سياسة

"رايتس ووتش" تطالب قطر بوقف انتهاكات حقوق عمال المنازل

الثلاثاء 2018.6.26 03:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 532قراءة
  • 0 تعليق
عاملات في أحد مكاتب الهجرة بإندونيسيا

عاملات في أحد مكاتب الهجرة بإندونيسيا

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، النظام القطري بإصلاح ثغرات قانون العمالة المنزلية، وتفعيل مزيد من الإصلاحات من أجل تهيئة أجواء عمل آمنة، ووقف انتهاكات حقوق العمال. 

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية، ومقرها نيويورك، في تقرير أصدرته، اليوم الثلاثاء، إن على قطر تفعيل مزيد من الإصلاحات بشأن عدد ساعات العمل، وبيئة عمل مأمونة، وعمليات التفتيش، ورسوم التوظيف لحماية المهاجرين العاملين في الخدمة المنزلية.

وأضافت أن القانون "رقم 15" بشأن العاملين في الخدمة بالمنازل (قانون العمالة المنزلية)، الذي تم التصديق عليه في أغسطس/آب 2017، يضمن للعمال يوم العمل بـ10 ساعات كحد أقصى، ويوم راحة أسبوعي، و3 أسابيع إجازة سنوية، ومدفوعات نهاية الخدمة؛ ومع ذلك، لا يزال العمال المنزليون يتمتعون بحماية أقل من العمال الآخرين.

من جانبها، قالت روثنا بيجوم، الباحثة لدى المنظمة في مجال حقوق المرأة بالشرق الأوسط، إنه "منذ عام تقريباً، أصدرت دولة قطر قانوناً ينص على توفير الحماية القانونية لحقوق عمال المنازل لأول مرة. يجب على قطر الآن معالجة الثغرات في قانون عمالة المنازل، والتأكد من إنفاذ هذا القانون".

وأشارت "رايتس ووتش" إلى أنها وثقت بجانب منظمات أخرى انتهاكات بحق عمال المنازل في قطر؛ تشمل أيام عمل طويلة دون راحة أو أيام عطلات، أو مديونية مستحقة من رسوم الاستقدام، أو مصادرة جوازات السفر من جانب أرباب العمل، تأخر أو عدم دفع الأجور، أو الاحتجاز في منزل صاحب العمل، وفي بعض الحالات، الاعتداء الجسدي أو اللفظي أو الجنسي.

وأوضحت أن القانون الجديد ينص على توفير الحماية العمالية لـ173 ألفا و742 عاملا منزليا، معظمهم من آسيا أو شرق أفريقيا، بينهم 107 آلاف و621 امرأة، وفقًا لدراسة القوى العاملة في البلاد لعام 2016.

لكن هؤلاء العمال لا يزالون عرضة لسوء المعاملة، حسب المنظمة، التي أوضحت المجالات التي لا يستوفي فيها القانون معايير اتفاقية منظمة العمل الدولية لعمال المنازل، وهي المعاهدة العالمية لحقوق العمال المنزليين.

ووفقا للمنظمة، ينص القانون على أنه يمكن لعمال المنازل العمل لمدة تصل إلى 10 ساعات يوميا، ولكن قانون العمل الرئيسي في البلاد يحدد يوم العمل بـ8 ساعات وأسبوع العمل بـ48 ساعة.

وخلافاً لقانون العمل، لا يحدد قانون العمالة المنزلية ساعات العمل الإضافية أو ينص على دفع أجر إضافي، كما يسمح للعمال المنزليين بالعمل في أيام الراحة إذا وافقوا على ذلك.

لكن أبحاث "رايتس ووتش" أظهرت أن اختلال توازن القوى العميق بين أرباب العمل وعمال المنازل ربما يجعل من الصعب للغاية على العامل المطالبة بحقوقه، أو رفض طلب صاحب العمل.

ولفتت إلى أن قانون العمال المنزلي لا يذكر أنه ينبغي اعتبار أن ساعات "الاستدعاء" (العمل تحت الطلب)" ساعات عمل، وأن العمال يمكنهم مغادرة المنزل خلال فترات الراحة وأيام الراحة الأسبوعية.

وأضافت بيجوم، أن "ساعات العمل المفرطة هي واحدة من أكثر شكاوى العمل المقدمة من المهاجرين العاملين في الخدمة المنزلية، خاصة أنهم يعيشون في أماكن عملهم"، لافتة إلى أن "الحماية النوعية والقوية للحيلولة دون الإفراط في العمل مهمة بشكل خاص بالنسبة للعمال المنزليين".

ونوهت المنظمة بأنه بينما يطلب قانون العمل المنزلي من أرباب العمل تزويد العمال المنزليين بالغذاء والسكن اللائق، فإن الأمر غامض فيما يتعلق بالمعايير الدنيا. كما لا ينص القانون على مبادئ توجيهية بشأن حق عمال المنازل في بيئة عمل آمنة وصحية.

وذكرت أنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أعلنت قطر حدا أدنى مؤقتا للأجور قدره 750 ريالا قطريا (206 دولارات أمريكية) للعمالة المهاجرين، لكن هذا لا يحارب الممارسة التمييزية الحالية في الفروق في الأجور على أساس جنسية عمال المنازل.

تعليقات