سياسة

دراسة لمرصد الإفتاء بمصر: فكر الإرهاب متجذر في كتابات قادة الإخوان

الأحد 2018.8.12 03:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 459قراءة
  • 0 تعليق
دار الإفتاء المصرية - أرشيفية

دار الإفتاء المصرية - أرشيفية

كشفت دراسة جديدة، لمرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، عن أن التطرف والعنف متجذر في نصوص مؤسسي وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية في ضوء دراسة واقع العنف لديها عبر التنظيمات السرية المسلحة والمعلنة.

وفي بيان للمرصد، تلقت "العين الإخبارية" نسخة منه اليوم الأحد، توصلت الدراسة إلى أن العنف لدى الجماعة الإرهابية لم يكن وليد اللحظة الراهنة، بل يعتبر استراتيجية متجذرة وضعها مؤسس الجماعة حسن البنا في العديد من كتاباته ورسائله الموجهة إلى أنصاره، وسار على نهجها من بعده قيادات ومنظرو الجماعة كافة، وعلى رأسهم سيد قطب.

شرعنة العنف

وأوضح المرصد أن حسن البنا مؤسس الجماعة الإرهابية، سعى إلى شرعنة العنف من خلال إضفاء صبغة دينية عليه تحت دعاوى "الجهاد"، واعتبر البنا العنف وسيلة لا غنى عنها في الوصول للسلطة.

وتضمنت الدراسة النصوص التي أوضحت تَدرُّج البنا في تبني العنف حتى وصل إلى ضرورة محاربة الأنظمة القائمة والمجتمع، وهو ما يظهر في مقاله بالعدد الأول لمجلة "النذير" في قوله: "سنتوجه بدعوتنا إلى المسؤولين من قادة البلد وزعمائه ووزرائه وحكامه وشيوخه ونوابه وهيئاته وأحزابه، وسندعوهم إلى منهاجنا ونضع بين أيديهم برنامجنا وسنطالبهم بأن يسيروا عليه".

وتابع مهددا: "فإن أجابوا الدعوة وسلكوا السبيل إلى الغاية آزرناهم، وإن لجأوا إلى المواربة والمراوغة وتستروا بالأعذار الواهية والحجج المردودة، فنحن حرب على كل زعيم أو رئيس أو حزب أو هيئة لا تعمل على نصرة الإسلام ولا تسير في الطريق إلى استعادة حكم الإسلام ومجد الإسلام، سنعلنها خصومة لا سِلم فيها ولا هوادة معها حتى يفتح الله بيننا".

السير على المنهج العدائي 

وأشار مرصد الإفتاء إلى أن قيادات الجماعة الإرهابية سارت على منهجية البنا في إعلانهم العداء لمبادئ الديمقراطية ونظام الأحزاب وانتقاد الحريات العامة والدعوة إلى التطرف والعنف، وقد بدا هذا واضحا في كتابات سيد قطب وتبنيه مفاهيم (الحاكمية، وجاهلية المجتمع، وتكفير المجتمعات والأنظمة)، ومن ثم تبني العنف لإقامة الخلافة الإسلامية وفقا لتصور الجماعة، وهي النصوص نفسها التي تُشرعن للتنظيات الإرهابية المعاصرة أعمالَ العنف والقتل الوحشي ضد جميع فئات المجتمع.

كما رصدت الدراسة أيضا تحول الجماعة فيما بعد سيد قطب إلى تبني منهاج جديد للعنف وتجذيره على المستوى النظري؛ حيث بدأت كتابات ونصوص قيادات التنظيم في مهاجمة قيم الديمقراطية والحداثة والحرية واتهامها بالتسبب في تخلف المجتمعات، ومن ثَم رأت ضرورة طرح بديل يقوم على مراحل متدرجة لاستعادة الحكم يعتمد على التغلغل واختراق المؤسسات والمجتمعات مع ضرورة التواصل والتنسيق مع الجماعات "الجهادية" الإرهابية وضرورة بناء قوة لحماية الجماعة وتأمين الوصول إلى الحكم.

وشددت الدراسة على أن تطرف الجماعة وعنفها تعديا محاولات التبرير النظري إلى الواقع العملي بالعمل على بناء قوة ذاتية لحمايتها وتحقيق أهدافها الخاصة، بدءًا من تأسيس نظام الجوالة والكشافة والنظام الخاص السري للجماعة الذي استخدم لتنفيذ العديد من أعمال العنف.

كذلك تم تأسيس تنظيمات مسلحة تابعة للجماعة في سوريا فيما عرفت بالطليعة، وجهاز عسكري خاص بالتنظيم في تونس، كذلك أعلنت حركة حسم في مصر ارتباطها بالجماعة. بالإضافة إلى ذلك رصدت الدراسة انضمام عناصر من الجماعة إلى صفوف تنظيم داعش الإرهابي.

الديمقراطية.. قبول مؤقت

واختتم مرصد الإفتاء دراسته بأن التحولات الظاهرة المؤقتة التي شهدتها الجماعة بقبول بعض قيم الديمقراطية والحداثة -مثل الانتخابات- لم يكن من صميم فكر الجماعة، ولكنه نوع من المراوغة والخداع لتحقيق أهدافها وأطماعها الخاصة على حساب المصلحة العامة، وهو ما يظهر بمحاولات استعراض القوة وفرض إرادة الجماعة على المجتمع المصري منذ عام 2011.

تعليقات