نصيحة فرنسية لإيران لتفادي ضربة أمريكية محتملة
وجهت فرنسا نصيحة لإيران التي تواجه احتمال بتلقي ضربة أمريكية لوح بها البيت الأبيض.
وحتى الجمعة الماضية، كانت أجواء الاحتقان في الشرق الأوسط عند مستوى قياسي، مع حشد عسكري أمريكي ضخم، واستعدادات إيرانية لإجراء مناورات، بعد أن حذّر الرئيس الأمريكي طهران من أن جميع خياراته على الطاولة.
لكن الأزمة شهدت انفراجة السبت، وسط جهود إقليمية لتفادي الضربة التي يُخشى من تأثيرها على الاستقرار في المنطقة.
وفي هذه الأجواء، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن على إيران "القبول بتنازلات كبرى" في إطار مفاوضات دبلوماسية لتفادي ضربات أمريكية محتملة على أراضيها، وذلك في مقابلة مع صحيفة "ليبيراسيون" نُشرت الأحد.
وقال بارو إن الولايات المتحدة "وضعت نفسها في موقع يمكّنها من إطلاق عملية عسكرية ضد إيران"، مضيفًا أنها عرضت في الوقت نفسه مسارًا تفاوضيًا "يتعيّن على النظام اغتنامه، والقبول بتنازلات كبرى وتغيير جذري في النهج".
وأضاف أن "على إيران أن تتوقف عن أن تكون مصدر تهديد لجوارها الإقليمي ولمصالحنا الأمنية، وعلى الشعب الإيراني أن يستعيد حريته"، داعيًا السلطات إلى "وضع حد للقمع، وإطلاق سراح السجناء، ووقف الإعدامات، وإعادة خدمة الإنترنت".
وطالب بارو طهران بالسماح بعودة الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس إلى بلادهما، مؤكدًا أنهما "في أمان داخل السفارة الفرنسية في طهران".
وأوقفت طهران كولر وشريكها باريس في مايو/أيار 2022، وحُكم عليهما بالسجن 20 و17 عامًا على التوالي بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، قبل أن يُفرج عنهما مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، مع منعهما من مغادرة البلاد.
وأشار بارو إلى أن حكمًا في فرنسا يتعلق بمواطنة إيرانية يُحتمل أن تكون موضع تبادل مع الفرنسيين، سيصدر أواخر فبراير/شباط.
وكانت السلطات الإيرانية أعربت عن رغبتها في إجراء عملية تبادل بعد انتهاء الإجراءات القضائية، مع الإيرانية مهدية إسفندياري، التي طلب الادعاء في حقها عقوبة السجن عامًا نافذًا بتهمة "تمجيد الإرهاب".
ولفت بارو إلى أن "جهودنا للإفراج عن الرعايا الفرنسيين المحتجزين في إيران لم تمنعنا يومًا من اتخاذ إجراءات حازمة جدًا بحق النظام"، في إشارة إلى قرار الاتحاد الأوروبي، الخميس، إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية"، في ظل اتهامه بتنفيذ حملة قمع دامية خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وردّت إيران الأحد بإعلان الجيوش الأوروبية "منظمات إرهابية".