موسم الحج 2026.. فوائد استخدام المظلة ووسائل الوقاية من الإجهاد الحراري
تبرز المظلة كأحد أهم الوسائل الوقائية التي تعزز سلامة الحاج، في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال موسم الحج وكثرة التنقل بين المشاعر المقدسة، وتسهم في تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس أثناء أداء المناسك.
وأوضحت وزارة الصحة السعودية، أن استخدام المظلة يُعد من أبسط الممارسات الوقائية وأكثرها أثرًا، إذ يسهم في الحد من احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف، وهي من أبرز التحديات الصحية خلال موسم الحج.
وأوضحت الوزارة، عدم اقتصار فائدة المظلة على توفير الظل، وإنما تمتد مساهمتها في خفض درجة الحرارة المحيطة بالحاج بما يصل إلى 10 درجات مئوية، ما يساعد في تقليل الإجهاد البدني وتحسين القدرة على أداء المناسك بطمأنينة.
وأكدت الصحة أن الوقاية سلوك يومي يبدأ بخيارات بسيطة، داعيةً ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام إلى الالتزام بالإرشادات الصحية واستخدام الوسائل الوقائية التي تسهم في أداء المناسك بأمان، وتعزز من تجربتهم الصحية خلال موسم الحج.

الإنهاك الحراري
ويُعدّ الإنهاك الحراري من أكثر المشكلات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة شيوعًا، ويحدث عندما يعجز الجسم عن تبريد نفسه بصورة طبيعية نتيجة التعرض للحر الشديد أو بذل مجهود بدني عنيف في أجواء مرتفعة الحرارة والرطوبة.
وفي هذه الحالة ترتفع درجة حرارة الجسم الداخلية بصورة غير طبيعية، لكنها غالبًا تظل أقل من 40 درجة مئوية، مع فقدان كميات كبيرة من الماء والأملاح عبر التعرق، ما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض الجسدية التي تستدعي التدخل السريع قبل تطور الحالة إلى ضربة شمس.
أعراض الإجهاد الحراري
وتشمل أبرز أعراض الإنهاك الحراري التعرق الغزير، وبرودة الجلد ورطوبته، والدوخة، والصداع، والشعور بالإرهاق، والغثيان أو القيء، إلى جانب سرعة ضربات القلب والتنفس وارتفاع درجة حرارة الجسم.
كما تُعد التشنجات العضلية من العلامات المبكرة الشائعة، خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو الأعمال الشاقة في الطقس الحار.
ويحذر الأطباء من تجاهل هذه الأعراض، لأن استمرار التعرض للحرارة دون علاج قد يؤدي إلى الإصابة بضربة الشمس، وهي الحالة الأخطر التي تصاحبها اضطرابات في وظائف الدماغ مثل التشوش الذهني، وتغيرات السلوك، وصعوبة الكلام، مع ارتفاع حرارة الجسم إلى مستويات خطيرة تتجاوز 40 درجة مئوية.
ويحدث الإنهاك الحراري عادة نتيجة فقدان الجسم لكميات كبيرة من السوائل والصوديوم بسبب التعرق المكثف، ويزداد خطر الإصابة به لدى العاملين في الأماكن المفتوحة، والرياضيين، وكبار السن، والأشخاص الذين يرتدون ملابس ثقيلة أو معدات واقية أثناء العمل في الأجواء الحارة.
وعند ظهور الأعراض، يُنصح بالتوجه فورًا إلى مكان بارد أو مظلل، وتخفيف الملابس، والاستلقاء مع رفع الساقين، واستخدام وسائل التبريد مثل الماء البارد أو الكمادات، مع شرب السوائل تدريجيًا إذا كان المصاب واعيًا وقادرًا على البلع.
ويؤكد المختصون أن الوقاية تظل الوسيلة الأهم لتجنب الإنهاك الحراري، وذلك عبر شرب كميات كافية من الماء، والحصول على الأملاح والمعادن اللازمة للجسم، وتجنب النشاط البدني العنيف خلال ساعات الحر الشديد، وارتداء الملابس الخفيفة، ومنح الجسم وقتًا للتأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة تدريجيًا.
كما ينصح الأطباء أولياء الأمور بمتابعة الأطفال أثناء ممارسة الرياضة أو اللعب في الأجواء الحارة، لأنهم قد لا يدركون مبكرًا علامات الإجهاد الحراري أو الحاجة للتوقف والراحة.