سياسة

حرب تكسير عظام بين الحوثي وصالح.. دبابات ومدافع وحديث عن "حسم" قريب

السبت 2017.12.2 11:41 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 716قراءة
  • 0 تعليق
الحوثي وصالح يعلنان

الحوثي وصالح يعلنان "الثورة" ضد بعضهما البعض

تصاعدت المواجهات غير المسبوقة بين مليشيا الحوثي وقوات المخلوع علي عبدالله صالح في صنعاء، باستخدام الأسلحة الثقيلة في القتال وتوعد كل طرف بالقضاء على الآخر.

وفي بيان أصدره حزب المؤتمر الشعبي التابع للمخلوع صالح، السبت، دعا حلفاءه والشعب اليمني كله في جميع المحافظات، خاصة رجال القبائل، إلى الانضمام إليه للقضاء على ما وصفها بالمؤامرة التي يحيكها "الأعداء" وينفذها الحوثيون.

وقال البيان: "لقد حانت لحظة أن يقف الجميع صفاً واحداً ويداً واحدة وقلباً واحداً، وأن يهبوا هبة رجل واحد للتصدي لمحاولات جر الوطن إلى حرب أهلية طاحنة تبدأ من العاصمة صنعاء والتي لا شك أنها ستجر نفسها إلى عموم مناطق اليمن".

واعتبر أن الحوثيين يأملون في وصول البلاد إلى حرب أهلية؛ حيث "لم يكتفوا بما ارتكبوه في حق الموطنين من جرائم وممارسات ضاعفت من معاناتهم وزادتهم فقرا وبؤسا وجوعا وحرمانا".

كما اتهم الحوثيين بأنهم قاموا، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، باقتحام جامع الصالح والاعتداء على منازل علي عبدالله صالح وأولاده وأقاربه ومحاصرة مقرات المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وكذلك منازل قياداته؛ مستخدمين الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف الـ"آر بي جي"، وصواريخ تم تفجيرها وسط الجامع وقصف المنازل، ما نتج عنه سقوط عدد من القتلى والجرحى.

كذلك قال إن الحوثيين قاموا، أمس الجمعة، باستخدام الدبابات في مهاجمة المربع الممتد من شرق ميدان السبعين إلى عصر غرباً، ومن شارع الزبيري شمالاً إلى جولة المصباحي جنوباً وصولاً إلى منطقة حدة وما جاورها، والانتشار في معظم شوارع صنعاء بالأطقم القتالية المدججة بالعناصر المسلحة بالرشاشات والبوازيك والمدافع المحمولة، وباشروا إطلاق الأعيرة النارية المختلفة وقصف منازل السكان بالبوازيك وصواريخ اللو.


وأشار كذلك إلى أن الحوثيين حاصروا مقرات قيادات المؤتمر الشعبي العام وحلفائه ومنازل قياداته إلى جانب محاصرة أعداد كبيرة من منازل السكان على مرأى ومسمع المجلس السياسي الأعلى السلطة الدستورية العليا في البلاد، ورغماً عن كل جهود الوساطة.

وحمَّل الحوثيين مسألة تجويع اليمنيين وإفقارهم عبر ابتزاز التجار وإخفاء السلع الضرورية ورفع الأسعار واختلاس المال وعرقة وصول المساعدات الإنسانية.

وتماشيا مع هذا البيان، قال كامل الخوداني، القيادي بحزب المؤتمر الشعبي، إن ما وصفها بالثورة ضد الحوثيين انطلقت شرارتها، وانكسر حاجز الخوف لدى الناس، ولا تراجع عن مواجهة الحوثيين.

وأضاف أن الغضب من الحوثيين لا يقتصر على حزب المؤتمر، لكنه غضبي شعبي واسع من مشروعهم الكهنوتي الإيراني البغيض، ومن تجويعهم للناس، ومتاجرتهم بالدين والوطن والدماء ومحاولة تقديس أنفسهم وتخوين كل ما لا يتفق مع مشروعهم وتعاملهم مع هذا الشعب الذي سيطروا على زمام حكمه في لحظة استغفال تاريخية كقطيع.


الحسم خلال ساعات

في المقابل، نقلت صحيفة "عدن الغد" عن مصدر في مليشيا الحوثي بصنعاء، أنها قررت حسم المواجهة مع القوات الموالية لصالح خلال ساعات فقط.

وبشيء من التفصيل، قال إن المليشيا قررت اعتقال قيادات الصف الثاني من حزب صالح وعدد من أفراد أسرته والإبقاء عليه قيد الإقامة الجبرية.

وتدور المواجهات بعدد من الأحياء التي يقطن فيها أقارب صالح.


وأعلنت قوات حزب المؤتمر الشعبي العام، السبت، سيطرتها على مباني المالية والجمارك ووكالة سبأ الحوثية، في الوقت التي تشهد فيه صنعاء حرب عصابات بين طرفي الانقلاب، أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص، من بينهم القيادي الحوثي عبدالله سالم الشريف.

كما دعا الحزب جميع موظفي الدولة في الإدارات التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي الانقلابية إلى عدم الانصياع لأوامرهم.

وألقت قوات المؤتمر الشعبي العام اليمني القبض على قيادي حوثي في معسكر كزيز جنوب صنعاء، في الوقت نفسه تدور معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة قرب منزل المخلوع صالح.

وتشهد العاصمة اليمنية، منذ منتصف الليل، معارك ضارية بين مليشيا الحوثي وقوات صالح، وسمع دوي انفجارات كبيرة جراء المواجهات.

وقالت مصادر مطلعة، إن هناك تحركات قبلية لقبائل طوق العاصمة لقطع مداخل العاصمة صنعاء ومنع وصول أية تعزيزات للحوثيين.

تعليقات