اقتصاد

خبير: "دافوس الصحراء" يضيق الفجوة الرقمية بين العرب والدول المتقدمة

الأربعاء 2018.10.24 01:37 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 364قراءة
  • 0 تعليق
 "دافوس الصحراء" يركز على التكنولوجيا وتأثيرها على التجارة

"دافوس الصحراء" يركز على التكنولوجيا وتأثيرها على التجارة

يري الخبير المالي شريف سامي، رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق بمصر، أن اهتمام مؤتمر "دافوس الصحراء" بالاستثمار في التكنولوجيا والتقنيات الجديدة وصناعتها، واهتمام السعودية بتحسين التعليم سيضيق الفجوة الرقمية بين الدول العربية والدول المتقدمة. 

وانطلقت، الثلاثاء، في السعودية فعاليات مؤتمر مستقبل الاستثمار، الذي يُعرف باسم "دافوس الصحراء"، على مدى 3 أيام، وسط سعيها للتعاطي مع مستهدفات رؤية 2030، لتعزيز مكانة المملكة الاقتصادية عالمياً.


وأضاف سامي، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن الفجوة في التكنولوجيا الرقمية بين الدول العربية، والدول المتقدمة تقدر بخطوتين أو ثلاثة على الأقل، لعدة أسباب أهمها تراجع مستوي التعليم في الماضي.

ويري سامي أن السعودية ستختصر طريق توطين صناعة التكنولوجيا والتقنيات الجديدة، بالاستثمار المباشر في الشركات العالمية، وأنها سيكون لها ميزة تنافسية عالمية في تعريب برامج تكنولوجيا المعلومات.

وأضاف أن السعودية عازمة على تنفيذ رؤيتها لـ2030، لهذا برنامج المؤتمر خصص جلسات لشروط نجاح صناعة تكنولوجيا المعلومات وهي أن تقدم منتجات مطلوبة وجيدة ومؤمنة جيدا، وتحترم خصوصية معلومات مستخدميها.


ويركز مؤتمر "دافوس الصحراء" في أغلب جلساته على التكنولوجيا وتأثيرها علي التجارة والتسويق والإنتاج، وتقليل مخاطر الاستثمار فيها، والأمن السبيراني، كما يناقش المؤتمر تطوير تقنية البلوكتشين (النسخة المستقبلية من الإنترنت)، ومستقبلها.

وأوضح سامي أن السعودية تتجه للاستثمار في صناعة التكنولوجيا لما لها من مزايا عن الاستثمار في الصناعات التقليدية، فهي سهلة الانتشار عبر الحدود، ونموها وأرباحها لا سقف لهما.

وأضاف أن الاستثمار فيها مخاطرة أعلى أيضا، لأن المنافسة فيها مفتوحة تعتمد على أفراد وحقوق الملكية الفكرية فقط.

ووقعت السعودية، خلال المؤتمر، اتفاقات بأكثر من 50 مليار دولار في قطاعات النفط والغاز والصناعات والبنية التحتية، مع شركات من بينها ترافيجورا وتوتال وهيونداي ونورينكو وشلومبرجر وهاليبرتون وبيكر هيوز.

واستثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي نحو 63.15 مليار دولار في عدة شركات عالمية متخصصة في التقنيات الذكية، وفقا لمنصة الأسواق المالية "ديلوجيك".


وبلغ نصيب الاستثمار في التكنولوجيا والتقنيات الجديدة نحو 74.9% من إجمالي استثمارات السعودية المباشرة في الخارج البالغة 84.28 مليار دولار بنهاية يونيو/حزيران الماضي، وفقا لـ"ساما".

يأتي تنظيم المؤتمر من قبل صندوق الاستثمارات العامة، الذراع الاستثمارية للسعودية، وأحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، والذي كشف عن برنامج مبادرة مستقبل الاستثمار لعام 2018، بمشاركة الآلاف من مختلف دول العالم، في إطار جدول أعمال غني يتضمن أكثر من 40 جلسة ونقاشات مفتوحة وورش عمل.

وشارك بالمؤتمر أكثر من 180 متحدثاً يمثلون أكثر من 140 مؤسسة مختلفة، إضافة إلى شراكات مع 17 مؤسسة عالمية، حيث يسلط برنامج المبادرة الضوء على دور الاستثمار في تحفيز فرص النمو وتعزيز الابتكار، إضافة إلى مواجهة التحديات العالمية.

ويأتي المؤتمر في وقت يشهد فيه الاقتصاد السعودي نموا متصاعدا، ومتانة وضع الاحتياطات النقدية التي بلغت 1.8 تريليون ريال (480 مليار دولار) بنسبة نمو بلغت 1.4%، ما يؤكد قوة وأهمية ومحورية الرياض في العالم على الصعيدين الاستثماري والاقتصادي.


تعليقات