مجتمع

رحلة الصومالية إلهان عمر من مخيم اللاجئين إلى الكونجرس الأمريكي

الإثنين 2018.11.12 10:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 438قراءة
  • 0 تعليق
إلهان عمر عقب الفوز - صورة أرشيفية

إلهان عمر عقب الفوز - صورة أرشيفية

تأمَل السياسية إلهان عمر، والتي نجحت في الوصول إلى الكونجرس الأمريكي الأسبوع الماضي، أن يكون في انتصارها آية تمنح من يعايشون طفولة مشابهة لطفولتها أملا في المستقبل.

وعانت إلهان عمر ذات الـ36 عاما، عندما كانت فتاة صغيرة من ظروف صعبة في بلدها، قبل أن تهرب مع عائلتها عام 1991 وتقضي 4 أعوام بمخيم يوتانجو، قرب مدينة ممباسا الكينية، قبل أن تصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع 6 أشقاء وشقيقات في إطار برنامج إعادة التوطين.

"كنت أحب سماع قصة تشبه قصتي، كنت أستخدمها كمصدر إلهام للاستمرار، العبرة أن تكون متفائلا، أن تحلم وتصبو للمزيد"، هكذا قالت إلهان عمر النائبة عن الحزب الديمقراطي عن ولاية مينيسوتا الأمريكية بعد فوزها في انتخابات التجديد النصفي 2018.

الديمقراطية إلهان عمر ستتبوأ منصبها في يناير/كانون الثاني، لتصبح هي ورشيدة طليب أول امرأتين مسلمتين تصلان للكونجرس الأمريكي.


أشارت عدة وسائل إعلام، منها صحيفة "جارديان" البريطانية، أن إلهان عمر عاشت في مخيم داداب، الذي جرى افتتاحه لاستقبال لاجئي الحرب في نفس توقيت إنشاء "مخيم يوتانجو" تقريبا.

وذكرت صحيفة "جارديان" أن الناس في مخيم "داداب" احتفلوا ودعوا لعمر بعد فوزها في الانتخابات، هذا فيما عقدت الصحيفة لقاءات مع اللاجئين داخل المخيم الذين قالوا إنهم يتذكرون أنها عاشت هناك منذ 30 عاما.

وتطرقت إلهان إلى رحلتها من بلادها، متحدثة عن كيفية استعداد رجال المليشيات لمهاجمة منزلهم في مقديشو خلال منتصف الليل، موضحة أنها غادرت مع أسرتها بعد فترة قصيرة، وتذكرت سيرهم في الشوارع وسط الحطام والجثث.

كان مخيم يوتانجو بدائيا ومنعزلا ويتوفر به مرافق محدودة، وتذكرت إلهان قيامها بجمع الحطب والمياه لعائلتها، فضلا عن تطرقها إلى الغيرة التي كانت تشعر بها عندما ترى الأطفال الذين كانوا في نفس عمرها أثناء ذهابهم إلى المدرسة بالزي الرسمي، وطالبت والدها أن تستكمل تعليمها.

إلهان وأسرتها كانوا من أوائل من وصلوا إلى المخيم، الذي فتح أبوابه منذ فترة قصيرة في ذلك الوقت، وتم تسكين الوافدين بالخيام أو الأكواخ المؤقتة قبل إغلاقه عام 1996 تقريبا.

تذكرت عمر الأوضاع الصعبة، قائلة: "كان معزولا في الغابة، كانت هناك حالات وفيات بسبب الملاريا".

عندما بلغت إلهان سن الـ12 عاما، سافرت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة.


ولايزال مخيم داداب مفتوحا ويقطنه 250 ألف شخص، والحياة هناك قاسية وفوضوية ومحفوفة بالمخاطر، مع وافدين ومغادرين كل عام، كما حاولت الحكومة الكينية لكثير من المرات إغلاق المخيم.

زارت عمر المخيم عام 2011 لتقديم المساعدات الإنسانية لضحايا الجوع في بلدها، وأصبحت بطلة بالنسبة لكثيرين هناك.

سكان المخيم تبنوا السياسية الديمقراطية كواحدة منهم، وأصروا على أنها يوما ما كانت أحد سكانه، وقال واحد ممن أجريت معهم اللقاءات: "إنها ابنة داداب".

بالنسبة لكثير من سكان المخيم، فإن برنامج إعادة توطين اللاجئين بأمريكا كان الأمل نحو مستقبل أفضل، فمنذ إنشائه عام 1980، وصل مئات الآلاف من الأشخاص من حول العالم إلى الولايات المتحدة.

العام الماضي، مئات من اللاجئين الصوماليين الذين كانوا على مقربة من السفر إلى الولايات المتحدة لبدء حياتهم بموجب البرنامج، قيل لهم إنهم لا يمكنهم السفر بعد الحظر الأمريكي على سفر اللاجئين من 7 دول إسلامية، ومنذ ذلك الوقت تسببت الإجراءات الصارمة في تراجع كبير في أعداد اللاجئين إلى الولايات المتحدة.

وقالت عمر: "أتحدث طوال الوقت عن (أنا) الصغيرة ذات الـ8 أعوام وكل من هم في نفس العمر ويعيشون بالمخيم، آمل أن يعطيهم فوزي أملا".

تعليقات