سياسة

الخارجية الأمريكية للنظام الإيراني: كفاكم اضطهادا للأقليات

بعد حظر احتفال "يوم كورش"

الثلاثاء 2018.10.30 07:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 562قراءة
  • 0 تعليق
مزار الملك الفارسي كورش - أرشيفية

مزار الملك الفارسي كورش - أرشيفية

دعت هيذر نويرت، الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، السلطات الإيرانية إلى احترام حقوق الأقليات الدينية في البلاد، والكف فورا عن اضطهاد حريتهم في إقامة شعائرهم.

 وتتزامن تلك الدعوة مع حظر طهران إقامة احتفال قومي يومي 28 و29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لإحياء ذكرى يوم ميلاد الملك الفارسي القديم "كورش" مؤسس الأسرة الأخمينية قبل أكثر من 2000 عام، خشية تحوله إلى احتجاجات مناهضة لنظام ولاية الفقيه. 

وقالت "نويرت"، في تغريدة عبر حسابها الرسمي على موقع "تويتر"، إن "كورش الكبير روّج قبل ألفي عام للتسامح الديني في بلاد فارس، وفي ذكرى يوم كورش يجب على النظام الإيراني تعلم بضعة دروس من قيادته، وأن يكف عن اضطهاد البهائيين والصوفيين الجناباديين وغيرهم من الأقليات في البلاد".

ودشن إيرانيون على موقع تويتر هاشتاق "روز كورش" بالفارسية أو "يوم كورش" بعد أن حظرت السلطات الإيرانية الاقتراب من منطقة "باسارجاد" الأثرية الواقعة بمدينة شيراز ضمن إقليم فارس التي يوجد بها مزار الملك، حيث أقامت سياجا حديديا ووضعت متاريس لعرقلة حركة الإيرانيين في الوصول إليه.


وذكر نشطاء إيرانيون أن قوات الشرطة كثفت وجودها في تلك المنطقة، وعززت الانتشار الأمني هناك بعد تزايد حركة القادمين للمزار، كما هددت باعتقال من يقترب للاحتفال بتلك الذكرى التي تحولت بالسنوات الأخيرة لاحتجاجات ضد سياسات الترهيب والقمع في الداخل الإيراني.

ورغم اعتياد الإيرانيين على الاحتفال بهذه المناسبة سنويا منذ مطلع الألفية الثانية، ترفض طهران الاعتراف به رسميا، قبل أن تحظر إحياءه نهائيا العام الماضي بعد تجمع الآلاف من مختلف الأقاليم الإيرانية، وترديدهم شعارات مناهضة لسياسات إيران.


وتعتبر السلطات الإيرانية أن مظاهر الاحتفال بذكرى "يوم كورش" بمثابة تحد لها، خاصة أن الملك الفارسي القديم يٌعرف تاريخيا بكونه أول من أصدر إعلانا عالميا لحقوق الإنسان فيما يعرف باسم "أسطوانة كورش" المصنوعة من الصلصال ويرجع تاريخها للقرن السادس قبل الميلاد، حيث دونت عليها نقوش باللغة المسمارية تشجع حرية العبادة في إيران.


ويردد الإيرانيون خلال احتفالهم بهذه المناسبة هتافات وشعارات قومية تطالب باحترام حقوق الإنسان في البلاد.

كما يعد هذا اليوم مناسبة للتنديد باضطهاد الأقليات الدينية والعرقية بإيران، وحظر إقامة شعائرهم في ظل الحكم المتشدد القابض على مقاليد السلطة منذ عام 1979.

تعليقات