجري أسفل المسجد الأقصى المبارك، وبقرار سلطة الآثار في حكومة الاحتلال الداعي إلى مشاركة كل شاب يهودي قبل التجنيد بالحفريات أسفل المسجد الأقصى.

وكانت سلطة الآثار الإسرائيلية (حكومية) دعت إلى اعتبار المشاركة في الحفريات واجباً وطنياً، وفرضه على الشبان اليهود، إضافة إلى مشاركة جمعيات استيطانية بالبحث والتنقيب عن بقايا هيكلهم المزعوم، في محاولة لإثبات أي وجود لهم في القدس والمسجد الأقصى المبارك.

104 حفريات والبحث عن اللاموجود

ويحذر عيسى، من خطورة الحفريات وجدية التهديدات المتعلقة بالمسجد الأقصى، مبينا أن الحفريات مستمرة منذ بداية الاحتلال عام 1967 وحتى اليوم.

ويرى الخبراء الفلسطينيون أن التهديدات التي تمس الأقصى لا تتوقف عند الحفريات، فهناك تحذيرات واضحة من المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين وحتى الشاباك من مخاوف من انهيار المسجد الأقصى بعملية تفجير من قبل طائرة دون طيار، أو هجوم متهورين بحسبهم، وهذا ما رصده المقدسيون في الآونة الأخيرة من تحليق طائرة صغيرة دون طيار أطلقها مستوطنون فوق الأقصى.

تعليقات