شبح الإغلاق الحكومي يهدد أمريكا مجددا بسبب شرطة الهجرة
تصاعدت مخاطر حدوث إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية بعد مقتل مواطن أمريكي على يد عملاء فيدراليين في مينيابوليس السبت الماضي. وأعاد ذلك إلى الواجهة الخلافات الحادة حول تمويل وزارة الأمن الداخلي (DHS) ووكالة الهجرة والجمارك (ICE).
وتأتي هذه التطورات قبل التصويت المرتقب في مجلس الشيوخ خلال أيام على حزمة مكونة من 6 مشاريع قوانين تهدف إلى تفادي إغلاق الحكومة المقرر في 31 يناير/كانون الثاني.
لكن زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، أعلن خلال الساعات الأخيرة أن الديمقراطيين سيعارضون مشروع تمويل DHS إذا تضمن تمويل ICE دون إصلاحات مقترنة.
ونقلت "أكسيوس" عن بيان لشومر: "سعى الديمقراطيون لإدخال إصلاحات منطقية على مشروع ميزانية DHS، لكن رفض الجمهوريين مواجهة الرئيس دونالد ترامب جعل المشروع ضعيفًا جدًا في كبح الانتهاكات التي تمارسها ICE". وأضاف: "سأصوت بلا".
معارضة ديمقراطية
ويأتي موقف شومر بعد تأكيد ثلاثة من أصل ثمانية ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الذين صوتوا لإنهاء الإغلاق الأخير معارضتهم لمشروع التمويل الجديد.
وأكدت عضوتا الشيوخ كاثرين كورتز ماستو وجاكي روزين من نيفادا يوم السبت معارضتهما للتمويل، الذي يشمل ICE، فيما تبنى السيناتور تيم كين من فيرجينيا هذا الموقف في وقت سابق الأسبوع الماضي.
كما أعلن كل من مارك وارنر (فيرجينيا)، مارك كيلي (أريزونا)، وبراين شاتز (هاواي) أنهم سيصوتون ضد مشروع الميزانية.
وعملت مجموعة صغيرة من الديمقراطيين بقيادة السناتوران كريس مورفي (كونيتيكت) وأليكس باديلا (كاليفورنيا) على حشد الأصوات المعارضة خلال اليومين الماضيين، حسب مصدر مطلع على المحادثات.
وتستمر ICE في عملياتها بفضل تمويل من "مشروع القانون الكبير والجميل" الذي أصبح قانونًا في 2025، وهو ما يجعل جزءًا من النزاع حول الإصلاحات وليس مجرد التمويل. ويطالب الديمقراطيون بربط تمويل الوكالة بإصلاحات تشمل ضرورة الحصول على مذكرات توقيف ومنع العملاء من ارتداء الأقنعة أثناء تنفيذ مهامهم.
ويسود القلق البيت الأبيض من إمكانية إغلاق الحكومة. وقال أحد مستشاري ترامب: "لا يمكن لأي ديمقراطي التصويت لتمويل الأمن الداخلي كما هو الآن. هذه مشكلة حقيقية".
تمويل بقية البرامج
وفي مجلس النواب، أشار عدد من الديمقراطيين الذين صوتوا لصالح مشروع تمويل DHS المستقل قبل أيام إلى حرصهم على ضمان تمويل باقي عمليات الوزارة، بما في ذلك خفر السواحل ووكالة الطوارئ الفيدرالية (FEMA). وقال النائب فيسينتي غونزاليس (تكساس): "في دائرتي، يعني التصويت ضد التمويل إيقاف خفر السواحل وFEMA". وأضاف النائب دون ديفيس (كارولاينا الشمالية الشرقية): "بالنظر إلى تعرض منطقتنا للكوارث الطبيعية، السؤال ليس "إذا"، بل "متى سنواجه كارثة جديدة".
ومن المتوقع أن لا يعود مجلس الشيوخ إلى واشنطن قبل الثلاثاء بسبب عاصفة ثلجية تضرب الساحل الشرقي، ما قد يزيد الضغط السياسي على المشرعين في الأيام المقبلة.