«أنفاق وقادة جدد».. حماس «تستعد» لعودة محتملة للحرب بغزة

مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة في غزة، يظل المشهد ضبابيا حول مصير التهدئة، وسط مخاوف من عودة الحرب.
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن "حماس تعيد تجميع عناصرها استعدادا لعودة محتملة للقتال مع إسرائيل في غزة".
وكشفت الصحيفة نقلا عن مسؤولين عرب يتحدثون مع حماس، أن كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، عيّنت قادة جددا، وبدأت في رسم خريطة لأماكن تمركز المقاتلين في حالة العودة إلى الحرب".
وقال هؤلاء المسؤولون إن الحركة بدأت أيضا في إصلاح شبكة أنفاقها تحت الأرض، ووزعت منشورات على المقاتلين الجدد عديمي الخبرة حول كيفية استخدام الأسلحة لشن حرب عصابات ضد إسرائيل.
العد التنازلي
وبدأ العد التنازلي لانتهاء المرحلة الأولى من هدنة غزة، ولا تمديد يلوح في الأفق، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للعمل على إنقاذ الموقف.
وعندما توصلت إسرائيل وحماس- بوساطة الولايات المتحدة وقطر ومصر- إلى اتفاق وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، في التاسع عشر من يناير/كانون الثاني الماضي، كانت الآمال معلقة على أن تتطور الهدنة إلى اتفاق أطول وأكثر استقرارا.
لكن، بدت تلك الآمال تتلاشى الآن.. بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
وخلال الأيام الماضية، تبادلت تل أبيب وحماس، الاتهامات بخرق شروط الاتفاق الحالي، الذي سمح بتبادل الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين.
وعلى مدار عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أجّلت إسرائيل إطلاق سراح مئات من الأسرى الفلسطينيين، احتجاجا على الطريقة التي وصفتها بـ"المذلة" التي عرضت بها حماس الرهائن قبل تسليمهم.
تجاوز العقدة
وأمس، أعلنت مصر وحماس وإسرائيل التوصل إلى اتفاق يحل أزمة تبادل الأسرى الفلسطينيين برهائن إسرائيليين.
وبموجب الاتفاق، سيتم إطلاق سراح 620 أسيرًا فلسطينيًا بالتزامن مع تسليم جثامين 4 رهائن إسرائيليين، وما يقابلهم من أسرى فلسطينيين.
وللمرة الأولى، سيجري تسليم جثامين الرهائن الإسرائيليين الأربعة تحت إشراف مصري، أي دون المراسم التي كانت عادةً ما تنظمها حركة حماس.
وخلال مراحل التسليم السابقة كان حماس تقيم مراسم أثناء تسليم الرهائن للصليب الأحمر، تشمل توقيع وثائق على منصة بحضور جماهيري من سكان القطاع.
ووفقًا للاتفاق، فإن التبادل سيجري مساء اليوم الأربعاء، وليس الخميس.
هل تريد حماس وإسرائيل استئناف الحرب؟
ومع تجاوز عقبة تبادل الرهائن، يبقى السؤال: هل يريد الطرفان استئناف الحرب؟
تقول "نيويورك تايمز"، إنه حتى هذه اللحظة، تجنبت حماس، التي تعاني من الضعف والعزلة، الدعوات الصريحة لاستئناف الحرب.
لكن في المقابل، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل مباشر، يوم الأحد الماضي، بأن بلاده مستعدة لاستئناف القتال إذا لم تنزع حماس سلاحها طواعية.
وفي خطاب ألقاه أمام الجنود، قال نتنياهو إنه منفتح فقط على المفاوضات بشأن شروط استسلام حماس.
ويريد العديد من الإسرائيليين أن يوافق رئيس الوزراء على هدنة مطولة من أجل تحرير الرهائن المتبقين.
ولكن حلفاء نتنياهو في الائتلاف اليميني يرون أن هزيمة حماس تشكل أولوية وطنية أكبر، ويضغطون عليه لاستئناف الصراع.
aXA6IDE4LjExOS4xMzguMTIg
جزيرة ام اند امز