سياسة

سياسيون صوماليون: سياسات فرماجو القمعية تقود البلاد لحرب أهلية

السبت 2019.1.26 07:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 313قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو

الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو

انتقدت أحزاب سياسية صومالية السياسات القمعية التي ينتهجها الرئيس محمد عبدالله فرماجو، المدعوم من نظام الحمدين، مؤكدة أنها تقود البلاد لحرب أهلية.

وقال حزب العدالة والتنمية المعارض الذي يتزعمه محافظ إقليم نبادر السابق حسن حسين محمد إن النهج الذي تتبعه الحكومة الفيدرالية برئاسة فرماجو يمثل قمة الدكتاتورية ويقود الصومال إلى مستقبل مجهول.

وانتقد الحزب، في بيان صحفي، عرقلة الحكومة للنشاط السياسي، خاصة حزبي "ودجر" و"اتحاد السلام والتنمية" اللذين ظل يمنعهما باستمرار من عقد الندوات والاتصال بالقواعد الجماهيرية، معتبراً أن هذه التصرفات غير شرعية وتعيد البلاد إلى عهد الحرب مجدداً.

وحث الحزب المجتمع الدولي على مراقبة سلوك فرماجو ورئيس الوزراء حسن علي خيري الذي يشكل خطرا على استقرار البلاد ومسيرة بناء الدولة الصومالية.

من جانبه، اتهم رئيس حزب "ودجر" المعارض عبدالرحمن عبدالشكور، مسؤول القصر الرئاسي فهد ياسين بالوقوف وراء حملة التضييق تجاه حزبه، نتيجة لانتقادهم السياسات القطرية بشأن الصومال.

وقال عبدالشكور، في تصريح لـ"العين الإخبارية": "ظللنا ننتقد الممارسات القطرية باستمرار، لأنها أثرت بشكل سلبي على بلادنا، ما دفع فهد ياسين وجماعته المدعومة من الدوحة إلى التصدي لأنشطتنا ودفع آلاف الدولارات للذباب الإلكتروني لمهاجمتنا والنيل منا في مواقع التواصل الاجتماعي".

وأوضح السياسي الصومالي أن حالة التضييق شملت جميع الأحزاب باستثناء حزبين، وأن حزبه "ودجر" ظل يلقى تمييزا سلبيا، نتيجة لمواقفه الرافضة للتدخلات القطرية في شؤون البلاد.


بدوره، حذر الرئيس الصومالي السابق ورئيس حزب "الاتحاد من أجل السلام والتنمية" حسن شيخ محمود من مغبة محاولة فرض نظام ديكتاتوري يحكم البلاد والعباد بيد من حديد.

ورأى شيخ محمود، خلال مقطع فيديو تداوله نشطاء صوماليون، أن الديكتاتورية ليست حلا، بل هي التي دفعت الصومال إلى الهاوية عام 1991، وأدت لاندلاع الحرب الأهلية في ربوع البلاد.

وقال الرئيس السابق إن الصومال بحاجة إلى قوانين فعالة تراعي مصالح الوطن والشعب وتحافظ على المقدسات والثوابت التي يعتبر المواطنون خرقها خطا أحمر.

وأشار إلى بعض المعاناة التي ذاقها المواطنون على يد النظام الديكتاتوري السابق الذي تمت الإطاحة به في 1991 والذي اتهم بالقمع وارتكاب انتهاكات حقوقية في حق المواطنين.


وفي السياق ذاته، اعتبر المحلل السياسي الصومالي شيح حسن آدم أن حملة القمع والتضييق التي يقودها الرئيس فرماجو تهدف بشكل أساسي إلى منع وصول الأصوات المعارضة إلى الشعب، بما يمهد له الطريق لولاية رئاسية ثانية عقب انتخابات 2020.

وقال حسن لـ"العين الإخبارية" إن الاستبداد والقمع اللذين يمارسهما فرماجو بحق المعارضة والتضييق على النشاط المدني عن طريق استغلال الأجهزة النظامية الوطنية، ستكون نتائجها سلبية على حالة الأمن والاستقرار لأن العنف حتماً يخلف عنفا مضادا.

ورأى أنه من الأجدى أن تلتزم الأطراف السياسية، خاصة الحكومة الفيدرالية، بالقوانين والدستور وإتاحة الحريات السياسية دون تضييق لضمان عدم العودة إلى أيام الحرب الأهلية التي عانت منها البلاد.

تعليقات