اقتصاد

خبراء: صمود الصين أمام الأزمات الاقتصادية الناشئة يحمي النظام العالمي

الجمعة 2018.9.14 07:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 218قراءة
  • 0 تعليق
الصين صمام أمان للاقتصاد العالمي

الصين صمام أمان للاقتصاد العالمي

يرى محللون أن ما تعاني منه الدول الناشئة من اضطرابات مالية طالت تباعا الأرجنتين وتركيا ومؤخرا البرازيل، قد يجنب باقي الاقتصاد العالمي طالما أن الصين تبقى صامدة.

وتتبع أزمة الدول الناشئة حتى الآن سيناريو تقليديا إلى حد ما، إذ ترفع الولايات المتحدة معدلات فائدتها، والدول التي تعاني من مديونية مرتفعة تتحمل التبعات، فيسحب المستثمرون أموالهم لتوظيفها في مشروعات بالدولار باتت جذابة، ما يؤدي إلى انهيار العملات الناشئة.

قارب الريال البرازيلي، الخميس، أدنى مستوى تاريخي يسجله بمواجهة الدولار، فيما واصل البيزو الأرجنتيني تراجعه، أما الليرة التركية التي انهارت مؤخرا فعرفت استراحة قصيرة بعدما عمد البنك المركزي إلى رفع معدلات فائدته بنسبة عالية.

وهناك هذه المرة عنصر جديد قد يزيد من خطورة الوضع، وهو برأي رئيس قسم الاقتصاد في شركة "كوفايس" للتأمين على الديون "الغموض المرتبط بالرئيس الأمريكي" دونالد ترامب وسياسته الحمائية، حسب ما أوضح ردا على أسئلة شبكة "بي إف إم بيزنيس" التلفزيونية.

فقد يصّعد ترامب الوضع في حال فرض رسوم جمركية مشددة على شريحة جديدة من المنتجات الصينية المستوردة، بعد رسوم جمركية فرضها على دفعة أولى من البضائع بقيمة 50 مليار دولار.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، في مقابلة نشرتها صحيفة "فاينانشل تايمز"، الأربعاء، إن "غموض الوضع وانعدام الثقة اللذين نتجا عن التهديدات للتجارة العالمية حتى قبل تنفيذها" يشكلان تهديداً خطيراً للأسواق الناشئة.

وأي زيادة جديدة في الرسوم الجمركية سيكون لها "وقع يمكن قياسه على النمو في الصين"، ما "سيزيد صدمة إلى وضع لا يشهد انتشاراً للعدوى بل نقاط ضعف متفرقة".

ونشرت الصين الجمعة أرقاما غير مشجعة تشير إلى تباطؤ كبير على صعيد الاستثمارات في البنى التحتية، كما شهد البلد تراجع مبيعاته من السيارات على مدى 3 أشهر متتالية.

وقال مدير الدراسات الاقتصادية لدى شركة "لازار فرير جيستيون" جوليان بيار نوان إن "آسيا صامدة بالإجمال بشكل متين" حتى الآن.

وحذر نوان بأنه "لو كان هناك تباطؤ أكبر للنمو في الصين لكان هذا أكثر تعقيدا بكثير للسوق الآسيوية أولًا، وثانياً للمنطقة الناشئة بمجملها"، مذكراً أن بكين "لطالما أثبتت قدرتها" حتى الآن على إنعاش نشاطها الاقتصادي.

واعتبر جوان كينجيو، رئيس معهد رياليتي للدراسات المالية المتقدمة، أن "قدرة الصين على الصمود (بوجه اضطرابات الدول الناشئة) قوية نسبيا، ومن ثم فإن احتمال حدوث أزمة نقدية في البلد ضئيل".

ويشير ذلك إلى ثقة في السلطات الصينية قد تبرر استبعاد العديد من خبراء الاقتصاد في الوقت الحاضر انتقال صعوبات الدول الناشئة إلى الاقتصاد العالمي، بعد 10 سنوات على إفلاس مصرف "ليمان براذرز".

وقال المحلل في وكالة "إس اند بي غلوبال" للتصنيف الائتماني جويديب موخرجي لوكالة فرانس برس "لا نتوقع أزمة كبرى في الأسواق الناشئة".

وتابع "ستكون هناك بالطبع مشكلات في الدول التي تسجل عجزا كبيرا في الحسابات الجارية، ما يعني أنها تقترض من الخارج، لكن لا يمكن اعتبار جميع الأسواق الناشئة على هذا القدر من الانكشاف".

ويصنف محللو شركة "كابيتال إيكونوميكس" الدول الناشئة في 3 مجموعات.

هناك أولا، الدول التي تسجل عجزا هائلا في الحسابات الجارية، وتستمر بالتالي بفضل قروض من باقي العالم، وهي تركيا والأرجنتين وجنوب أفريقيا وكولومبيا والهند وإندونيسيا. وتبدو عملات هذه الدول الأكثر ضعفا.

وهناك بعدها الصين والدول الآسيوية والبيرو وتشيلي، وهي بلدان لديها ميزان للحسابات الجارية "أكثر صحة" حسب "كابيتال إيكونوميكس".

وأخيرا هناك مجموعة ثالثة أكثر تباينا تضم دولا ناشئة متفرقة تواجه "إشكاليات سياسية خاصة"، وهي روسيا الخاضعة لعقوبات غربية على خلفية الأزمة الأوكرانية، والبرازيل التي تستعد لانتخابات رئاسية في أكتوبر/تشرين الأول، وأخيرا المكسيك التي تخوض مفاوضات تجارية مع واشنطن.

تعليقات