سياسة

منظمات حقوقية: الاعتصام أمام سفارة البحرين بلندن سياسي مرتبط بإيران

الأربعاء 2018.8.15 08:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 580قراءة
  • 0 تعليق
مؤتمر صحفي عن الاعتصام أمام سفارة البحرين بلندن

مؤتمر صحفي عن الاعتصام أمام سفارة البحرين بلندن

أدانت منظمات حقوقية، اليوم الأربعاء، الاعتصام أمام سفارة مملكة البحرين في لندن، والمستمر منذ أكثر من 13 يوما، بعد إجراء تحقيق، مؤكدة أن الاعتصام هو عملية سياسية مرتبطة بإيران وليست مطالب لحقوق الإنسان، وحثت السلطات البريطانية على إنهاء هذه العمليات السياسية في أقرب وقت ممكن. 

وأكدت المنظمات أن الاعتصام يؤثر سلبيا على أصحاب المصلحة من المراجعين للسفارة البحرينية في لندن، والطلاب والمرضى والمترددين على السفارة بغرض الحصول على تأشيرات السفر والاستثمار، وأن أصحاب المصالح يستعدون لمقاضاتهم. 

وأوضحت المنظمات الحقوقية الثلاث وهي (المركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان، وجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان، والمنظمة الرسالة العالمية لحقوق الإنسان)، في البيان الختامي للمؤتمر الصحفي بعنوان "حقوقنا تضررت" المنعقد في فندق "هوليداي إن" بلندن، أن هذا الاعتصام غير عقلاني وأنه أثر - بحسب شكاوى وبلاغات الناس - على حقوقهم الأساسية وانتهكها.

وأشار أصحاب المصلحة - بحسب البيان - إلى أن "هذا الاعتصام في الواقع اعتداء متعمد على حق عبور الطريق بأمان للجميع، وينتهك حقوق الناس وله تأثير سلبي على أمن السفارة البحرينية والأفراد الذين يعملون في السفارة وعليهم هم كمراجعين بشكل يومي للسفارة".

وأكدت المنظمات الحقوقية أن من واجباتها في مجال حقوق الإنسان الدفاع عن حقوق الأفراد المتأثرين ماديا ومعنويا وجسديا من قبل مجموعات مرتبطة بدول لها دور سلبي في زعزعة استقرار المنطقة، بما في ذلك زعزعة استقرار مملكة البحرين.


وأضاف البيان أن: "الاعتصام السياسي أمام سفارة مملكة البحرين في لندن، يمارس ضغوطا على الناس، الذين أكدوا أنهم يجدون صعوبة في دخول السفارة، في حين لديهم أسباب خاصة بهم للبقاء في المملكة المتحدة وزيارتهم إلى السفارة البحرينية في لندن".

وأشار بيان المنظمات إلى أن "الطريق يعرف بأنّه جميع الممرات العمومية التي يسلكها الناس من شوارع وأزقة وغيرها، وهو مرفق عام لجميع الناس ومُلك للجميع، فالكل يستخدمه، ولا أحد يستطيع أن يستغني عنه، كما لا يجوز الجلوس فيه وعرقلة حركة الناس ومصالحهم، فاحترام الطريق والمحافظة عليه من قانون أي دولة خاصة في الدول الأوروبية ومنها المملكة المتحدة، وهذا الآن ومنذ أكثر من أسبوعين يتم انتهاكة أمام سفارة مملكة البحرين في لندن".

وأكدت المنظمات الحقوقية أن "لكل شخص الحق في التجمع السلمي، وحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، وهو واجب أي نظام ديمقراطي لحماية التجمعات السلمية، وأن الحق في حرية التجمع وحدوده منصوص عليه بوضوح في المادة 11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وفي وثيقة كوبنهاغن الصادرة عن منظمة الأمن والتعاون الأوروبية لعام 1990".

وتابع البيان: "معظم هذه الدساتير والقوانين الوطنية لها مبادئ مماثلة لحماية التجمعات السلمية، والتي تعتقد المنظمات الحقوقية في ذلك أيضا، وتحث الدول على احترام هذا القانون، ولكن دون أن يكون لها تأثير على حقوق الآخرين وحق الطريق خصوصا".

وأشارت المنظمات إلى أن "حرية التجمع السلمي هي حق أساسي من حقوق الإنسان التي يمكن أن يتمتع بها ويمارسها الأفراد والجماعات والجمعيات غير المسجلة والكيانات القانونية والهيئات الاعتبارية. وتخدم التجمعات أغراضا كثيرة، بما في ذلك التعبير عن أفكار أو وجهات فكرية متنوعة التي تحظى بالشعبية. فيمكن للحق في حرية التجمع السلمي أن يلعب دورا هاما في الحفاظ على الثقافة وتطويرها، كما هو الحال مع الحفاظ على هوية الأقليات والجماعات المتنوعة. وأن حماية حرية التجمع السلمي أمر جوهري لبناء مجتمع متسامح تعددي ذي المعتقدات والممارسات والسياسات المختلفة المتواجدة معا بسلام".

وأوضح عدد من المشاركين بالمؤتمر الصحفي، أن أصحاب المصلحة يواجهون ضغوطا نفسية وخوفا وارتباكا بعد مشاهدة عدد كبير من المعتصمين مع أطفالهم وقنوات إعلامية إيرانية التوجه ومنظمات ووقوفهم أمام باب سفارة مملكة البحرين لمدة أسبوعين تقريباً على مدار اليوم.

وأكد المركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان أن "اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 هي معاهدة دولية تحدد إطار العلاقات الدبلوماسية بين الدول المستقلة. وهي تحدد امتيازات البعثة الدبلوماسية التي تمكن الدبلوماسيين من أداء مهامهم دون خوف من الإكراه أو المضايقة من قبل الدولة المضيفة، وهذا يشكل الأساس القانوني للحصانة الدبلوماسية، ويعتبر حجر العلاقات الدبلوماسية في العلاقات الدولية الحديثة، حيث تم التصديق عليها من قبل 191 دولة حتى فبراير 2017".

وأوضح أن "المعاهدة التي تمس المباني الدبلوماسية مثل السفارة هي وثيقة واسعة، تحتوي على 53 مادة. ما يلي هو لمحة أساسية عن أحكامها الرئيسية.

المادة 22- لا يجوز حرمان أي مبنى دبلوماسي، مثل السفارة، من دخول البلد المضيف دون تصريح من رئيس البعثة. علاوة على ذلك، يجب على البلد المضيف حماية البعثة من الاقتحام أو التلف. وتمدد المادة 30 هذا الحكم ليشمل المقر الخاص للدبلوماسيين".


وأكد المركز الخليجي الأوروبي أن "هذا الاعتصام السياسي ينتهك هذه المادة من خلال أخذ الخطوط السياسية من دول معادية لاستقرار البحرين مثل الدولة الإيرانية، وبالتالي فهذا العمل ينتهك القانون الدولي لحماية المباني الدبلوماسية مثل السفارة البحرينية".

وحثت المنظمات الحقوقية الثلاث السلطات البريطانية على الاهتمام بحقوق الآخرين الذي أثر هذا الاعتصام في انتهاكها وانتهاك الأمن والقانون الدولي لحماية المباني الدبلوماسية.

ولفتت المنظمات الثلاث انتباه السلطات البريطانية إلى أن العديد من الأشخاص مثل الطلاب والمرضى وأصحاب المصلحة يستعدون لمقاضاة المعتصمين أمام السفارة البحرينية في لندن الذين انتهكوا حقوق الآخرين.


تعليقات