اقتصاد

خبراء: فرنسا ومصر تستهدفان مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري

الإثنين 2018.12.3 12:50 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 231قراءة
  • 0 تعليق
مصر وفرنسا تتطلعان لزيادة التبادل التجاري وفرص الاستثمار

مصر وفرنسا تتطلعان لزيادة التبادل التجاري وفرص الاستثمار

قال خبراء اقتصاد، لـ"العين الإخبارية"، إن فرنسا ومصر تستهدفان مضاعفة التبادل التجاري والاستثمارات بينهما، وإن أول خطوة لتحقيق ذلك حضور 30 شركة من كبرى الشركات الفرنسية للتعرف على فرص الاستثمار بمصر.  

وقال الدكتور محمود عبدالحي، مدير معهد التخطيط القومي المصري الأسبق، إن التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين مصر وفرنسا سيتضاعف وسينطلق إلى آفاق جديدة، ليليق بمكانة البلدين في العالم خلال سنوات قليلة.

ودعا المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة المصري، الأسبوع الماضي، رجال الأعمال والمستثمرين الفرنسيين لضخ استثماراتهم في مصر، باعتبارها إحدى أهم الوجهات الاستثمارية الحالية في الشرق الأوسط والتي تتمتع بمناخ مواتي لأداء الأعمال وانطلاق المشروعات.

وأضاف عبدالحي، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن أول خطوة لتحقيق ذلك مشاركة 30 شركة من كبرى الشركات الفرنسية في اجتماع مجلس الأعمال المصري الفرنسي للتعرف على فرص الاستثمار الجديدة في مصر.

وشاركت ٣٠ من كبرى الشركات الفرنسية في فعاليات اجتماع مجلس التجارة المصري الفرنسي المشترك الأسبوع الماضي، بحضور وزير التجارة والصناعة المصري وستيفان روماتيه سفير فرنسا لدى القاهرة، وفؤاد يونس رئيس الجانب المصري بالمجلس.


وقال حسين سليمان، الباحث الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن فرنسا تأتي في المرتبة الثالثة لمصر بعد بريطانيا وألمانيا في التبادل التجاري أوروبيا، وإن علاقاتها الاقتصادية مع مصر يجب أن تكون أفضل.

وبلغ التبادل التجاري بين مصر وفرنسا نحو 2 مليار يورو خلال عام 2017، منها 557 مليون يورو صادرات مصرية لفرنسا، فيما بلغت الصادرات الفرنسية لمصر نحو 1.5 مليار يورو، حسب أرقام وزارة التجارة والصناعة المصرية.

وأضاف سليمان، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن حلول فرنسا في المرتبة الثالثة بعد بريطانيا وألمانيا سببه الرئيسي المنافسة الأوروبية الأوروبية، حيث إن الشركات البريطانية والألمانية تقوم بالاستحواذ على فرص التصدير والاستثمار في مصر.

وأكد وزير التجارة والصناعة المصري أن أرقام التعاون الاقتصادي بين مصر وفرنسا لا ترقى لمستوى العلاقات الاستراتيجية بينهما، لافتاً إلى ضرورة بذل حكومتي البلدين مزيدا من الجهود لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.

وقال حسين صبور، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين السابق، إن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا لا تقتصر فقط على التبادل التجاري والاستثمارات المباشرة، بل تمتد لتمويل مشروعات كبرى بقروض ميسرة جدا.

وأضاف صبور، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن فرنسا مولت إنشاء كل خطوط المترو بالقاهرة، ومستشفيات جامعة عين شمس التخصصي وقصر العيني الفرنساوي بالقاهرة، حيث إنهم يفضلون تمويل إنشاء مشروعات خدمية بمصر بقروض ميسرة عن الاستثمار المباشر.

وبلغت الاستثمارات الفرنسية في مصر 4.5 مليار يورو عام 2017، في عدد من القطاعات الصناعية التي تضمنت الصناعات الغذائية والكيماويات ومواد البناء وصناعات السيارات والأدوية، حسب أرقام وزارة التجارة والصناعة المصرية.

ويرى الدكتور محمود عبدالحي، مدير معهد التخطيط القومي المصري الأسبق، أن المستثمر الفرنسي لديه رغبة في اقتناص فرص الاستثمار المصرية بمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، خصوصا الطاقة الشمسية وصناعة السيارات والأدوية.

وأضاف أن هناك فرصة جيدة لزيادة الصادرات المصرية لفرنسا من المنسوجات والأدوية والأثاث والأجهزة الكهربائية بشرط دراسة السوق الفرنسية جيدا، ومعرفة ثقافة المستهلكين وأذواقهم والالتزام بالمواعيد والجودة المطلوبة.


وقال عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة المصري، إن الشركات الفرنسية لديها فرص كبيرة لتوسيع نطاق استثماراتها في مصر، خاصة في مشروع تنمية محور قناة السويس، وإنشاء محطات الكهرباء والموانئ والمطارات الجديدة.

ويري حسين سليمان، الباحث الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الاستثمارات الفرنسية في مصر من الممكن أن تتضاعف إذا قامت بمصر بإصلاح مناخ الاستثمار وتسهيل إجراءات التراخيص الحكومية، مثل التي اتخذتها في إصلاح سياستها المالية والنقدية.

ويرى سليمان أن فرنسا لديها فرصة كبيرة للاستثمار في ضخ استثمارات جديدة في قطاعات الاتصالات والطاقة والصناعة خاصة صناعة السيارات.

وأضاف أن ما يشجع الاستثمارات الفرنسية على دخول مصر هو أنها سوق مميزة للتصدير لأفريقيا ودول الشرق الأوسط باتفاقياتها التجارية العديدة، مما يمنح صادراتها فرصة تنافسية أكثر من غيرها.

وأكد عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة المصري، أن مصر تسعى حالياً إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الاتفاقيات المبرمة مع التكتلات الاقتصادية العربية والأفريقية، ما يجعل مصر نافذة الشركات والمنتجات الفرنسية إلى الأسواق العربية والأفريقية.

وقال سليمان إن الصادرات المصرية لفرنسا من الخضار والفاكهة والمنسوجات ممكن أن تتضاعف أيضاً إذا تم الالتزام بدراسة السوق الفرنسية وأذواق المستهلكين فيه.

تعليقات