إنذار بيئي في النمسا.. اكتشاف أول أعشاش للدبور الآسيوي قاتل النحل
أعلن خبراء في النمسا رصد أول أعشاش للدبور الآسيوي داخل البلاد، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بين مربي النحل ومزارعي الفاكهة.
ويمثل الدبور الآسيوي خطرا كبيرا، لما تمثله هذه الحشرة الغازية من أضرار تستهدف مستعمرات النحل والتوازن البيئي.
وأوضحت السلطات المحلية في مدينة لوستناو في ولاية فورآرلبرغ غرب النمسا، أنها اكتشفت عشين للدبور الآسيوي داخل حاوية بناء تابعة لإحدى شركات النقل، بعدما تعرض أحد العمال للسعة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأكدت حكومة الولاية أن فرقًا متخصصة تدخلت سريعًا لإزالة العشين والقضاء على الحشرات، مشيرة إلى أن هذا النوع من الدبابير يُعرف بشهيته الشرسة للنحل، إذ يمكن أن يشكل النحل والعسل ما يصل إلى 80% من غذائه، ما قد يؤدي إلى تدمير خلايا كاملة خلال فترة قصيرة.
ويُعد الدبور الآسيوي من أخطر الأنواع الغازية على قطاع تربية النحل، حيث يهاجم خلايا النحل عند مداخلها، ويصطاد العاملات أثناء خروجها أو عودتها، مما يضعف المستعمرة تدريجيًا ويهدد إنتاج العسل وعمليات التلقيح الضرورية للمحاصيل الزراعية.

ويحذر الخبراء من أن انتشار هذه الحشرة لا يمثل تهديدًا اقتصاديًا فقط، بل قد يؤثر أيضًا على التنوع البيولوجي، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يؤديه النحل في تلقيح النباتات والمحاصيل.
وكان الدبور الآسيوي قد بدأ انتشاره في أوروبا منذ رصده لأول مرة في جنوب غرب فرنسا عام 2005، قبل أن يتمدد بسرعة إلى أسبانيا ثم البرتغال عام 2011، وإيطاليا عام 2012، وألمانيا عام 2014، وصولًا إلى سويسرا عام 2017.
ورغم أن وصوله إلى النمسا تأخر مقارنة بجيرانها، فإن رصده في عام 2024 بمدينة سالزبورغ ثم اكتشاف أول عش فعلي له في لوستناو، يشير إلى أن البلاد دخلت رسميًا خريطة انتشار هذا النوع الغازي.
ويرى خبراء البيئة أن المرحلة المقبلة ستتطلب مراقبة مكثفة وسرعة استجابة أكبر، لمنع انتشار الدبور الآسيوي قبل أن يتحول إلى أزمة بيئية واقتصادية واسعة النطاق.