إصابة بجدري القردة تثير الذعر في فرنسا
دخلت جزيرة لا ريونيون الفرنسية حالة من التأهب الصحي، عقب تأكيد تسجيل إصابة بفيروس إمبوكس (جدري القردة)، لدى شخص عاد مؤخرا من مدغشقر.
ودفعت الواقعة السلطات الصحية إلى تشديد إجراءات المراقبة والوقاية، خصوصا على مستوى المعابر الحدودية.
وأعلنت الوكالة الإقليمية للصحة في لا ريونيون، التي كانت تتابع تطورات الوضع الوبائي منذ أسابيع، عزل المصاب فورا وتفعيل بروتوكول الوقاية المعتمد، بحسب إذاعة "إر.إف.إي" الفرنسية.
وأوضحت الوكالة الصحية الفرنسية أن أعراض المرض، التي تشمل طفحا جلديا وحمى، ظهرت بعد عودة المصاب من رحلته.
وأكدت الوكالة أن فرق المركز الاستشفائي الجامعي في "لا ريونيون" حددت المخالطين المقربين للمصاب، ووضعتهم تحت متابعة طبية دقيقة، في إطار الجهود الرامية إلى قطع أي سلسلة محتملة لانتقال العدوى.
وكانت السلطات الصحية قد استبقت هذا السيناريو، في ظل تسجيل حالات إصابة بالفيروس في مدغشقر ومايوت خلال الأسابيع الماضية، حيث تم منذ الإبلاغ الأول اعتماد خطة وقائية شملت توجيه تنبيهات معززة إلى المهنيين الصحيين، ولا سيما الأطباء العامين وأطباء الطوارئ والأمراض الجلدية، بضرورة الإبلاغ عن أي حالة مشتبه بها.
كما جرى تعزيز إجراءات توعية المسافرين في نقاط الدخول، خاصة في مطار الجزيرة، مع التركيز على القادمين من المناطق المصنفة عالية الخطورة.
وللرد على استفسارات المواطنين، تم تخصيص رقم أخضر مجاني وسري تحت اسم “Mpox Info Service” على الرقم 0 801 90 80 69، يعمل يوميا من الساعة 11 صباحا حتى الواحدة بعد منتصف الليل.

توصيات صحية للمسافرين والسكان
وفي ضوء الوضع الراهن، شددت الوكالة الإقليمية للصحة على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية.
ودعت كل من عاد من مدغشقر وظهرت عليه أعراض مثل الحمى أو الطفح الجلدي إلى عدم التوجه مباشرة إلى العيادات الطبية أو أقسام الطوارئ، بل الاتصال أولا بالطبيب المعالج أو بمركز الطوارئ (15) للحصول على التعليمات اللازمة.
كما أوصت بضرورة الالتزام بالعزل الفوري إلى حين صدور التوجيهات الطبية، مع التشديد على ارتداء الكمامة وتغطية الآفات الجلدية في حال الاضطرار إلى الاحتكاك بالآخرين.
وبالنسبة للمسافرين المتوجهين إلى مدغشقر، أوصت السلطات بإجراء استشارة طبية مسبقة لتقييم الحاجة إلى التلقيح، خصوصا لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
كما شددت على أهمية الالتزام الصارم بنظافة اليدين وتجنب الاحتكاك بالأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض أو بالأدوات والأغراض المحتمل تلوثها.
إمبوكس (جدري القردة): الأعراض وطرق العدوى
ويعد إمبوكس، المعروف سابقا باسم جدري القردة، مرضا فيروسيا يتميز أساسا بطفح جلدي حويصلي، وقد يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة وتضخم في الغدد اللمفاوية. وتتراوح فترة حضانة المرض ما بين 5 و21 يوما.
وتنتقل العدوى أساسا عبر التلامس المباشر مع الآفات الجلدية لشخص مصاب، أو بشكل غير مباشر من خلال ملامسة أدوات ملوثة مثل الأغطية أو المناشف. أما انتقال الفيروس عبر الهواء أو الرذاذ التنفسي فيعد نادرا.
ورغم أن المرض غالبا ما يكون خفيفا ويمتد على فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، إلا أن عزل المصاب يظل إجراء ضروريا، ويجب أن يستمر إلى غاية الشفاء التام والتئام الآفات الجلدية، تفاديا لانتقال العدوى إلى المحيطين به.
وأكدت السلطات الصحية في ختام بيانها على أهمية اليقظة والالتزام الصارم بالتعليمات الصحية للحد من انتشار الفيروس في الجزيرة، داعية إلى الاتصال بأرقام الاستغاثة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز