ثقافة

"ساعة النجمة".. دُرة أعمال كلاريس ليسبكتور الآن بالعربية

الأربعاء 2018.6.27 04:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1234قراءة
  • 0 تعليق
غلاف الترجمة العربية لرواية "ساعة النجمة"

غلاف الترجمة العربية لرواية "ساعة النجمة"

لم تنَل كاتبة برازيلية شهرة احتفاء كالذي حظيت به كلاريس ليسبكتور في حياتها أو حتى بعد رحيلها، فطالما ارتبط اسمها باسم "فرانز كافكا"، ليس فقط لكونها كاتبة يهودية مثله، ولكن للصيت الأدبي الذائع الذي بلغته كلاريس ليسبكتور والمسحة الدرامية التي سادت مشروعها، فاستحقت لقب "كافكا الكتابة النسائية".

تفردت كلاريس ليسبكتور بإنتاج أدبي متنوع ما بين قصة قصيرة ورواية وأدب الأطفال ومقال ومراسلات، وهي واحدة من أبرز كتاب القرن العشرين، لفتت الأنظار مبكرا عبر روايتها الأولى "قريبا من القلب البري" التي صدرت لها عام 1943، والتي كتبتها وهي لا تزال تدرس القانون في جامعة ريو دي جانيرو البرازيلية، وتلتها بأعمال لافتة منها "المدينة المحاصرة"، "قنديلة البحر"، "تفاح في الظلام" وغيرها.


تأثرت ليسبيكتور كثيرا بالكاتب الألماني الكبير هيرمان هيسه، وإليه كانت ترجع الفضل في اقتحامها مجال الأدب، وذلك لتأثرها الشديد بأعمالها لا سيما "ذئب البوادي" التي طالعتها خلال فترة مراهقتها.

وأخيرا أعلنت دار "الكتب خان" للنشر المصرية إصدارها للترجمة العربية لرواية "ساعة النجمة" آخر أعمال الكاتبة البرازيلية كلاريس ليسبكتور، وتمت ترجمتها عن اللغة الأصلية للرواية، وهي اللغة البرتغالية.

وتُعَد "ساعة النجمة" العمل الأول الذي تصدره "الكتب خان" لأعمال كلاريس ليسبكتور من اللغة البرتغالية إلى العربية، بعد حصولها على الحقوق الحصرية لترجمة ونشر أعمال الكاتبة البرازيلية الراحلة، وأنجز الترجمة للعربية الدكتور ماجد الجبالي.


تدور أحداث الرواية في ريو دي جانيرو، وفيها يصادف رودريجو فتاة عادية لا شيء يميزها سوى ملامح شمال شرق البرازيل القاحل، ولسبب مجهول توقظ داخله روح الكاتب.

ومن خلال تقصّيه لعالمها يرسم لنا شخصية ماكابيا بطلة الرواي: فتاة فقيرة في الـ19 تعيش ضائعة في المدينة التي هاجرت إليها مع خالتها، وحيث تعمل طابعةً على الآلة الكاتبة، وتعيش مثل آلاف الفقيرات على الحدود الدنيا للحياة، دون أن تدرك مقدار بؤسها. وبين خالتها المستبدة، وحبيبها المتطلع الفظّ أوليمبيكو، وجلوريا رفيقتها في العمل، وقصة مثلث العشق الذهبي بينهم، تتطوّر حياة ماكابيا كنوع من الكوميديا السوداء.

وحسب الناشر، فإن هذه الرواية القصيرة "هي قصيدة طويلة عن بؤس فتاة وحيدة ومهمشة من مهاجري الأقاليم في مدينة متوحشة لا تراها ولا تهتم بمصيرها. وهي أيضًا تأمل دقيق في وعي الإنسان بشروط حياته وقدرته على تجاوزها من عدمه. وبينما يقصّ علينا الكاتب رودريجو تقلبات حياة ماكابيا، تستعرض لنا الكاتبة كلاريس ليسبكتور على لسانه أفكارها العميقة عن الأدب ومدى قدرته على الإمساك بالحقيقة أو تزييفها".

تعد رواية "ساعة النجمة" آخر روايات ليسبكتور؛ إذ توفيت عقب صدورها بقليل عشية عيد ميلادها الـ57 وذلك في ديسمبر/كانون الأول عام 1977، وتعد كذلك من أبرز أعمالها، وتم تناولها سينمائيا في فيلم يحمل نفس اسم الرواية.


ولدت ليسبكتور غرب أوكرانيا في 10 ديسمبر/كانون الأول عام 1920، وهاجرت عائلتها إلى البرازيل وهي لم تزل رضيعة، وألهمت بسيرتها وأدبها وحتى موتها المبكر العديد من الكتاب والمتخصصين لإعادة قراءة سيرتها، لعل أبرزها ما جاء في كتاب "كلاريسي" للدكتورة نادية جوتليب أستاذة السرد البرازيلي بجامعة ساو باولو، التي قامت بزيارة حية للأماكن التي مرت بها كلاريس في حياتها، وعمقتها بتحليل علمي لعملية إبداع الكاتبة وعلاقتها بحياتها وأرفقت بها أرشيف ثري بالصور الفوتوغرافية، وتعد أهم مرجع عن الكاتبة حتى الآن.

تعليقات