سياسة

تحركات دبلوماسية وعسكرية إسرائيلية تسبق "نفير الجمعة" بالقدس

الخميس 2017.7.20 07:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 696قراءة
  • 0 تعليق
مئات الفلسطينيين يؤدون صلواتهم في البلدة القديمة

مئات الفلسطينيين يؤدون صلواتهم في البلدة القديمة

استدعى الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، المزيد من قواته إلى الضفة الغربية بالتزامن مع تقديرات واسعة بانفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية غدا الجمعة في حال لم تبادر الحكومة الإسرائيلية إلى إزالة بوابات إلكترونية وضعتها في الأيام الماضية على مداخل المسجد الأقصى في مدينة القدس.

وبموازاة ذلك فقد دفعت الشرطة الإسرائيلية، المزيد من قواتها إلى القدس الشرقية وتحديدا في محيط المسجد الأقصى وأزقّة وبوابات البلدة القديمة استعدادا لإمكانية مشاركة عشرات آلاف الفلسطينيين في صلاة الجمعة يوم غد.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن بنيامين نتنياهو سيعود اليوم من بودابست حيث من المرتقب أن يجري المزيد من المداولات مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حول تطورات الأمور في القدس والأراضي الفلسطينية والسيناريوهات المتوقعة ليوم غد.

وكانت المرجعيات الإسلامية في مدينة القدس دعت إلى إغلاق المساجد الفرعية في مدينة القدس في موعد صلاة الجمعة وأداء الصلاة في المسجد الأقصى.


وقال الشيخ عبد العظيم سلهب، رئيس المجلس الأعلى للأوقاف "يوم الجمعة ستكون الصلاة في المسجد الأقصى المبارك بدون بوابات إلكترونية، وفي حال منع سلطات الاحتلال وصولنا إلى المسجد الأقصى المبارك فنصلي عند الحواجز وخلف الأبواب، ولن تمرر إسرائيل هذه المؤامرة ضد المسجد الأقصى المبارك مهما كلفنا ذلك".

وتسود تقديرات بأن عشرات آلاف الفلسطينيين سيشاركون في صلاة الجمعة غدا في القدس ما قد يفتح باب على مصراعيه أمام مواجهة جديدة في حال إصرار الحكومة الإسرائيلية على إبقاء البوابات.

وفي هذا الصدد فقد قالت مصادر دبلوماسية غربية في القدس لبوابة "العين" الإخبارية إن اتصالات أردنية-إسرائيلية مباشرة واتصالات إسرائيلية غير مباشرة بوساطة أمريكية مع دول عربية والسلطة الفلسطينية تجري لتفادي تفجر الأوضاع في مدينة القدس الشرقية.

ورفض مسؤول فلسطيني كبير الكشف عن طبيعة المقترحات الأمريكية، ولكنه قال لـ "العين": "الكرة في الملعب الإسرائيلي والجميع بإنتظار الرد الإسرائيلي مساء اليوم الخميس، مطلبنا واضح وهو إزالة البوابات".

وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه" الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تقود الجهود، وتقوم بذلك بعيدا عن وسائل الإعلام".

وينتظر أن يعقد نتنياهو مساء اليوم جولة جديدة من المشاورات مع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وسط تقارير عن خلاف بين الجيش وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) اللذين يفضلان ازالة البوابات وبين الشرطة التي تتمسك ببقاء هذه البوابات.


وقال المسؤول الفلسطيني"القرار الإسرائيلي مساء اليوم سيحسم إلى حد كبير المواجهة من عدمها، فإذا ما قررت الحكومة الإسرائيلية ازالة البوابات فعندها سيعود الهدوء إلى مدينة القدس وينعم الجميع بالطمأنينة وإلا فإن بقاء البوابات سيعني تفجر الأوضاع وستتحمل الحكومة الإسرائيلية وحدها المسؤولية كاملة".

وفي تعبير عن مخاوف الجيش الإسرائيلي من تفجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أعلن الجيش الإسرائيلي استدعاء 5 كتائب كقوة احتياط إلى الضفة الغربية استعدادا لاحتمال مواجهات مع الفلسطينيين يوم الجمعة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له: "بعد تقدير موقف في هيئة الأركان صباح اليوم تقرر استدعاء 5 كتائب كقوة احتياط استعدادا ليوم الجمعة".

وأضاف "قرار آخر بإلغاء هذا الإجراء سيتخذ بناءً على تقدير آخر للموقف غدا ".

ورجّحت وسائل إعلام إسرائيلية أن تغلق الشرطة الإسرائيلية أبواب البلدة القديمة أمام الفلسطينيين غدا في حال عدم التوصل إلى مخرج لقضية البوابات.


وقد تواصلت ولليوم الخامس على التوالي، اليوم الخميس، الصلوات في البلدة القديمة في مدينة القدس رفضا لدخول المسجد من خلال البوابات الإسرائيلية.

وقالت الأوقاف الإسلامية في القدس إن 220 متطرفا إسرائيليا اقتحموا المسجد الأقصى اليوم الخميس منهم 182 في ساعات الصباح، و38 في فترة ما بعد صلاة الظهر وذلك بحراسة الشرطة الإسرائيلية.

وتضامنا مع المسجد الأقصى فقد أعلنت العديد من المدن في الضفة الغربية توحيد صلاة الجمعة في مكان واحد يوم غد.

كما دعت العديد من الفصائل الفلسطينية إلى يوم غضب ونفير نصرة للمسجد الأقصى يوم غد.


وأكد أمين سر اللجنة التنفذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات وجوب تدخل المجتمع الدولي لإبقاء الوضع القائم تاريخياً وقانونياً في المسجد الأقصى المبارك، مذكراً بأن القدس الشرقية مدينة محتلة تنطبق عليها مواثيق جنيف الأربعة لعام 1949.

ودعا عريقات في تصريح أرسل نسخة منه لموقع العين "إلى قيام الحكومة الإسرائيلية بإزالة كل القيود التي فرضتها على المسجد الأقصى منذ يوم 14 تموز الجاري بما في ذلك البوابات الإلكترونية والكاميرات وغيرها من القيود".

 وشدد عريقات على أن" الأمن والسلام والاستقرار لن يأتي عبر بناء الجدران وفرض الكاميرات والأجهزة الإلكترونية أو المستوطنات وفرض الحقائق على الأرض وهدم البيوت والحصار والإغلاق وتهجير السكان، وإنما من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967".



شهيد في بيت لحم

إلى ذلك فقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد محمد تنوح، 26 عاما، برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة تقوع، شرق بيت لحم في جنوبي الضفة الغربية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أن الشاب حاول طعن عدد من الجنود في نقطة مراقبة عسكرية قبل إطلاق النار عليه.

واحتجزت قوات الجيش الإسرائيلي جثمان الشهيد.

تعليقات