فن

بعد 20 عاما من بطولة "أمير مصر".. تكريم فاينز بـ"القاهرة السينمائي"

الخميس 2018.11.1 01:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 169قراءة
  • 0 تعليق
الممثل العالمي ريف فاينز

الممثل العالمي ريف فاينز

نحو عشرين عاماً مرت منذ قدم الممثل العالمي ريف فاينز الأداء الصوتي لشخصية "رمسيس" في فيلم الرسوم المتحركة الأمريكي "أمير مصر"، ليعود اليوم إلى القاهرة مكرماً من قبل مهرجانها السينمائي في دورته الأربعين بجائزة فاتن حمامة التقديرية.

 ولا نعرف إن كان أتيح لنجم "المريض الإنجليزي" و" "فندق بودابست الكبير" خلال عشرين عاماً مضت أن يتعرف على تاريخ مصر من مصدر آخر سوى تلك الراوية التي قدمها فيلم "أمير مصر"، إلا أنه بالتأكيد، سيتعرف، ما أن تطأ قدماه أرض المحروسة، على صورة للمصريين مغايرة عن تلك التي حاول صانعو الفيلم الكرتوني تكريسها في حكايتهم.


الفيلم الذي أنتجته استوديوهات دريم وركس في الولايات المتحدة سنة 1998 وعُدَ واحداً من أهم أفلام التحريك العالمية وقت إنتاجه، كان تناول قصة سيدنا موسى، مقتبسة عن "سفر الخروج"، كما يشير الفيلم في مقدمته، ولكنه وبحسب صانعي الفيلم، "واقعي فيما يتعلق بالجوهر" فقط، بمعنى أنهم لا يلتزمون بالرواية التوراتية، وينصحون بالعودة إلى التوراة لمن يود الاطلاع على قصة موسى.


إلا أن مشاهدي الفيلم سرعان ما يكتشفون أن طريقة المعالجة الدرامية لحكاية سيدنا موسى، بالشكل الذي أعلنه صراحة صانعو الفيلم، جاءت لأسباب سياسية أكثر من كونها فنية، ورغم ما أبرزه الفيلم من عظمة الحضارة المصرية وروعة الصروح الفرعونية، إلا أنه بمجمله بدا تكريساً للرواية اليهودية المتعلقة بأنهم "شعب الله المختار" الذي وعدهم الله بالعيش في "أرض طيبة يتدفق فيها اللبن والعسل" وفقاً لما ورد في حوارات الفيلم، ما اكتفاء الاقتباس بـ (الجوهر) من قصة سيدنا موسى، إلا وسيلة لإعادة صياغة أحداث الفيلم وفقاً لتلك الرواية اليهودية، حتى لو بدت حكايته حافلة بجملة من المغالطات التاريخية التي لا يتسع الآن المقام لذكرها.


ذلك كله سيجعل من اللقاء مع ريف فاينز يوم الثلاثاء 27 نوفمبر الجاري في دار الأوبرا المصرية، فرصة للنجم الإنكليزي لاكتشاف ما شوهه الفيلم من حقيقة مصر وتاريخها، وأهم ما سيتعرف عليه فاينز، بلاشك، هو حقيقة أن المصريين بناة حضارة، وليسوا مجرد مُستَعبِدين لاهين بنوا بلادهم وتاريخها بالسوط، ولعله سيتلمس بنفسه أن جذور هذه الحضارة الراقية في الفنون والعمارة والعلوم وسواها، تمتد من أول حجر وضع في الأهرامات أو قبلها بكثير، وصولاً إلى دار الأوبرا الذي سيكرم على مسرحها، و يتابع على شاشتها إلى جانب فيلمه الأخير " الغراب الأبيض" فناً مصرياً مبدعاً.


تعليقات